رئيس التحرير
عصام كامل

فكرى‭ ‬صالح‭ ‬شيخ‭ ‬مدربى‭ ‬حراس‭ ‬المرمى‭ ‬وأحد‭ ‬أبطال‭ ‬نصر‭ ‬أكتوبر‭ ‬يفتح‭ ‬خزائن‭ ‬ذكرياته.. تعرضت‭ ‬للإصابة ‬وأحمل‭ ‬عضوية "‬المحاربين‭ ‬القدماء"

فكري صالح.. شيخ مدربي
فكري صالح.. شيخ مدربي حراس المرمى

محمد‭ ‬الشناوى‭ ‬رقم‭ ‬واحد‭ ‬فى‭ ‬مصر‭.. ‬و«عواد‮»‬‭ ‬اتظلم‭ ‬وأرفض‭ ‬هجومه‭ ‬على‭ ‬فيتوريا

 

مصر‭ ‬تحتاج‭ ‬لاستحضار‭ ‬روح‭ ‬أكتوبر‭ ‬التى‭ ‬نفتقدها‭ ‬الآن‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مناحى‭ ‬الحياة


لو‭ ‬الجوهرى‭ ‬موجود‭ ‬كان‭ ‬طرد‭ ‬أحمد‭ ‬الشناوى‭ ‬من‭ ‬المعسكر‭.. ‬ومطمئن‭ ‬على‭ ‬حراسة‭ ‬المرمى‭ ‬بالمنتخب‭ ‬لهذا‭ ‬السبب


الجوهرى‭ ‬قاللى‭ ‬ابقى‭ ‬تعالى‭ ‬هنا‭ ‬واترحم‭ ‬عليا‭ ‬لو‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬سأل‭ ‬فى‭ ‬مشروعك


يلقب‭ ‬بشيخ‭ ‬مدربى‭ ‬حراس‭ ‬المرمى‭ ‬فى‭ ‬الكرة‭ ‬المصرية،‭ ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬أبناء‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬المصرية،‭ ‬شارك‭ ‬فى‭ ‬حرب‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬أكتوبر،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬ضابطا‭ ‬برتبة‭ ‬نقيب‭ ‬فى‭ ‬سلاح‭ ‬الصاعقة،‭ ‬وتعرض‭ ‬للإصابة‭ ‬على‭ ‬جبهة‭ ‬القتال،‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬الركائز‭ ‬الأساسية‭ ‬فى‭ ‬الجهاز‭ ‬المعاون‭ ‬للجنرال‭ ‬الراحل‭ ‬محمود‭ ‬الجوهرى،‭ ‬وكان‭ ‬شريكا‭ ‬له‭ ‬فى‭ ‬التتويج‭ ‬بطولة‭ ‬الأمم‭ ‬الأفريقية‭ ‬1998‭ ‬ببوركينافاسو،‭ ‬كما‭ ‬عمل‭ ‬مساعدا‭ ‬له‭ ‬فى‭ ‬المنتخب‭ ‬الأردنى‭ ‬مدربا‭ ‬لحراس‭ ‬المرمى‭ ‬لسبع‭ ‬سنوات‭ ‬كاملة‭.. ‬إنه‭ ‬الكابتن‭ ‬فكرى‭ ‬صالح‭ ‬صانع‭ ‬أسطورة‭ ‬عصام‭ ‬الحضرى‭ ‬الحارس‭ ‬التاريخى‭ ‬للكرة‭ ‬المصرية‭.. ‬فتح‭ ‬مستودع‭ ‬ذكرياته‭ ‬لفيتو‭ ‬ودار‭ ‬معه‭ ‬الحوار‭ ‬التالى‭:‬

فى‭ ‬البداية‭ ‬حدثنى‭ ‬عن‭ ‬ذكرياتك‭ ‬مع‭ ‬حرب‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬أكتوبر؟


