رئيس التحرير
عصام كامل

الانتخابات الرئاسية تقترب

أي تحليل مضمون لإعلام الإخوان سوف يُبين أنهم مشغولون بالانتخابات الرئاسية المصرية التي سوف تجري العام المقبل.. وقد زاد انشغالهم بأمر هذه الانتخابات بعد إخفاقهم الشديد فى 11/11.. ولذلك زاد استهدافهم للرئيس السيسي لدفعه لعدم المشاركة فيها، فهو عدوهم الأول الذي يعد استمرار بقائه في قيادة البلاد استمرارا للأزمة التى تعيشها الجماعة وتنظيمها الدولي منذ الثالث من يوليو 2013  التي تزداد حدة مع مرور الوقت.. 

 

ويراهن الإخوان تحديدا على أن تستمر الأزمة الاقتصادية أطول وقت ولا تجد حلولا لها مما يثير غضب عموم المصريين الذين يعانون من وطأة الغلاء، وهذا واضح تماما فيما يروجونه بشكل يومي عبر إعلامهم ويستهدف نشر التشاؤم حول مستقبل اقتصاد البلاد.

 
وإذا كان عدونا بدأ يفكر في الانتخابات الرئاسية مبكرا، فإننا بدورنا يتعين أن نفكر الآن فيها ولا ننتظر حتى تقترب جدا ولا يتبقى سوى بضعة أسابيع قليلة.. فإن التخطيط  للمستقبل السياسي للبلاد يحتاج إلى فسحة من الوقت ولا يتعين أن يتم على عجل أو في اللحظات الأخيرة.. وهذا ليس بدعة وإنما هو نهج العديد من الدول التي يكون الوصول فيها إلى الحكم يتم عبر الانتخابات.

 
ولعل ما نشهده حاليا من البدء في حوار وطنى والإفراج عن العديد من الشباب من خلال لجنة العفو الرئاسى هو تمهيد مناسب لذلك يجب البناء عليه لتحقيق انفراجة سياسية كبيرة تشجع العديد من الشخصيات المدنية على الترشح في هذه الانتخابات وتشجع الناخبين على المشاركة في التصويت فيها.. 

فنحن في حاجة إلى تأكيد وتوسيع حرية الرأى والتعبير، وفي حاجة أيضا إلى تفاعل أكبر لتفاعل الحكم مع المعارضة، وفي حاجة أيضا إلى تعديلات تشريعية لتطبيق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، أبرزها التشريع الخاص بالحبس الاحتياطي، وفي حاجة كذلك لتوافق وطنى حول العلاج الناجح للتخلص من الأزمة الاقتصادية.    

الجريدة الرسمية