رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

إذا أردت أن تطاع!

Advertisements

مفهوم بالطبع أن يبدي الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم تبرمه بسبب الانتقادات التي يتعرض لها بسبب نقص المدرسين وكثافة الفصول وقرار عدم تسليم التلاميذ للكتب المدرسية إلا بعد دفع المصروفات المدرسية.. فلا يوجد إنسان لا يضايقه النقد الموجه له، خاصة إذا كانت وتيرة هذا النقد مكثفة ومستمرة ولا تتوقف.. لكن غير المفهوم أن يرد معالى الوزير على هذه الإنتقادات بالتنصل عن مسئوليته على الأمور التى يوجه له الإنتقادات فيها، بإعلان أنه يتصرف في إطار موازنة محددة للتعليم لم يحددها هو، وإن الأمور موضوع الانتقاد هي مشاكل قديمة ورثها ممن سبقوه، ولذلك على من ينتقدونه أن يتمثلوا الحكمة الشعبية التي تقول: إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع!.. 

 

فليس خافيا على أحد أن مشاكل التعليم ليست إبنة اليوم أو حتى الأمس القريب، ولكنها تراكمت عبر عشرات السنين.. وليس خافيا أيضا أن موازنة التعليم لا تكفى لعلاج كل مشاكل التعليم، خاصة نقص المدرسين والمدارس، أو للإنفاق على برامج تطويره.. ولكن مع ذلك فإن معالي الوزير قبل أن يدير العملية التعليمية في ظل هذا الوضع، وبالتالي صار مشاركا في المسئولية عنه مثل وزير المالية ووزيرة التخطيط ورئيس الحكومة. 

تطوير التعليم

ثم إن معالى الوزير بدأ قبل سنوات تطبيق خطة لتطوير التعليم منذ ثلاث سنوات  في ظل نقص الميزانية، وهو يعلم أن هناك نقص في المدرسين ونقص في المدارس، ولم يؤجل تنفيذ هذه الخطة لأن الموازنة لا تكفى، بل على العكس لقد كان يهون من مشكلتي نقص المدرسين ونقص المدارس أساسا ويقول إنها لن تعطل تنفيذ خطته للتطوير، رغم أن  تطبيق هذه الخطة بنجاح كان يحتاج مدرسين بشكل كاف ومدربين على المنهج  الجديد في التعليم على الأقل في المرحلة الإبتدائية، وكان يحتاج لفصول مدرسية لا تعاني من الكثافة.. 

أي أن تلك المشكلتين تحديدا تعوقان تنفيذ أى تطوير حقيقي في التعليم.. وبالتالي معالي وزير التربية والتعليم مشارك فى المسئولية لأنه قبل بذلك، ومضى فى تنفيذ خطته فى ظل هذه المشاكل، ولذلك ليس مستساغا الآن أن ينفض يده من تلك المسئولية ويطالب منتقديه أن يطالبوه بالمستطاع فقط ! 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية