رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements

روسيا تعلن الحرب على الولايات المتحدة بعد غزة وأوكرانيا.. أمريكا الجنوبية تشتعل بسبب البترول.. وبوتين يؤجج الصراع في القارة الجنوبية وينتقم من خصمه الأمريكي

الرئيس الروسي ينتقم
الرئيس الروسي ينتقم من خصمه الأمريكي، فيتو

 الحرب في أمريكا الجنوبية، بدأت بوادر حرب تلوح في الأفق في أمريكا الجنوبية، وخاصة بين فنزويلا، التي تنتمي في تاريخها الطويل للفكر الشيوعي في روسيا، وبين دولة جويانا، التي يطلق عليها الدولة المطيعة لأمريكا، فدولة فنزويلا تريد ضم إقليم "إيسيكيبو" الذي يقع في جويانا إلى أراضيها، وجويانا ترفض.

 

بوادر الحرب في أمريكا الجنوبية بين فنزويلا وجويانا

 بوادر الحرب في أمريكا الجنوبية بدأت تظهر بين فنزويلا وجويانا، بعد ظهور نتائج استفتاء، اليوم الاثنين، حيث قرر الشعب الفنزويلي تفويض حكومته بالدخول في حرب لضم إقليم "إيسيكيبو"، الذي كان يتبع فنزويلا منذ 200 عام، وذلك بعد ظهور البترول في الإقليم بكميات كبيرة.

Advertisements

بوتين يشعل الحرب على أمريكا، فيتو


 أكد المحللون السياسيون أن روسيا تشجع فنزويلا، حليفتها منذ عقود، على إشعال الحرب على جويانا أو جيانا، حليفة أمريكا، لضم إقليم "إيسيكيبو" إليها مرة أخرى، بعد ظهور البترول بكميات كبيرة في الإقليم وسيطرة الشركات الأمريكية والفرنسية عليه.

بداية حكاية الحرب المتوقعة، والتي تشعلها روسيا ضد أمريكا في أمريكا الجنوبية وخاصة على الشاطئ الغربي للمحيط الأطلنطي، شمال قارة أمريكا الجنوبية، حيث توجد بلد صغيرة هادئة، توصف بأنها مطيعة للنظام الأمريكي، يطلق عليها اسم جويانا Guyana أو جيانا.

على الحدود الغربية لـ "جويانا" تقع فنزويلا، على النقيض من جويانا، تاريخها طويل في الشيوعية والعداء للولايات المتحدة الأمريكية، ووقعت عليها أمريكا عقوبات مريرة، وهناك محاولات أمريكية عديدة لعمل إنقلاب على نظامها لكنها فشلت. 

 

المشكلة بين غويانا وفنزويلا الأكثر تعقيدًا

 لكن المشكلة بين جويانا وفنزويلا أكثر تعقيدًا وأقدم من كونها خلاف أيدولوجي بين جارتين، حيث بدأت المشكلة منذ 200 عام، وتحديدًا عام 1824، عندما طالبت فنزويلا ضم إقليم "إيسيكيبو" إليها، باعتباره جزءً من أراضيها ولا ينتمي لدولة جويانا، حدثت مداولات ومباحثات في هذا الشأن لعشرات السنين، كما أخذ الأمر طريقه للمحاكم الدولية ووقعت اتفاقيات، وانتهى الأمر باستمرار إقليم "إيسيكيبو" في حوزة دولة جويانا. 

فنزويلا تطالب بضم إقليم إقليم إيسيكيبو، فيتو

 لكن الأمر لم يستتب، وعاد الصرع يطل برأسه مرة أخري، حيث قررت فنزويلا فجأة، وبعد 200 سنة، إجراء استفتاء شعبي على ضم إقليم "إيسيكيبو" لسيادتها، كجزء من أراضي فنزويلا، وجاءت نتيجة الاستفتاء، اليوم الاثنين، بموافقة الشعب في فنزويلا على ضم إيسيكيبو بأغلبية ساحقة بلغت 95%.

مساحة إقليم "إيسيكيبو" المتنازع عليه يبلغ ثلثي فنزويلا

 الأكثر غرابة أن مساحة إقليم "إيسيكيبو"، الذي تريد فنزويلا ضمه إليها يبلغ ثلثي مساحة جويانا، الأمر الذي طرح تساؤل لدي العديد من المحللين السياسيين "لماذا عادت فنزويلا للمطالبة بالإقليم بهذه القوة بعد مرور 200 عام؟!، وجاءت الإجابة سريعة "فتش عن البترول".

 

روسيا تنتقم من أمريكا بإشعال حرب فنزويلا، فيتو


 وتم اكتشاف كميات ضخمة من البترول والغاز في إقليم "إيسيكيبو"، وبدأت جويانا تضخ الإنتاج منه في 2019، الأمر الذي دفع بفنزويلا للجنون، وبدأت بالفعل تتخذ إجرائها في ضم الإقليم إليها، وبدأت ذلك بالاستفتاء الشعبي، الذي ظهرت نتيجته اليوم، وبالفعل أخذت الحكومة في فنزويلا التفويض بالحرب لضم الإقليم.

لكن السؤال المثار، لماذا تطالب فنزويلا بإقليم "إيسيكيبو" الآن، بعض المحللين السياسيين أرجع ذلك إلى روسيا، التي تربطها علاقة قوية ووطيدة مع فنزويلا، وكذلك إيران التي تجمعها وفنزويلا منظمة الأوبك، وتجمعهما أيضا العقوبات الاقتصادية الموقعة عليهما من أمريكا!

 

روسيا تنتقم من أمريكا بإشعال الحرب في أمريكا الجنوبية

 ويرى صانع القرار في روسيا الآن، وخاصة بعد حرب غزة، أن أمريكا أصبحت مشتتة غارقة في دعمها العسكري والسياسي الدائم وغير المشروط لإسرائيل ومن قبلها أوكرانيا، ويبدو من الصعب عليها الدخول في حرب ثالثة، خاصة وأنها مطالبة بأن تخوض هذه الحرب بنفسها وليس بالوكالة مع دول أخرى، لذا قررت روسيا الاستفادة بالوضع وتشتيت خصمها اللدود أمريكا في المزيد من الحروب.

رئيس فنزويلا يعلن الحرب على جارته جويانا، فيتو

 وأكد خبراء السياسة أنه يبدو أن الرئيس الروسي بوتين أقنع رئيس فنزويلا مادورو بأن هذا هو الوقت المناسب والفرصة التي لن تعوض للانقضاض على خصمه أمريكا، وإشعال الحرب في أمريكا الجنوبية والحصول على بترول إقليم "إيسيكيبو"، الذي تسيطر عليه الشركات الأمريكية والفرنسية. 

وأكد خبراء السياسة أن بوتين يرد الصفعة لأمريكا بسبب تدخلها في أوكرانيا، وهذه الصفعة تكمن في إشعال الحروب من حولها، وبعد موافقة شعب فنزويلا بالأغلبية الساحقة على ضم إقليم إيسيكيبو، لم يعد أمام مادور إلا تحديد موعد الحرب، وخاصة أن  الإستيلاء على  الإقليم لن يستغرق سوى ساعات قليلة، في دولة يبلغ تعدادها 800 ألف شخص فقط، وعدد أفراد جيشها لا يتجاوز 3500 جندي.

 

حرب فنزويلا وجويانا تهدد الولايات المتحدة الأمريكية

 ويتوقع أن يكون للولايات المتحدة الأمريكية ردًا حاسمًا تجاه فنزويلا، في الدفاع عن حليفتها جويانا، وخاصة أن هذا الأمر يهدد مصالحها وهيبتها في أمريكا الجنوبية والعالم، وروسيا ستدعم حليفتها فنزويلا عسكريا، فقوات "فاجنر" الروسية متواجدة في فنزويلا بالفعل، فكرة النار على وشك الاشتعال في المنطقة. 

استفتاء فنزويلا بإعلان الحرب على جويانا، فيتو


 الباحث في الشئون الدولية والاستراتيجية إدريس آيات قال عن الحرب الوشيكة في أمريكا الجنوبية: "ظهرت نتائج الاستفتاء اليوم والشعب الفنزويلي يفوّض حكومته للدخول في حربٍ: لماذا تلوح حرب وشيكة في الأفق بأمريكا الجنوبية: جويانا وفنزويلا وأمريكا، لا فنزويلا مستعدة للتراجع عن نتائج الاستفتاء الداعي لتدخل عسكري لضم الإقليم، وجويانا لا تمتلك الرفاهية للتخلي عن ثلثي أراضيها، ولا أمريكا راغبة بالتفريط بمكاسب 8 سنوات من التنقيب عن النفط لمصلحة فنزويلا. يبدو أن الحرب حتمية وفق المؤشرات."

وأضاف إدرايس آيات "مع فجر اليوم، أُعلنت نتائج التصويت بشأن ضم منطقة إسيكيبو في جويانا، حيث صوتت غالبية الشعب الفنزويلي ب"نعم" على ضم هذا الإقليم المتنازع عليه مع جويانا والمعروف بثرواته النفطية والمعدنية القيمة، تبلغ مساحة منطقة إسيكيبو حوالي 160,000 كيلومتر مربع، وهي بحجم دولة كاليونان تقريبًا، تشغل هذه المنطقة أكثر من ثلثي مساحة جويانا وتضم نحو 125,000 نسمة من مجموع السكان البالغ 800,000 نسمة، بحسب آخر إحصائية."

 

الشعب الفنزويلي يفوض حكومته لإعلان الحرب 

الأسئلة التي تم طرحها في الاستفتاء هي:

 (1) هل أنتم موافقون على التدخل بكافة الوسائل في أراضي إسيكيبو التي تحتلها جويانا بشكل غير مشروع؟.. 

2) هل تؤيدون تحول سكان إسيكيبو إلى مواطنين فنزويليين وضم المنطقة لفنزويلا؟.. 

3) هل توافقون على إلغاء معاهدة باريس لعام 1899 المتعلقة بإسكويبو؟..

 4) هل تدعمون اتفاقية جنيف لعام 1966 كحل؟.. 

5) هل تعتقدون أن محكمة العدل الدولية لم توجد حلًا؟.. 

فنزويلا توافق على استفتاء لضم إقليم في غويانا، فيتو


وقال إدرايس آيات: "كانت إجابات الشعب الفنزويلي كالآتي: السؤال 1: نعم 97.83%، السؤال 2: نعم 98.11%، السؤال 3: نعم 95.40%.، السؤال 4: نعم 95.94%، السؤال 5: نعم 95.93%، وشارك في الاستفتاء ما يفوق 10.5 مليون مواطن، حتى أن أحزاب المعارضة الرئيسية أيدت التصويت ب"نعم"."

وأوضح آيات "منح الشعب الفنزويلي حكومته الضوء الأخضر لشن حرب لاسترجاع ما يعتبرونه أرضهم المغتصبة، والحرب على جويانا ستكون عواقبها وخيمة، فلديها جيش صغير بحوالي 4 آلاف جندي بما في ذلك الاحتياط، وتعتمد اعتمادًا كليًا على الحماية من الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى في المنطقة التي تنخرط في استخراج النفط في غيانا". 

وأشار إدريس آيات إلى أنه من الواضح أن هناك مواجهة محتملة، واندلاع صراع جديد في المسرح الدولي، قد يتطور إلى حروب بالوكالة، حيث تدعم الولايات المتحدة جويانا لمنع الحرب، وتحافظ على حليفتها، بينما تقدم الصين وروسيا الدعم لحليفتهما فنزويلا، بما في ذلك مجموعة فاجنر العسكرية الخاصة النشطة في البلاد، لفتح جبهة جديدة في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، بالطريقة نفسها التي تدعم بها الولايات المتحدة خصوم الصين في البحر الصيني الجنوبي وتعارض روسيا في أوكرانيا.

 

النفط يشعل الصراع في أمريكا الجنوبية، فيتو


 وقال الخبير الاستراتيجي إدريس آيات: "الوضع حول استفتاء فنزويلا بشأن منطقة جويانا "إسيكيبو" معقد وحساس، وتصويت الفنزويليين بأغلبية ساحقة لصالح ضم هذه المنطقة الغنية بالموارد يظهر الإرادة الشعبية القوية، ولكنه يثير أيضًا تحديات أمنية كبيرة، وتتضح العواقب المحتملة لهذا التطور بالاستفتاء، الذي تناول مسائل السيادة والاستعداد للتدخل العسكري، في التأييد الواضح لخطوات التصعيد مع جويانا، والتي يمكن أن تكون، غير مستعدة عسكريًا لمواجهة مثل هذا التحدي."

 

صراع فنزويلا وغويانا تتحول لحرب وكالة للدول الكبري

 وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن "المثير للقلق هو أن هذا الصراع المحتمل قد يتحول إلى نزاع بالوكالة بين القوى الكبرى، ما يزيد من تعقيد الوضع ويحوله إلى نقطة توتر جيوسياسية كبرى على غرار أوكرانيا، وغزة، والحرب الوشيكة بدأت تلوح في أمريكا الجنوبية"

وعن النفط والبعد الجيوسياسي للتوترات الراهنة قال إدريس آيات: "تبدلت الأوضاع في جويانا عام 2015، عندما تم العثور على موارد ضخمة من النفط تحت سطح البحر فوق منطقة إيسيكيبو في جويانا. هذا الاكتشاف أعاد اهتمام القادة الفنزويليين بالمنطقة، مشددين على الخطأ القانوني الذي أدى إلى إعطاء المنطقة لجويانا."

 

إقليم اسيكيبو في جويانا، فيتو


 يُذكر أن فنزويلا تحتل المرتبة الأولى من حيث احتياطي النفط المؤكد، بالرغم من عدم تحديد الحدود البحرية، ومعظم هذه الموارد تقع في منطقة تُعرف بحزام الأورينوكو النفطي، هذه المنطقة تتسع نشاطاتها النفطية إلى المياه المفتوحة باتجاه الأطلنطي، ومن ضمنها المنطقة المتنازع عليها مع جويانا.
وترفض فنزويلا أن تقوم غويانا بمنح تصاريح التنقيب عن البترول في الإقليم المتنازع عليه لكبريات شركات النفط في المنطقة، وفقًا لاتفاقية جنيف لعام 1966، مستغلةً ذلك حتى عرفت نموًا اقتصاديًا كبيرًا نتيجة استغلال النفط، وتتجه حسب التقارير لتصبح واحدة من الدول الأعلى في الدخل النفطي للفرد على مستوى العالم، متجاوزة الكويت والإمارات، وبحسب البنك الدولي أصبحت غويانا صاحبة أعلى معدل نمو اقتصادي في العالم لعام 2022.

 

النفط يشعل الصراع في أمريكا الجنوبية

ويذكر أنه تم اكتشاف كميات كبيرة من النفط في جويانا، أدى إلى تغيير كبير في الديناميكيات الجيوسياسية للمنطقة. حيث أقبلت دول غربية، التي تمتلك علاقات سيئة مع فنزويلا منذ فترة "هيجو تشافيز"، على جويانا للقيام بعمليات التنقيب.

ويعمل في قطاع النفط بغويانا، شركتان غربيان عالميتان وبارزتان، هما "إكسون موبيل" الأمريكية، و"توتال إنرجيز" الفرنسية، بالإضافة إلى الشركة الغويانية "سيسبرو إنك"، وهذه الشراكات ساهمت في تعزيز مكانة غويانا كقوة صاعدة في سوق الطاقة، فعثرت شركة إكسون موبيل، بالتعاون مع شركة محلية، على 46 حقلًا نفطيًا عند سواحل غويانا منذ عام 2015، بالإضافة إلى اكتشاف أربعة حقول في العام الجاري فقط.

 

جويانا بين فنزويلا والبرازيل، فيتو


 وقال إدريس آيات "نظرًا للأهمية الكبيرة لهذه الاحتياطيات، من المتوقع أن تؤثر بشكل ملحوظ على الاقتصاد المحلي والسياسة الخارجية لجويانا، وكذلك على العلاقات الدولية والتوازنات الإقليمية بالمنطقة، وخاصة في ظل الحرب الأوكرانية وحاجة الغرب إلى مصادر بديلة للطاقة." 

وأضاف "بما أنّ فنزويلا قريبة من روسيا والصين، يُرجّح أن تؤدي أي مواجهة عسكرية فنزويلية إلى تحرك الولايات المتحدة وفرنسا لدعم جويانا لحماية استثماراتها، معتمدة حتى على دول إقليمية حليفة للدفاع عن مصالحها النفطية، وقد تكون البرازيل أحد هذه الدول."

وأكد الخبير الاستراتيجي أن "التقرير أفادت بأن الجيش البرازيلي انتقل إلى حالة استنفار بعد ملاحظة نشاط عسكري وتحركات واسعة للمعدات والأفراد في الجزء الشرقي من فنزويلا، المتاخم لحدود جويانا. ويذكر التقرير أن حوالي 300 ألف جندي فنزويلي جاهزون لهذه المهمة."


ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

Advertisements
الجريدة الرسمية