رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

إنجي الحسيني تكتب: الخطاب «الفيسبوكي» الإسرائيلي للجمهور العربي

إنجي الحسيني
إنجي الحسيني
Advertisements

أهتم أحيانا بمطالعة صفحة "اسرائيل تتحدث العربية" لأنها موجهة لكل عربي.. وتعجبني جدا الرسائل الايجابية التي تريد إيصالها لنا.. فهي تقدم نفسها  كدولة متقدمة في حين تتساءل: أين أنتم كعرب ؟ 

وتقدم نفسها كباحث عن السلام والتوافق بين الشعوب وتنشر صور لمواطنين يتشاركون الإعلام والطعام والسهرات والابتسام. 

وتصور شوارعها ومدنها وميادينها بشكل يثير الإعجاب ثم تضع صورا لمدن وشوارع عربية مهملة ومدمرة.. لتعقد مقارنة بسيطة مفاداها "انظروا لأنفسكم وانظروا لنا" ؟ 

وفي الفترة الأخيرة دأبت الصفحة على الاستعانة بآيات قرآنية لتقديم نفسها كصورة من صور التسامح الديني.. بل وضعت مقارنات بين الدين اليهودي والدين الإسلامي مسجلة نقاط اتفاق لا نقاط اختلاف.. وهنا فقط توقفت. 

فشعب الله المختار والدولة الاستيطانية المجرمة قاتلة الاطفال والنساء والشيوخ أصبحت تصبغ نفسها بصبغة ملائكية مثالية، كان ذلك واضحا منذ فترة بعيدة من خلال أفلام هوليوود، فالبطل الذي ينقذ العالم والبشرية من الدمار هو "يهودي".

 

دين جديد

"إن صناعة إسلام يناسبنا" كما قال "جيمس وولسي"، رئيس المخابرات الأمريكية السابق، قد تحقق بالفعل ما يريدونه، ولقد شوه الاسلام بكل الطرق بداية من الشيوخ أصحاب الفتاوي الغبيية، مرورا بصناعة التنظيمات الإرهابية ممن تحمل رايات وشعارات إسلامية، نهاية بالانتحاريين أو ما يطلق عليهم  بالذئاب المنفردة والذي يقتل وهو يصيح "الله أكبر". 

لقد دمر الداخل العربي المسلم وأصبح الاتجاه للعلمانية متنفسا بعيدا عن الصور السلبية التي نشاهدها كل يوم، كما نفرك كمسلم من كل ذقن وكل حجاب وأصبحت تلك المظاهر ما هي إلا لإرهابي أو شخص رجعي الفكر. 

وفي الوقت الذي استطاع أن يجعل الاسلام يقف موقف المتهم الذي يستوجب منا الدفاع عنه، نحن الوسطيين المحبين للخير لكل الانسانية.. يظهر اليهودي بمظهر المتحضر الباحث عن السلام في بلادنا المليئة بالعنف والتطرف والارهاب بل والتخلف أيضا.. ليندس بين التعليقات من يظهرك كمسلم بشكل سيء لترد الصفحة بشكل يظهرها على العكس تماما..

لم ينس هؤلاء أنهم شعب الله المختار وسعوا وراء حلمهم خطوة بخطوة وبتأني شديد في غفلة منا وإرادة ضعيفة ونزاعات على الحكم.. حتى أصبحنا غرباء في بلادنا، ثقافتنا وملبسنا وطعامنا وليد الخارج حتى قيمنا اختلفت وصارت قضايا الانتحار والتحول الجنسي والمثليين هي "حرية شخصية".. وهذه أمور خطيرة حتى يتولد لديك أجيال لا تقدس الدين ولا تشعر بانتماء.. 

 

وفي الوقت الذي انتشر فيه التنبيه للديانة الإبراهيمية الجديدة وجدت أن الصفحة العبرية والتي تتحدث العربية أيضا تحاول كما قلت سلفا، ايجاد نقاط مشتركة بينها وبين الديانات الاخرى وخصوصا الاسلامية، فهل هذا هو توجيه مقصود لاصحاب العقول البسيطة والنفوس الضعيفة لجمع الأديان تحت مسمى واحد ؟ 

 

مراكز الدبلوماسية الروحية

 

وعندما تعلم كمواطن أن هناك مراكز تسمى "مراكز الدبلوماسية الروحية"، ويعمل على تمويل تلك المراكز أكبر وأهم الجهات العالمية، مثل: الاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والولايات المتحدة الأميركية. والرؤية والرسالة الظاهرية لتلك المراكز البحثية تعتمد على توكيد أن "الأديان" هى السبب الرئيسي والجوهري لإشعال أشد الصراعات عنفًا على مر العصور؛ والسبب عدم تقبل الآخر بسبب عدم فهم نصوص ديانته. 

هنا يجب الانتباه جيدا وعلينا أن نقرأ الآخر كما يقرأنا ونفكر لما يصنع ويدبر لنا، ولنتعلم من الماضي ودروسه فالآوان لم يفت طالما لدينا قلوب مخلصة وعقول ذكية تضع الخطط والاحترازات  وتقي بلادنا العربية  مخاطر السيطرة علينا والتحكم فينا.. ولنا في مخطط الشرق الأوسط الكبير وما آلت إليه البلاد بعد ثروات الربيع العربي أو العبري درس قاسي مازلنا نعاني ويلاته.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية