رئيس التحرير
عصام كامل

ماذا بعد مصافحة الدوحة؟

من المؤكد أن كثير من المصريين لديهم شغفا لمعرفة ماذا حدث فيما بيننا وتركيا لتفضى إلى تلك المصافحة التى تمت أمس في الدوحة بين الرئيس السيسى والرئيس اردوغان في وجود الأمير تميم.. لكنهم من المؤكد أيضا أنهم أكثر رغبة وترقبا لما سوف يحدث في العلاقات المصرية التركية بعد هذه المصافحة.

 
فإن المصريين يتوقعون سياسات تركية جديدة في العديد من الملفات التى عكرت علاقات البلدين طوال السنوات السابقة حينما إختارت الإدارة التركية بعد يونيو ٢٠١٣ أن تناصب العداء للمصريين لإنهم انتفضوا وأسقطوا حكم الإخوان الفاشى والفاشل.

 الإخوان وليبيا


إنهم يتوقعون أن تتوقف تركيا عن أن تكون ملاذا آمنا للعناصر الاخوانية الهاربة في الخارج كما حدث منذ يونيو ٢٠١٣ وأن تكون نقطة انطلاق للهجوم الاعلامى ضد مصر وقيادتها، ونقطة تجمع للتآمر ضدنا لإعادة الإخوان إلى حكم البلاد مجددا، ومصدرا لتمويل المجموعات الاخوانية المختلفة.

 
وهم يتوقعون أن تكف تركيا عن التدخل في شئون الشعب الليبى والسعى لسلبه ثرواته من خلال دعمها للإخوان في ليبيا وميليشياتهم المسلحة، وأن تسحب تركيا قواتها العسكرية الموجودة على الاراضى الليبية والمسلحين الذين جلبتهم إليها. ليعطّلوا اجراء الانتخابات الليبية الرئاسية والبرلمانية  التى سيتم من خلالها اختيار قيادة ليبية جديدة تعيد بناء البلد تحافظ على استقرارها السياسى.

 
وهم أيضا يتوقعون أن تكف تركيا عن اطماعها فيس ثروات غيرها النفطية في شرق المتوسط وأن تعترف بحقوقنا القانونية في هذه الثروات، وأن تتوقف عن استخدام علاقاتها مع الحكومة الليبية المنتهية شرعيتها للاستيلاء بالتحايل على هذه الثروات أو لمشاغبتنا في هذه المنطقة.

 


المصريون باختصار يتوقعون أن تكون علاقاتنا مع تركيا علاقات طبيعية خالية من الصدام والتآمر الذى انتهجته طوال السنوات التسع الماضية وهو ما اكتشفت مؤخرا أنه لن يفيدها لأصرارنا على حماية حقوقنا ومصالحنا واراضينا واستعادة قوتنا الإقليمية.. وهذا ما يتطلعون أن تسفر عنه المصافحة الرئاسية في الدوحة على هامش إحتفال افتتاح المونديال.. ومن المؤكد أن هذا ما تتوقعه القيادة المصرية أيضا وطلبته من تركيا خلال الاتصالات التى جرت مع تركيا لانه بغير ذلك لن تتقدم العلاقات المصرية التركية للأمام بشكل طبيعى وأمن.

الجريدة الرسمية