رئيس التحرير
عصام كامل

رغم حملات التشكيك المتزايدة.. هكذا يقف الأزهر في مواجهة الأفكار المتطرفة

الدكتور أحمد الطيب
الدكتور أحمد الطيب

يواجه الأزهر حملات متزايدة في التشكيك والطعن، ضربات من كل اتجاه تحاصر المؤسسة الدينية التاريخية للمسلمين في شتى بقاع الأرض وليس المصريين وحدهم، رغم الدور التنويري والإصلاحي الذي يقوم به حماية للمجتمع من الوقوع في أسر التيارات الظلامية. 

 

الإسلام الوسطي 

 

يقول مجدي الشيخ، الكاتب والباحث، إن هناك محاولات تتزايد لطمس دور الأزهر التنويري والإصلاحي في المجتمعات الإسلامية والعربية وليس المصري فقط، موضحا أن المؤسسة العريقة تخطو بعيدا عن السلفية وباقي التيارات المتطرفة، التي تحاول تسويق ثقافة العنف والتكفير ورفض الآخر.

 

وأضاف: الأزهر وعلمائه كانوا وما زالوا يمثلون الدين الوسطي، وفتاوى مشايخهم تتغير مع مقتضيات العصر بما لا يخالف مبادئ ومقاصد الشريعة الإسلامية.

واختتم حديثه قائلا: تحدث دائما شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بأن الإسلام يرفض العنف بكل صوره وأشكاله، كما زار بابا الفاتيكان ووقع معه وثيقة التسامح، وزار الكاتدرائية لتهنئة الأقباط والبابا تواضروس بالعيد، والكثير والكثير، لكن ما زال بعضنا ينكرها على الأزهر، ولايصدر للمجتمع إلا فتاوي متحجرة، أثارتها بعض فرق السلفية، التي تحاول ترجيح ثقافة لا تناسب العصر، على حد قوله. 

 

شبهات لا تنتهي 

 

كانت آخر الشبهات التي حاول البعض إلصاقها بالأزهر تمرير الثقافة الذكورية وإهانة الزوجات تارة تحت مسمى فرض الحجاب وتارة تمرير ضرب الزوجات تحت مسميات عدة، وهي ما وجهته لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف وأصدرت بيانا بعدما تداولت وسائل الإعلام تصريحات منسوبة إلى شيخ الأزهر تتعلق بموضوع ضرب الزوجات، وموقف الإسلام منه.

 

وأكدت اللجنة خلال جلستها التاسعة في دورتها الثامنة والخمسين، أنه "من المعلوم شرعا أن العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، وتوجب على الزوج أن يعاشـر زوجته بالمعروف، وأن يبالغ في إكرامها وحسـن عشرتها، ولهذا كان ضرب الزوجات محظورا بحسب الأصل.

 

وتابعت اللجنة: "إذا كان القرآن الكريم أشار إلى ذلك، وبيّن حدود الإباحة في هذا التصرف، فإن السنة النبوية ضبطته بما يحقق حفظ الأسرة من الضياع وبما لا يمس كرامة الزوجة أو يترك في نفسها أثرا منه أو الخروج على حدود العشرة التي أمر بها الشرع وأقرها القانون".

 

كما أوضحت اللجنة أنه إذا كان بعض الناس قد أساءوا استعمال المباح في هذا الموطن دون تحسب لما يترتب عليه من آثار، فيكون من حق ولي الأمر تقييد استعمال هذا المباح. 

الجريدة الرسمية