فى‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬عام‭ ‬‮٧٣‬‭ ‬شاركت‭ ‬فى‭ ‬مباراة‭ ‬الزمالك‭ ‬والطيران،‭ ‬وكنت‭ ‬قد‭ ‬أنهيت‭ ‬دراستى‭ ‬بالكلية‭ ‬الحربية‭ ‬وأصبحت‭ ‬ضابطا،‭ ‬وفزنا‭ ‬بالمباراة‭ ‬5‭/‬1،‭ ‬وبعد‭ ‬المباراة‭ ‬مباشرة‭ ‬استدعينا‭ ‬لوحداتنا‭ ‬بالقوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬أنا‭ ‬والكابتن‭ ‬الراحل‭ ‬حمادة‭ ‬إمام،‭ ‬وعندما‭ ‬سألته‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬عن‭ ‬سبب‭ ‬استدعائنا‭ ‬رد‭ ‬قائلا‭: ‬لا‭ ‬تقلق‭ ‬أسبوع‭ ‬وهنرجع،‭ ‬ولكن‭ ‬بدأت‭ ‬الحرب‭ ‬بعدها‭ ‬بأيام‭ ‬يوم‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬رمضان،‭ ‬ومرجعناش‭ ‬غير‭ ‬بعد‭ ‬سنة‭ ‬كاملة‭ ‬بعد‭ ‬المشاركة‭ ‬فى‭ ‬الحرب‭.‬


وهل‭ ‬خضت‭ ‬الحرب‭ ‬فى‭ ‬جبهة‭ ‬القتال‭ ‬فى‭ ‬سيناء؟
نعم‭ ‬شاركت‭ ‬فى‭ ‬القتال‭ ‬بالفعل‭ ‬فى‭ ‬جبهة‭ ‬القتال‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬سيناء‭ ‬الحبيبة‭ ‬لأننى‭ ‬كنت‭ ‬ضابطا‭ ‬فى‭ ‬سلاح‭ ‬الصاعقة،‭ ‬وتعرضت‭ ‬لإصابة،‭ ‬والآن‭ ‬أحمل‭ ‬عضوية‭ ‬جمعية‭ ‬المحاربين‭ ‬القدماء‭.‬


وماذا‭ ‬عن‭ ‬الراحلين‭ ‬محمود‭ ‬الجوهرى‭ ‬والكابتن‭ ‬حمادة‭ ‬إمام‭ ‬هل‭ ‬شاركا‭ ‬فى‭ ‬حرب‭ ‬أكتوبر؟


الكابتن‭ ‬محمود‭ ‬الجوهرى‭ ‬والكابتن‭ ‬حمادة‭ ‬إمام‭ ‬كانا‭ ‬أكبر‭ ‬منى‭ ‬سنا،‭ ‬وكان‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬قد‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬رتبة‭ ‬المقدم،‭ ‬بينما‭ ‬أنا‭ ‬كنت‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬على‭ ‬رتبة‭ ‬النقيب،‭ ‬والراحل‭ ‬الجوهرى‭ ‬شارك‭ ‬فى‭ ‬الحرب‭ ‬بصفته‭ ‬ضابطا‭ ‬فى‭ ‬سلاح‭ ‬الإشارة،‭ ‬أما‭ ‬حمادة‭ ‬إمام‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬ضابطا‭ ‬فى‭ ‬المجموعة‭ ‬13‭ ‬بالمخابرات‭ ‬الحربية،‭ ‬وكان‭ ‬معنا‭ ‬أيضًا‭ ‬الكابتن‭ ‬أحمد‭ ‬عفت‭ ‬ولكنه‭ ‬كان‭ ‬منتدبا‭ ‬فى‭ ‬الكلية‭ ‬الفنية‭ ‬العسكرية‭.‬


وماذا‭ ‬تمثل‭ ‬لك‭ ‬حرب‭ ‬أكتوبر‭ ‬1973؟
حرب‭ ‬أكتوبر‭ ‬هى‭ ‬حرب‭ ‬العزة‭ ‬والكرامة‭ ‬واستعادة‭ ‬مصر‭ ‬كبرياءها‭ ‬وريادتها‭ ‬عربيا‭ ‬وإقليميا،‭ ‬أما‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الشخصى،‭ ‬فإننى‭ ‬أعيش‭ ‬طوال‭ ‬عمرى‭ ‬متستلهما‭ ‬حرب‭ ‬أكتوبر‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬خطوة‭ ‬أخطوها‭ ‬فى‭ ‬حياتى‭ ‬العملية،‭ ‬ومن‭ ‬علمنى‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬الجنرال‭ ‬محمود‭ ‬الجوهرى‭.‬


ودعنى‭ ‬أؤكد‭ ‬لك‭ ‬أن‭ ‬استلهام‭ ‬روح‭ ‬أكتوبر‭ ‬كان‭ ‬كلمة‭ ‬السر‭ ‬فى‭ ‬النجاحات‭ ‬التى‭ ‬حققتها‭ ‬مع‭ ‬منتخب‭ ‬مصر‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬محمود‭ ‬الجوهرى،‭ ‬وخاصة‭ ‬الفوز‭ ‬ببطولة‭ ‬أمم‭ ‬أفريقيا‭ ‬1998‭ ‬فى‭ ‬بوركينافاسو،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬منتخب‭ ‬مصر‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مرشحا‭ ‬للفوز‭ ‬باللقب‭.. ‬روح‭ ‬أكتوبر‭ ‬هى‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬تمدنا‭ ‬بالنجاحات‭ ‬أنا‭ ‬والجوهرى‭.‬


وعلى‭ ‬ذكر‭ ‬روح‭ ‬أكتوبر‭ ‬وذكرى‭ ‬العبور‭ ‬التاريخى‭ ‬هل‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الروح‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬موجودة‭ ‬داخل‭ ‬مجتمعنا‭ ‬المصرى؟


للأسف‭ ‬الشديد،‭ ‬روح‭ ‬أكتوبر‭ ‬نفتقدها‭ ‬حاليا‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مناحى‭ ‬حياتنا،‭ ‬وحتى‭ ‬تتأكد‭ ‬من‭ ‬كلامى‭ ‬انظر‭ ‬إلى‭ ‬العلاقة‭ ‬السيئة‭ ‬حاليا‭ ‬بين‭ ‬جماهير‭ ‬الأهلى‭ ‬والزمالك‭ ‬ومسئولى‭ ‬الناديين،‭ ‬وحالة‭ ‬التراشق‭ ‬بين‭ ‬أنصار‭ ‬الفريقين‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعى،‭ ‬وغياب‭ ‬الروح‭ ‬الرياضية‭ ‬بين‭ ‬أغلب‭ ‬المتنافسين‭ ‬فى‭ ‬الرياضة‭ ‬المصرية،‭ ‬وبصفة‭ ‬خاصة‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭.‬


روح‭ ‬أكتوبر‭ ‬العظيم‭ ‬بدأت‭ ‬بكلمة‭ ‬الله‭ ‬أكبر‭ ‬بدون‭ ‬تلقين،‭ ‬فبمجرد‭ ‬انطلاق‭ ‬طائرتنا‭ ‬الحربية‭ ‬وعبورها‭ ‬قناة‭ ‬السويس،‭ ‬هلل‭ ‬الجنود‭ ‬المصريين‭ ‬على‭ ‬الجبهة‭ ‬فى‭ ‬صوت‭ ‬واحد‭ ‬الله‭ ‬أكبر‭.. ‬كان‭ ‬الشعب‭ ‬كله‭ ‬فى‭ ‬ظهر‭ ‬قواته‭ ‬المسلحة‭ ‬حتى‭ ‬أنه‭ ‬فى‭ ‬فترة‭ ‬الحرب‭ ‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬جميع‭ ‬أقسام‭ ‬الشرطة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الجمهورية‭ ‬تحرير‭ ‬محضر‭ ‬واحد‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬بسبب‭ ‬مشاجرة‭ ‬أو‭ ‬خلافه،‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬يحرر‭ ‬محضر‭ ‬سرقة‭ ‬واحد‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الجمهورية‭.‬


هل‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تحتاج‭ ‬الآن‭ ‬لاستحضار‭ ‬روح‭ ‬أكتوبر؟
قولا‭ ‬واحدا‭.. ‬مصر‭ ‬محتاجة‭ ‬الآن‭ ‬روح‭ ‬أكتوبر‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬المجالات‭ ‬لتحقيق‭ ‬النجاح‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬نحترم‭ ‬بعض‭ ‬أهلى‭ ‬وزمالك‭ ‬والناس‭ ‬تبطل‭ ‬تشكيك‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬إنجاز‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭.‬


متى‭ ‬بدأت‭ ‬علاقتك‭ ‬العملية‭ ‬مع‭ ‬الكابتن‭ ‬محمود‭ ‬الجوهرى؟
كنت‭ ‬أتولى‭ ‬تدريب‭ ‬حراس‭ ‬مرمى‭ ‬منتخب‭ ‬مصر‭ ‬الأوليمبى،‭ ‬مساعدا‭ ‬للهولندى‭ ‬رود‭ ‬كرول،‭ ‬وزارنا‭ ‬الجوهرى‭ ‬وقتها‭ ‬فى‭ ‬المعسكر،‭ ‬ليطمئن‭ ‬على‭ ‬حراس‭ ‬الزمالك،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬وقتها‭ ‬مديرا‭ ‬فنيا‭ ‬لفريق‭ ‬الكرة‭ ‬بنادى‭ ‬الزمالك،‭ ‬وأثنى‭ ‬على‭ ‬أسلوبى‭ ‬فى‭ ‬تدريب‭ ‬الحراس،‭ ‬وبعد‭ ‬انتهاء‭ ‬مهمتى‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬الأوليمبى،‭ ‬ضمنى‭ ‬الجنرال‭ ‬لفريق‭ ‬المعاون،‭ ‬ولم‭ ‬أفارقه‭ ‬فى‭ ‬أي‭ ‬عمل‭ ‬حتى‭ ‬رحل‭ ‬عن‭ ‬عالمنا‭.‬


كيف‭ ‬رأيت‭ ‬استبعاد‭ ‬محمد‭ ‬عواد‭ ‬من‭ ‬المعسكر‭ ‬الأخير‭ ‬للمنتخب‭ ‬الوطنى؟


محمد‭ ‬عواد‭ ‬تعرض‭ ‬لظلم‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬البرتغالى‭ ‬روى‭ ‬فيتوريا،‭ ‬وكان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ينضم‭ ‬للمعسكر‭ ‬الأخير،‭ ‬لأنه‭ ‬كان‭ ‬أفضل‭ ‬حارس‭ ‬مرمى‭ ‬فى‭ ‬الدورى‭ ‬الممتاز‭ ‬فى‭ ‬آخر‭ ‬شهرين‭ ‬تقريبا،‭ ‬وأؤكد‭ ‬لك‭ ‬أن‭ ‬عواد‭ ‬كان‭ ‬وراء‭ ‬تفوق‭ ‬الزمالك‭ ‬على‭ ‬أسوان‭ ‬فى‭ ‬نصف‭ ‬نهائى‭ ‬كأس‭ ‬مصر،‭ ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬الأسباب‭ ‬الرئيسية‭ ‬وراء‭ ‬فوز‭ ‬الزمالك‭ ‬بمسابقتى‭ ‬الدورى‭ ‬وكأس‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬الموسم‭ ‬الأخير‭.‬


وكيف‭ ‬رأيت‭ ‬هجوم‭ ‬محمد‭ ‬عواد‭ ‬على‭ ‬الجهاز‭ ‬الفنى‭ ‬لمنتخب‭ ‬مصر‭ ‬بعد‭ ‬عدم‭ ‬انضمامه‭ ‬للمعسكر؟


لا‭ ‬أتفق‭ ‬مع‭ ‬عواد‭ ‬فى‭ ‬هجومه‭ ‬على‭ ‬روى‭ ‬فيتوريا،‭ ‬وكان‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يصبر‭ ‬ويرد‭ ‬فى‭ ‬الملعب‭ ‬وأن‭ ‬يفرض‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطنى‭ ‬فى‭ ‬المعسكر‭ ‬المقبل،‭ ‬ولو‭ ‬كنت‭ ‬مكان‭ ‬فيتوريا‭ ‬لضممت‭ ‬عواد‭ ‬للمعسكر‭ ‬وأصبح‭ ‬معى‭ ‬4‭ ‬حراس‭.. ‬إيه‭ ‬المشكلة‭.‬


وهل‭ ‬أحسن‭ ‬فيتوريا‭ ‬الاختيار‭ ‬بالنسبة‭ ‬لباقى‭ ‬الحراس؟


لا‭ ‬خلاف‭ ‬إطلاقا‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬محمد‭ ‬الشناوى،‭ ‬فهو‭ ‬فى‭ ‬رأيى‭ ‬يبقى‭ ‬الأفضل‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬الحالى،‭ ‬لأنه‭ ‬حارس‭ ‬ناضج‭ ‬ولديه‭ ‬خبرات‭ ‬كبيرة،‭ ‬وحقق‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬البطولات‭ ‬مع‭ ‬الأهلى‭ ‬فى‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬بينها‭ ‬بطولتان‭ ‬لدورى‭ ‬أبطال‭ ‬أفريقيا،‭ ‬وأحمد‭ ‬الشناوى‭ ‬استعاد‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬مستواه‭ ‬بعد‭ ‬العودة‭ ‬من‭ ‬الإصابة،‭ ‬وقدم‭ ‬عروضا‭ ‬ممتازة‭ ‬مع‭ ‬بيراميدز،‭ ‬ونفس‭ ‬الكلام‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬محمد‭ ‬صبحى‭ ‬الذى‭ ‬أعتبره‭ ‬حارس‭ ‬المستقبل‭ ‬ومعه‭ ‬محمود‭ ‬جاد‭ ‬حارس‭ ‬إنبي‭.‬


ودعنى‭ ‬هنا‭ ‬أوجه‭ ‬سؤالا‭ ‬للبرتغالى‭ ‬فيتوريا‭.. ‬فعندما‭ ‬تنطلق‭ ‬مسابقة‭ ‬الدورى‭ ‬سيكون‭ ‬محمد‭ ‬عواد‭ ‬هو‭ ‬الحارس‭ ‬الأساسى‭ ‬للزمالك،‭ ‬وسيكون‭ ‬محمد‭ ‬صبحى‭ ‬هو‭ ‬الحارس‭ ‬الاحتياطى‭.. ‬فمن‭ ‬سيضم‭ ‬فيتوريا‭ ‬وقتها‭ ‬لصفوف‭ ‬المنتخب‭ ‬الحارس‭ ‬الأساسى‭ ‬محمد‭ ‬عواد‭ ‬أم‭ ‬سيضم‭ ‬الحارس‭ ‬الاحتياطى‭ ‬محمد‭ ‬صبحى؟
وكيف‭ ‬رأيت‭ ‬المشكلة‭ ‬التى‭ ‬افتعلها‭ ‬أحمد‭ ‬الشناوى‭ ‬فى‭ ‬المعسكر‭ ‬الأخير‭ ‬للفراعنة‭ ‬بسبب‭ ‬القميص‭ ‬رقم‭ ‬واحد،‭ ‬ثم‭ ‬مطالبته‭ ‬بشارة‭ ‬الكابتن‭ ‬فى‭ ‬غياب‭ ‬محمد‭ ‬صلاح؟


إذا‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬قد‭ ‬حدث‭ ‬بالفعل‭ ‬من‭ ‬أحمد‭ ‬الشناوى‭ ‬فهو‭ ‬سلوك‭ ‬مرفوض‭ ‬من‭ ‬اللاعب،‭ ‬والكابتن‭ ‬محمود‭ ‬الجوهرى‭ ‬كان‭ ‬حاسما‭ ‬فى‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المواقف،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬لا‭ ‬يتردد‭ ‬فى‭ ‬استبعاد‭ ‬اللاعب‭ ‬من‭ ‬معسكر‭ ‬المنتخب‭ ‬فورا‭ ‬أي‭ ‬كان‭ ‬اسمه‭.‬


أذكر‭ ‬أن‭ ‬الجوهرى‭ ‬استبعد‭ ‬عصام‭ ‬الحضرى‭ ‬فى‭ ‬أحد‭ ‬المعسكرات‭ ‬بسبب‭ ‬سلوك‭ ‬مشابه‭.‬


بالفعل،‭ ‬قام‭ ‬الجنرال‭ ‬باستبعاد‭ ‬عصام‭ ‬الحضرى‭ ‬من‭ ‬صفوف‭ ‬المنتخب‭ ‬بسبب‭ ‬اعتراضه‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬المشاركة‭ ‬أساسيا‭ ‬فى‭ ‬أحد‭ ‬المباريات،‭ ‬وقعد‭ ‬فى‭ ‬بيتهم‭ ‬9‭ ‬شهور‭ ‬كاملة،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬قبل‭ ‬بطولة‭ ‬أمم‭ ‬أفريقيا‭ ‬1998‭ ‬ببوركينافاسو،‭ ‬وحتى‭ ‬عندما‭ ‬ذهبنا‭ ‬إلى‭ ‬البطولة‭ ‬كان‭ ‬نادر‭ ‬السيد‭ ‬هو‭ ‬الحارس‭ ‬الأساسى‭ ‬والحضرى‭ ‬احتياطيا،‭ ‬ولكن‭ ‬الحضرى‭ ‬استوعب‭ ‬الدرس‭ ‬بعدها‭ ‬وأصبح‭ ‬أفضل‭ ‬حارس‭ ‬فى‭ ‬تاريخ‭ ‬مصر‭.‬


