رئيس التحرير
عصام كامل

ما بين قسوة التابعي وحنية العقاد.. ماذا قالوا عن أسمهان بعد وفاتها بطريقة غامضة؟

أسمهان
أسمهان

في ذكرى رحيل أسمهان وفي عدد خاص من مجلة الهلال يوليو عام 1968 نشرت ملفا عن المطربة أسمهان يضم كلمات لبعض الكتاب والفنانين عن الراحلة اسمهان، فكتب الأديب عباس محمود العقاد مقالا عنها يقول فيه:

“إن أسمهان رحمها الله لم تكن في غرائب أطوارها أغرب من سارة برنار، أو ايزادورا وقد جزيت كلتاهما خيرا من جزاء أسمهان، وحفظت ذكراهما في الرسائل والكتب والتعليقات الصحفية، وجمعت لهما أخبارا وأقوالا لا تزال حتى الساعة بين يدي القراء في البلاد الأوروبية والأمريكية، وهي بلا ريب معرض للدراسة ومادة من مواد القراءة الشائقة لكل من الجنسين”.

عباس محمود العقاد 

وأضاف العقاد: “كانت أسمهان ضحية، قليلة الجزاء ولو ظفرت بالسمعة والمال، ضحية بينها وبين نفسها لأنها تستجيب بفطرتها لجميع المؤثرات، وتعاني في سبيل إحساسها كل ألم وجيع يعرفه اللحم والدم، وكل تجربة قاسية يصطدم بها الشعور الوثاب المتجدد بسرعة، وضحية بينها وبين المجتمع لأنه يطالبها بحقوقه ويفرض عليها أحكامه ولا يغفر لها أن تخرج عليه، فإذا لامها الناس فليلوموا منصفين، وإذا لامها الناس على التضحية بغيرها فليذكروا مع هذا اللوم تضحيتها بنفسها وتضحيتها بكل عزيز لديها”.

الفنان فريد الأطرش

وقال عنها شقيقها فريد الأطرش: كانت فنانة في كل شيء حتى في طريقة ملبسها وطعامها، لكنها كانت تميل إلى التأمل والعزلة وتتجنب لقاء الناس، وقد تحكم عليها انها متكبرة ومتعجرفة لكنها تحب الحياة الصاخبة والضوضاء الشديد، تميل إلى القراءة وسماع الموسيقى ورياضة المشى كما أنها تحفظ الشعر، أحبت قصائد أم كلثوم وظهر جمال صوتها حين قلدتها في أغنية "إن كنت أسامح وأنسى الأسية".

الكاتب عبدالله إمام 

وقال الصحفي عبد الله إمام: فنانة شهيرة عاشت حياتها ثانية بثانية.. ولدت داخل باخرة في الماء ورحلت داخل سيارة سقطت في الماء ومازال موتها موضع شكوك وعلامات استفهام، سقطت سيارتها في مجرى مائي لا يزيد عرضه على ثلاثة أمتار وعمقه متر ونصف وهى ترعة تمتد من مدينة طلخا حتى دمياط وكانت في طريقها لقضاء إجازة صيف برأس البر،وغرقت هي وصديقتها بينما خرج السائق سليما.

الصحفي محمد التابعي

وقال عنها الصحفي محمد التابعي: كانت فيها أنوثة لكنها لم تكن جميلة في حكم مقاييس الجمال.. وجهها المستطيل وأنفها الذي كان مرهفا أكثر بقليل مما يجب وطويلا أكثر بقليل مما يجب.. وفمها الذي كان أوسع بقليل مما يجب، وذقنها الثائر أو البارز إلى الأمام أكثر بقليل مما يجب.. عيناها كانت كل شيء.. في عينيها السر والسحر والعجب.. تعرف كيف تستعمل سحر عينيها عند اللزوم، كانت تسرف في الشراب على نحو لم يعهده في امرأة سواها حتى أنها لخصت نفسها بالقول إنها لا تستطيع أن ترى الكأس ملآنة ولا تستطيع أن تراها فارغة، أما صوتها ففيه حزن يستعصي على الوصف وإن استراحت له الأذن.

وقال عنها المخرج زكي طليمات: سبقتها شهرتها قبل أن أقابلها، امرأة ذات خطر، أثارت الغبار الأورجواني حولها بسلوكها الخاص والعام، امرأة قدر لها أن تحدث دويا أينما حلت، وصفها الناس بالجنية لأنهم يحكمون بالظواهر، وقالوا انها ذات فتنة ضاربة والويل لمن يقع تحت أظافرها، وما ذنبها، كان على الرجال أن يحذروها، ولما قابلتها وجدتها فنانة أصيلة وكائن انسانى يملى حريته على أن يكون أميرا في قفص ذهبى.

نجيب الريحانى 

وقال الفنان نجيب الريحانى: “أسمهان دنيا من النساء كلها فن وحيوية، وإذا أمكننا أن نعثر على صوت كصوتها فمن المستحيل أن نعثر أبدا على روح كروحها، كانت تقول إنها تشعر بأنها بنت موت وأنها تموت في سن مبكر وقد ماتت”. 

الجريدة الرسمية