رئيس التحرير
عصام كامل

أعراض حمى البحر المتوسط ومضاعفاتها وطرق علاجها

حمى البحر المتوسط
حمى البحر المتوسط

أعراض حمى البحر المتوسط من الأمراض التي تتشابه أعراضها مع الحمى التقليدية، كما أن أعراضها قد تختلط مع أعراض فيروس كورونا بالنسبة للبعض، وحمى البحر المتوسط عادة ما تصيب الأشخاص من أصول البحر الأبيض المتوسط، ولذلك سميت بهذا الاسم، وهي من الأمراض الوراثية، والتي يمكن اكتشافها من خلال أعراضها، وكلما تم اكتشافها مبكرا، كلما تم علاجها بشكل أسرع.

ما هي حمى البحر المتوسط

وتوضح الدكتورة هبة عبد الله مدرس الباطنة العامة وأمراض الروماتيزم والمناعة بكلية الطب جامعة طنطا، أن حمى البحر المتوسط من الأمراض الوراثية، والتي تصيب الجسم بنوبات حادة من ارتفاع درجة الحرارة والتهاب أغشية الأحشاء الداخلية، والتي تتكرر بصورة غير منتظمة، وقد تؤدي إلى مضاعفات بالكليتين إذا لم تعالج بصورة دائمة ومنتظمة.

وتضيف الدكتورة هبة، أنه تزداد احتمالات توريث هذا المرض للأبناء فى حالة زواج الأقارب، أو إذا كان المرض موجودا فى عائلات الزوجين معا، وتنتشر في الأسر التي تعيش فى البلدان المحيطة بالبحر الأبيض المتوسط ومن هنا جاءت التسمية.

أعراض حمى البحر المتوسط

وتؤكد الدكتورة هبة، أن نوبة المرض تستمر عادة من يوم إلى 4 أيام وتكون في صورة حمى (ارتفاع بدرجة الحرارة) مصحوبة بواحد أو أكثر من الأعراض التالية:

– ألم بالبطن نتيجة لالتهاب بالغشاء البريتوني في 90% من الحالات وقد يتم عن طريق الخطأ تشخيص المغص على أنه التهاب بالزائدة الدودية أو قد يتعرض المريض لجراحة استكشافية في إحدى هذه النوبات.

– التهاب أو ألم بالمفاصل فى 85% من الحالات ولكن لا يؤدي إلى تشوهات بالمفاصل.

– ألم بالصدر نتيجة لالتهاب بالغشاء البلوري في 20% من الحالات.

وقد تشتمل الأعراض أحيانًا على التهاب بالغشاء المحيط بالقلب أو الأغشية المحيطة بالخصيتين، مما يسبب الآلام.

 وأحيانًا أيضا يحدث طفح جلدى أحمر اللون على الساقين فى صورة بقع كبيرة الحجم نسبيا، أو قد تحدث بقع صغيرة داكنة اللون ونزف بالجلد على الساقين وأحيانا الذراعين نتيجة لالتهاب الأوعية الدموية.

 كما قد تحدث آلام بالعضلات أو تضخم بالطحال، أو بعض الأعراض العصبية أو نقص فى إفراز هرمون الغدة الدرقية، والذي يؤدي إلى خمول وسمنة وزيادة فى عدد ساعات النوم.

المضاعفات

 وتشير الدكتورة هبة إلى أنه فى حالة عدم تناول العلاج بصورة منتظمة ودائمة فإن ثلث إلى نصف الحالات يتعرض للإصابة بمضاعفات المرض، وأهمها ترسب مادة الأمايلويد في الكلى وأعضاء الجسم الأخرى، ويمكن تشخيص ذلك بوجود نسبة عالية من الزلال فى البول، والتى تزداد بمرور الوقت حتى يحدث تورم بالجسم يبدأ حول العينين، ثم فى الساقين، وخصوصا في الصباح الباكر، ثم بمرور الوقت ينتشر بالجسم كله، وقد يؤدي إلى تجمع الماء بالغشاء البريتوني (الاستسقاء) كما قد ينتهي إذا تم إهماله بالفشل الكلوي فى بعض الحالات.

 

والتشخيص يكون إكلينيكيا بالمقام الأول، أي أنه يعتمد على فهم الطبيب المتخصص للأعراض وذلك عن طريق أخذ التاريخ العائلى بصورة مفصلة ثم فحص المريض إكلينيكيا لتوقع التشخيص، وذلك لأنه لا توجد فحوص معملية مؤكدة للجزم بوجود المرض.

 ولكن يمكن عمل تحاليل وراثية لبعض الأسر للتوصل إلى الجين المسبب للمرض وتوقع معدلات توريثه فى أطفال الأسرة.

 

علاج حمى البحر المتوسط

وتوضح الدكتورة هبة، أن علاج حمى البحر المتوسط سهل وغير مكلف، حيث تستجيب معظم الحالات للعلاج بعقار الكولشيسين، والذي يكون في صورة أقراص يتناولها المريض تحت الإشراف الطبى مرة أو مرتين يوميا.

 والطبيب المتخصص وحده هو الذي يستطيع تحديد الجرعة المناسبة لكل مريض ومتابعة مدى استجابته وعدم تعرضه للمضاعفات.

ومن المؤكد أن التشخيص المبكر وتناول العلاج بصورة منتظمة ودائمة والمتابعة الطبية الدقيقة تؤدى إلى ممارسة الطفل المصاب بحمى البحر المتوسط لحياته بصورة طبيعية تماما حيث ينمو ويتطور بدون مضاعفات مستقبلية إن شاء الله.

الجريدة الرسمية