رئيس التحرير
عصام كامل

عفوًا ياسمين صبري وريهام حجاج البطولات لا تليق بكما!

كما ذكرنا في المقال السابق عدد من أبرز النجمات الشابات اللواتي تألقن بصورة لافتة في الآونة الأخيرة وخاصةً في أعمال رمضان المنقضي.. أمثال التونسية عائشة بن أحمد وأسماء أبو اليزيد وميرنا نور الدين ويسرا اللوزي وسلمى أبو ضيف، وأكدنا على أن جميعهن يستحقن الوصول إلى البطولات المطلقة وأنهن نجمات السنوات المقبلة، لما يتمتعن به من موهبة وحضور وقدرة على التطور باستمرار.. 

 

وعلى النقيض من هؤلاء النجمات المتألقات، هناك بعض الفنانات اللواتي جسدن أدوار البطولات المطلقة في دراما رمضان هذا العام وفي أعوام سابقة أيضًا ولم يحققن النجاح لأنهن غير مؤهلات لذلك بدرجات متفاوتة ولا يمتلكن كل مقومات البطولات ولا الحضور المشع ولا القبول الكبير ولا الجماهيرية التي تساعد بالتأكيد على النجاح والتميز وسنسوق في مقال اليوم نموذجين هما الأبرز منهن في هذا السياق.

الجمال وحده لا يكفي

لا شك أن ياسمين صبري نموذج مثالي للمرأة الجميلة المفعمة بالأنوثة والحيوية والجاذبية، وهي تصلح أن تكون نجمة في مجال عروض الأزياء والإعلانات، وأيقونة للشركات والبراندات العالمية التي تتنافس للحصول على توقيعها، وهي نجحت في ذلك بالفعل وصارت من أعلى الفنانات العربيات أجرًا في الإعلانات وهي تستحق ذلك تمامًا.. 

 

ولكن هل الجمال كل شيء ويكفي وحده لكي تصبح نجمة ناجحة وحقيقية في مجال التمثيل لا يختلف عليها أحد؟ لا أعتقد ذلك رغم إقراري بدور الجمال لدى المرأة في صناعة النجومية والنجاح، فالموهبة هي أهم عناصر النجاح الراسخ لكل فنان وفنانة ثم الحضور والقبول أو الكاريزما التي بدونها يكون النجاح ناقص.. 

 

وكم من موهوبين وموهوبات لم يمتلكوا الكاريزما والقبول فلم يحصدوا أعلى درجات الشعبية والجماهيرية مقارنةً بمن هم أقل موهبة ولكن أعلى قبول وشعبية، من مقومات النجومية أيضًا الذكاء الفني وحسن اختيار الأدوار وإجادة فن العلاقات العامة والحديث، والحقيقة أن ياسمين صبري لا تتمتع برصيد كاف من هذه المقومات حتى تكون بطلة مطلقة تتصدر الأفيشات والتترات وتسوق الأعمال باسمها.. 

 

ورغم بدايتها الجيدة في أدوار ليست كبيرة ونجاحها المعقول فيها بمسلسلات مثل جبل الحلال بطولة الراحل القدير محمود عبد العزيز، وطريقي بطولة شيرين عبد الوهاب، وشطرنج 1و 2 بطولة نضال الشافعي ووفاء عامر، ف الحصان الأسود لأحمد السقا وشيري عادل إلا أنها عندما صعدت للبطولة المطلقة في مسلسل حكايتي قبل ٥ سنوات لم تحصد النجاح المرجو.. 

 

وبدا أنها لم لم تكن مستعدة لها وهو ما تأكد بمسلسلها التالي فرصة ثانية وجعلها تبتعد عن التليفزيون لثلاث سنوات حتى عادت في رمضان الأخير بمسلسل رحيل، الذي عرض فقط وحصريًا على قناة أبو ظبي ولم يشعر به أحد! تأليف محمد عبد المعطي وإخراج محمد عبد السلام وشاركها فيه أحمد صلاح حسني وأحمد بدير وحازم سمير.

يا بخت من كان النقيب خاله

نموذج آخر للبطولة التي لم تأت في وقتها ولا محلها، ما حدث مع الفنانة ريهام حجاج التي كانت بدايتها في تسويق المسلسلات قبل أن تقتحم مجال التمثيل بأدوار صغيرة ومتوسطة وبنجاحات عادية ومحدودة في مسلسلات مثل.. كاريوكا بطولة وفاء عامر، هبه رجل الغراب بطولة إيمي سمير غانم، رقم مجهول ليوسف الشريف، أزمة سكر لأحمد عيد، الكبريت الأحمر لأحمد السعدني وداليا مصطفى.. 

 

حتى جاءتها البطولة المطلقة على طبق من ذهب بعد زواجها من رجل أعمال شهير دخل مجال الإنتاج خصيصًا من أجلها، وصارت النجمة الأولى لخمسة مواسم رمضانية على التوالي حتى الآن منذ عام 2020 بأعمال لما كنا صغيرين مع خالد النبوي ومحمود حميدة، كل ما نفترق مع أحمد فهمي، يوتيرن مع توفيق عبد الحميد، جميلة مع أحمد وفيق وأخيرًا صدفة مع خالد الصاوي.. 

والذي جسدت فيه دورًا كوميديًا لفتاة تعمل مدرسة وفجأةً تجد نفسها متورطة في زيجة من عم الشاب الذي ترتاح إليه، فتحاول الوصول إلى حقيقة هذه الزيجة المزعومة؟. وهذا العمل باكورة إنتاج شركتها الخاصة Vantage التي أسستها مؤخرًا.

 


والحقيقة رغم اجتهاد ريهام في تجسيد أدوار البطولة في السنوات الأخيرة وحدوث تقدم في مستوى الأداء بالنسبة لها بشكل كبير، إلا أنني أرى أنه مازال ينقصها أشياء عديدة لتصبح مؤهلة تمامًا لهذه البطولة، بعضها لها فيها دخل ودور مثل التطور والاجتهاد وحسن اختيار الأدوار وهذا مقدور عليه والبعض الآخر لا ناقة لها فيه ولا جمل مثل درجة القبول عند الجمهور والكاريزما.. وفي النهاية البقاء والاستمرار دائمًا للأصلح وللأكثر موهبة وذكاء.

الجريدة الرسمية