على‭ ‬ذكر‭ ‬الحضرى‭ ‬من‭ ‬تراه‭ ‬خليفة‭ ‬عصام‭ ‬الحضرى‭ ‬حاليا؟
 

من‭ ‬الصعب‭ ‬جدا‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬حارس‭ ‬مرمى‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬حاليا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تصفه‭ ‬بأنه‭ ‬خليفة‭ ‬الحضرى،‭ ‬ولغة‭ ‬الأرقام‭ ‬تؤكد‭ ‬كلامى،‭ ‬فالحضرى‭ ‬توج‭ ‬أربع‭ ‬مرات‭ ‬بلقب‭ ‬أفضل‭ ‬حارس‭ ‬فى‭ ‬بطولة‭ ‬أمم‭ ‬أفريقيا‭ ‬2006‭ ‬و2008‭ ‬و2010‭ ‬و2017‭ ‬فى‭ ‬الجابون،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬شارك‭ ‬فى‭ ‬كاس‭ ‬العالم‭ ‬2018‭ ‬وقدم‭ ‬أداءا‭ ‬رائعا‭ ‬رغم‭ ‬خروجنا‭ ‬من‭ ‬الدور‭ ‬الأول‭.‬


كيف‭ ‬ترى‭ ‬ظاهرة‭ ‬استمرار‭ ‬حراس‭ ‬مرمى‭ ‬فى‭ ‬الملاعب‭ ‬حتى‭ ‬سن‭ ‬45‭ ‬عاما‭ ‬و47‭ ‬عاما؟


بالطبع‭ ‬ظاهرة‭ ‬إيجابية‭ ‬ورأينا‭ ‬ما‭ ‬حققه‭ ‬الحضرى‭ ‬ومحمد‭ ‬عبد‭ ‬المنصف،‭ ‬ولكن‭ ‬بشرط‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الحارس‭ ‬قادرا‭ ‬بالفعل‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مستواه‭.‬


ولكن‭ ‬ألا‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬حظوظ‭ ‬الحراس‭ ‬الصاعدين‭ ‬فى‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬فرصتهم؟


هذا‭ ‬ليس‭ ‬صحيحًا،‭ ‬“أنت‭ ‬هنا‭ ‬بتتكلم‭ ‬فى‭ ‬حالتين‭ ‬أو‭ ‬تلاتة،‭ ‬ومش‭ ‬هتلاقى‭ ‬تانى‭ ‬الحضرى‭ ‬ولا‭ ‬عبد‭ ‬المنصف‭ ‬ولا‭ ‬الشناوى”‭.‬


هل‭ ‬أنت‭ ‬مع‭ ‬سياسة‭ ‬الدور‭ ‬فى‭ ‬الدفع‭ ‬بحراس‭ ‬المرمى؟
بالطبع‭ ‬لا،‭ ‬مفيش‭ ‬حاجة‭ ‬اسمها‭ ‬الدور‭ ‬فى‭ ‬مركز‭ ‬حراسة‭ ‬المرمى،‭ ‬وطالما‭ ‬أن‭ ‬الحارس‭ ‬الأساسى‭ ‬يؤدى‭ ‬بشكل‭ ‬طيب‭ ‬يجب‭ ‬استمراره‭ ‬فى‭ ‬تشكيلة‭ ‬الفريق،‭ ‬والدليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬نوير‭ ‬حارس‭ ‬المنتخب‭ ‬الألمانى‭ ‬يحرس‭ ‬مرمى‭ ‬ألمانيا‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬وغيره‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬الحراس‭ ‬حول‭ ‬العالم‭.‬


هل‭ ‬أنت‭ ‬مطمئن‭ ‬على‭ ‬مستقبل‭ ‬حراسة‭ ‬المرمى‭ ‬فى‭ ‬مصر؟
مطمئن‭ ‬جدا‭ ‬حاليا‭ ‬مصر‭ ‬ممتلئة‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬الحراس‭ ‬الجيدين،‭ ‬والأهم‭ ‬أن‭ ‬مدربى‭ ‬الحراس‭ ‬أغلبهم‭ ‬حاليا‭ ‬شغالين‭ ‬بأسلوب‭ ‬علمي‭.‬


أين‭ ‬فكرى‭ ‬صالح‭ ‬من‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة؟
كنت‭ ‬تقدمت‭ ‬لمسئولى‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬بمشروع‭ ‬كبير‭ ‬أعددته‭ ‬بأسلوب‭ ‬علمى‭ ‬لتطوير‭ ‬منظومة‭ ‬حراسة‭ ‬المرمى‭ ‬داخل‭ ‬المنتخبات‭ ‬الوطنية‭ ‬والأندية‭ ‬المصرية،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تنفيذه‭ ‬داخل‭ ‬الإدارة‭ ‬الفنية‭ ‬للاتحاد‭ ‬ولكن‭ ‬للأسف‭ ‬كان‭ ‬مصيره‭ ‬ظلمة‭ ‬الأدراج‭.‬


وهنا‭ ‬تحضرنى‭ ‬واقعة‭ ‬طريفة‭ ‬حيث‭ ‬جمعتنى‭ ‬جلسة‭ ‬مع‭ ‬الجنرال‭ ‬محمود‭ ‬الجوهرى،‭ ‬فى‭ ‬الاستراحة‭ ‬الخاصة‭ ‬بى‭ ‬فى‭ ‬منطقة‭ ‬فايد‭ ‬بالإسماعيلية،‭ ‬وأطلعته‭ ‬على‭ ‬مشروعى،‭ ‬وأننى‭ ‬بصدد‭ ‬عرضه‭ ‬على‭ ‬مسئولى‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة،‭ ‬فرد‭ ‬عليَّ‭ ‬الجنرال‭ ‬وقتها‭ ‬قائلًا‭: ‬“شايف‭ ‬النصب‭ ‬التذكارى‭ ‬اللى‭ ‬قدامنا‭ ‬هناك‭ ‬ده‭.. ‬فقلت‭ ‬له‭ ‬أيوه‭ ‬شايفه‭.. ‬قاللى‭ ‬ابقى‭ ‬تعالى‭ ‬هنا‭ ‬لو‭ ‬حد‭ ‬سأل‭ ‬فيك‭ ‬فى‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬وبص‭ ‬للنصب‭ ‬التذكارى‭ ‬ده‭ ‬وقول‭ ‬الله‭ ‬يسامحك‭ ‬يا‭ ‬كابتن‭ ‬جوهرى،‭ ‬ولو‭ ‬محدش‭ ‬سأل‭ ‬فيك،‭ ‬قول‭ ‬الله‭ ‬يرحمك‭ ‬يا‭ ‬كابتن‭ ‬جوهري”‭.‬


وهل‭ ‬قمت‭ ‬بعرض‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬على‭ ‬المجلس‭ ‬الحالى‭ ‬برئاسة‭ ‬جمال‭ ‬علام؟
‮«‬ضاحكًا‮»‬‭: ‬“نفر‭ ‬نفر”،‭ ‬حتى‭ ‬أننى‭ ‬عرضته‭ ‬على‭ ‬وزير‭ ‬الرياضة‭ ‬أشرف‭ ‬صبحى،‭ ‬ومازلت‭ ‬أترحم‭ ‬على‭ ‬الكابتن‭ ‬الجوهرى‭ ‬كلما‭ ‬ذهبت‭ ‬إلى‭ ‬استراحتى‭ ‬فى‭ ‬فايد‭.‬


وهل‭ ‬فقدت‭ ‬الأمل‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروعك؟
بالطبع‭ ‬لا،‭ ‬لأننى‭ ‬أنفذه‭ ‬حاليا‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬داخل‭ ‬قطاع‭ ‬الناشئين‭ ‬بنادى‭ ‬زد‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬المدرب‭ ‬القدير‭ ‬علاء‭ ‬نبيل‭ ‬رئيس‭ ‬قطاع‭ ‬الناشئين‭ ‬فى‭ ‬النادى،‭ ‬والقطاع‭ ‬كله‭ ‬يعمل‭ ‬بشكل‭ ‬علمى‭ ‬وسيحقق‭ ‬نهضة‭ ‬كبيرة‭ ‬فى‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬المصرية‭ ‬فى‭ ‬السنوات‭ ‬القليلة‭ ‬القادمة‭.‬
 

نقلًا عن العدد الورقي…

الجريدة الرسمية