رئيس التحرير
عصام كامل

أبونا باسيلي

منذ سنوات لا أعرف ما الذي آثار فضولي حتى أدخل أحد الأديرة الروسية في المدينة التي أعيش بها، بالرغم من أن قبلها لمدة عامين كنت عندما أمر بجانب الدير فقط كنت أرسم علامة الصليب كما تعودت أفعل عندما أمر بجانب أي كنيسة وأكمل سيري.


ولكن أتذكر في ذلك اليوم كانت أصوات أجراس الكنيسة وهي تدق تجذبني بشكل آثار فضولي واقتادني حتى أدخل إلى الكنيسة وأشاهد ماذا يحدث، ولكن بعد عدة سنوات أدركت أن أصوات الأجراس ليست هي من نادت عليَّ حتى أدخل إلى الدير، ولكن كان نداء من الله لقلبي الحائر حينها، حتى ألتقي بشخص أجزم أنه لولاه لانهارت روحي في مواقف شديدة الصعوبة مررت بها في روسيا.


الأب باسيلي أو كما أقول له بالعربية أبونا باسيليوس، والذي يدعى على اسم قديس تتفق على تذكاره الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر، والكنيسة الروسية الأرثوذكسية في روسيا في الرابع عشر من شهر يناير كل عام، وربما ليست تلك صدفة أن يكون إسمه على إسم قديس عظيم مثل القديس باسيليوس الكبير أسقف قيصرية الكبادوك.


ولكن ربما الفارق بين القديس باسيليوس الكبير، والأب باسيلي صديقي أن القديس باسيليوس عندما زار مصر وسوريا وفلسطين وجد راحته بين النساك والرهبان هناك، أما الأب باسيلي، فأنا من وجدت عنده الراحة والدفء والحب في كل مرة أذهب وأجلس معه ونتحدث لساعات طويلة معًا، حول القديسين وحول الأباء الأوائل وعن زياراته لمصر في تسعينات وثمانيات القرن الماضي.

 


ومع كل مرة نتحدث سويًا، أدرك وأتأكد إنها ليست صدفة أن تأخذني رجلي في المرة الأولى إلى الدير، ولكن أدرك وأتاكد أنها كانت خطة الله لقلبي الصغير في الغربة أن أجد أبًا حنونًا مثل الأب باسيلي، ليكون تنفيذًا للآية التي تقول: الصديق الأمين معقل حصين، ومن وجده وجد كنزًا.

الجريدة الرسمية