رئيس التحرير
عصام كامل

الجمهوريون يتعهدون بتوجيه "تنبيه" لـ بايدن في الانتخابات النصفية

بايدن
بايدن

تعهد الجمهوريون الأحد، توجيه "تنبيه" إلى الرئيس جو بايدن واستعادة الكونجرس في انتخابات منتصف الولاية الحاسمة هذا الأسبوع، فيما أصر الديموقراطيون على أنهم ما زالوا في المعركة مع بقاء يومين على الاستحقاق.


ويقوم بايدن وسلفه دونالد ترامب بدورين رئيسيَين لجذب الناخبين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات الثلاثاء، التي يقول الرئيس الأمريكي إنها تمثل لحظة "حاسمة" للديموقراطية الأمريكية.

 

ولاية بنسلفانيا

وبعد التجمعات التي نظّمها الحزبان السبت في ولاية بنسلفانيا، زار بايدن نيويورك وترامب ميامي لحشد المناصرين، فيما لجأ كبار قادة الحزب إلى الإذاعات لتشجيع الأمريكيين على التصويت بكثافة.
وصوّت 40 مليون أمريكي في وقت مبكر، وفق ما أوردت "إن بي سي نيوز" الأحد، وكان الجانبان يتوقعان الفوز.


لكن استطلاعات الرأي الأخيرة وضعت الديموقراطيين في موقف دفاعي، فيما لخّص السناتور ريك سكوت، رئيس اللجنة الوطنية لمجلس الشيوخ الجمهوري، المزاج السائد في حزبه بتوقّع "ليلة عظيمة" في مجلسَي النواب والشيوخ.


وقال زميله الجمهوري غلين يونغكين حاكم ولاية فرجينيا لبرنامج "ذيس ويك" الحواري الذي تبثّه "إيه بي سي نيوز" إن معسكره هو الآن "من يقدّم حلولًا منطقية" لقضايا ملحة مثل التضخم المرتفع والجريمة.


وأضاف "سيشكّل الأمر تنبيهًا للرئيس بايدن".


ومع تكثيف ترامب نظريات المؤامرة حول التصويت لانتخابات منتصف الولاية وإلقاء العديد من مرشحي حزبه بظلال من الشك على النتائج المقبلة، سعى قادة الحزب إلى طمأنة الناخبين بأن الجمهوريين سيقبلون النتيجة، حتى لو خسروا.


وردًا على سؤال مباشر عما إذا كان كل مرشح جمهوري سيقبل النتائج مهما كانت، قالت رئيسة اللجنة الوطنية في الحزب الجمهوري رونا ماكدانيال لشبكة "سي إن إن"، "سيقبلون بها".


وتبنّى مئات من الجمهوريين الذين يسعون للفوز الأسبوع المقبل مزاعم ترامب التي لا أساس لها بحصول تزوير في انتخابات العام 2020، وهناك عدد منهم يلقي بظلال من الشك على نتائج انتخابات منتصف الولاية، بخلاف تعليقات مكدانيل.

وعلى سبيل المثال، رفضت كاري ليك المرشحة اليمينية المتطرفة للحزب لمنصب حاكم ولاية أريزونا، قول ما إذا كانت ستحترم النتائج.


وعندما سألتها شبكة "سي إن إن" الشهر الماضي عما إذا كانت ستقبل بنتيجة التصويت ردت بالقول "سأفوز في الانتخابات، وسأقبل بهذه النتيجة".


وعادة ما تُعتبر انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة استفتاء على رئيس البلاد الذي يميل حزبه إلى خسارة مقاعد في الكونغرس، خصوصًا إذا كانت نسبة تأييده، كما هي الحال مع بايدن، أقل من 50%.


وتظهر استطلاعات الرأي أن الجمهوريين متقدّمون في السباق على مجلس النواب، وأنهم يكتسبون زخمًا في المواجهات الرئيسية على مقاعد مجلس الشيوخ فيما يسعى الناخبون إلى التخلص من الإحباط بسبب التضخم الأكثر ارتفاعًا منذ أربعة عقود والهجرة غير الشرعية المتزايدة.


وحضر بايدن قداسًا في وقت مبكر الأحد، في ويلمنغتون في ولاية ديلاوير، قبل أن يتوجه إلى نيويورك لحشد دعم للحاكمة كايثي هوشول التي تواجه تحديًا جمهوريًا قويًا بشكل غير متوقع.


وكان بايدن انضم في اليوم السابق إلى باراك أوباما في ولاية بنسلفانيا الرئيسية المتأرجحة، حيث دعم المرشح إلى مجلس الشيوخ جون فيترمان والمرشح إلى منصب حاكم الولاية جوش شابيرو.


وفي الخطاب الذي ألقاه أمام الآلاف في فيلادلفيا، ذكر بايدن دعم مناصري ترامب المتزايد لنظريات المؤامرة للإضاءة على ما هو على المحك.


وقال بايدن "الديموقراطية هي فعليا موضع اقتراع. هذه لحظة حاسمة للأمة" وذلك سعيًا إلى إعطاء حزبه دفعًا في انطلاقه نحو خط النهاية.


من جهة ثانية، كان دونالد ترامب يحضر تجمّعًا منافسًا لدعم خصم فيترمان، نجم التلفزيون الشهير محمد أوز، وخصم شابيرو اليميني المتطرف دوغ ماستريانو.


ودافع ترامب عن محاولاته لتغيير نتيجة انتخابات عام 2020 وحض الأمريكيين على "التصويت للجمهوريين هذا الثلاثاء لإحداث موجة حمراء ضخمة".


وقال: "بعد وقت قصير جدا جدا، ستكونون سعداء جدًا جدًا".


وأكد الملياردير في نهاية خطاب استمر أكثر من ساعتين "نحن أمام أهم انتخابات في تاريخ الولايات المتحدة".


وأضاف "سنستعيد مجلس النواب ومجلس الشيوخ".


لكنّ الديموقراطيّين رفضوا فرضية سيطرة لا مهرب منها للجمهوريين على الكونغرس.


وقال عضو الكونغرس الديموقراطي شون باتريك مالوني لشبكة "إن بي سي"، "سنحتفظ بهذه الأغلبية"، مشيرًا إلى أن بايدن تلقى اللوم بشكل غير عادل على التضخم فيما لم يحصل إلا على القليل من الفضل في نجاحات مثل نمو الوظائف.


لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الديموقراطيين عانوا لإقناع الناخبين بشأن الهموم اليومية التي تعتبر محورية في انتخابات هذا الأسبوع، وليس هناك ما يدل على أن تحذيرات بايدن بشأن تهديد الديموقراطية قلبت الطاولة لصالحهم.

الجريدة الرسمية