طارق فهمي: انفجار الأوضاع في حلب يهدد بتصعيد التوتر في المنطقة
أكد الدكتور طارق فهمي، الخبير الاستراتيجي، أستاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، أن انفجار الأوضاع في سوريا ووصول "هيئة تحرير الشام" وفصائل حليفة لها إلى وسط مدينة حلب شمال البلاد، يكشف عن اقتراب المنطقة من سيناريو جديد من التوتر والصراع.
وأوضح فهمي أن هذا التطور يشير إلى أن هيئة تحرير الشام قد استثمرت الأوضاع في جنوب لبنان، بالإضافة إلى انشغال روسيا في حرب أوكرانيا، لتسعى إلى تغيير المعادلة السياسية في سوريا.
طارق فهمي: هيئة تحرير الشام تسعى لإنشاء شريط ممتد إلى مدينة حلب
وأشار الدكتور طارق فهمي إلى أن الهدف الرئيسي لـ هيئة تحرير الشام يتمثل في إنشاء شريط ممتد إلى مدينة حلب، مؤكدًا أن الجماعات المسلحة تتوحد تحت لواء تغيير النظام السوري.
وأضاف أن تركيا تلعب دورًا في هذا السياق، فيما أكد أن احتمالية قيام الجيش السوري بعملية عسكرية شاملة باتت صعبة في ظل المخاوف من الفشل.
وفي تصريحاته لـ فيتو تحدث فهمي عن استقطاب هيئة تحرير الشام للفصائل المسلحة بهدف إسقاط النظام السوري، مؤكدًا أن الجيش السوري يسعى إلى الوصول إلى مناطق التماس في محاولة للمواجهة الكاملة.
ولفت إلى أن ما حدث في لبنان، بما في ذلك تأثير حزب الله، قد يكون له دور في تحفيز هيئة تحرير الشام لتغيير المعادلة العسكرية في سوريا.
وأوضح أن صمود النظام السوري سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأحداث المقبلة.
وفي سياق متصل، أشار فهمي إلى أن التدخل الروسي في سوريا قد بدأ مع وقوع غارة جوية روسية على المسلحين في حلب للمرة الأولى منذ عام 2016، وسط أنباء عن انسحاب كامل للقوات السورية من معظم مناطق المدينة. وأضاف أن هذا التصعيد قد يزيد من تعقيد الوضع في حلب ويعزز احتمالات المزيد من الصدامات العسكرية في الفترة المقبلة.
