رئيس التحرير
عصام كامل

أكذوبة إخوانية!

ليس صحيحا ما روجته بعض مواقع التواصل الاجتماعى حول قيام بعض القادة العرب الذين زاروا مصر مؤخرا بمطالبتنا بإشراك الإخوان في الحوار الوطنى الذى من المقرر أن يبدأ الأسبوع الأول من الشهر المقبل.. فإن كل الذين سوف يشاركون في هذا الحوار توافقوا على عدم مشاركة الإخوان فيه لأن الإخوان تورطوا في ممارسة العنف ومازالوا يحضون عليه.. كما أن مصر، شعبيا قبل رسميا، قد حسمت أمر الإخوان عندما اعتبرتهم أبناء جماعة ارهابية، فكيف يتم التحاور مع إرهابيين؟!

 

وذات هذا الموقف تتبناه دول خليجية كبيرة مثل السعودية والإمارات.. ولذلك وقفت مساندة لنا بعد الاطاحة بحكم الإخوان قبل تسع سنوات مضت عندما حاولت أمريكا ومعها دول أوروبية فرض حصار سياسى علينا حتى نتراجع ونعيد السلطة للإخوان مجددا، أو على الأقل لنسمح لهم بممارسة النشاط السياسي.

 
ولذلك كله لم يكن أمر ومستقبل الإخوان مطروحا خلال زيارات بعض القادة العرب للقاهرة مؤخرا، ونضيف ولن يكون مطروحا أيضا في أية زيارات عربية أو غير عربية للقاهرة مستقبلا لأن مصر لا تقبل التدخل في شئونها الداخلية، ولذلك لم تبال مصر بقرار أوباما بوقف المساعدات العسكرية لنا.. وأخر دور خارجى، وتحديدا أمريكى أوروبى، لإحياء الدور السياسى للإخوان في مصر إنتهى قبيل فض إعتصام رابعة والنهضة، عندما رفضت القيادة المصرية وقتها اقتراحا أوروبيا أمريكيا مشتركا بالافراج عن بعض قادة الإخوان مقابل تخفيض أعداد المشاركين في الاعتصام إلى النصف، لإنها رأت في هذا الاقتراح خدعة لاستمرار الإخوان في أعمال العنف.

 

 

أما ما روجته بعض مواقع التواصل الاجتماعى حول هذا الأمر مؤخرا بمناسبة زيارة بعض القادة العرب فهو أحد أكاذيب الإخوان التى لم ولن يتوقفوا عن اطلاقها.. بينما تناولت هذه  الزيارات العربية لمصر مناقشات بخصوص ما سوف يثار من قضايا وأمور خلال اللقاء الذى سوف يعقده الرئيس بايدن مع قادة الخليج ومصر والأردن والعراق.       

الجريدة الرسمية