رئيس التحرير
عصام كامل

قرار حكومي يهدد ١٫٥ مليون مواطن بالبطالة.. قيادات سوق السيارات تحذر من إغلاق الصالات.. و"التنمية المحلية" توضح

سيارات _ صورة أرشيفية
سيارات _ صورة أرشيفية
«قرار غير مدروس.. ويهدد مليونا ونصف المليون مواطن بالتشرد».. تحذير شديد اللهجة أطلقه عدد من تجار السيارات فى مصر، على خلفية إخطارهم من جانب وزارة التنمية المحلية بتنفيذ قرار إغلاق المعارض الموجودة داخل الكتل السكنية، ونقلهم إلى ساحة مخصصة فى «العين السخنة».


معارض السيارات
منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة رابطة تجار السيارات، والموزع المعتمد للعديد من العلامات التجارية، كشف أنه هناك ما يقرب من 10 آلاف معرض سيارات على مستوى الجمهورية أصبحت مهددة بالإغلاق الكامل على خلفية قرار «التنمية المحلية»، ما يعنى أن هناك أكثر من مليون ونصف المليون من العاملين فى هذه المعارض أصبحوا مهددين بالتشرد والطرد.

أضاف «زيتون»: قرار وزارة التنمية المحلية بإغلاق معارض السيارات ونقلها خارج الكتلة السكنية غير مدروس على الإطلاق، ويجب العمل على وضع خطة واضحة على أرض الواقع من إنقاذ العاملين والمعارض خوفًا من وقوع كارثة حقيقية.

وأوضح أنه فيما يتعلق بمعارض مدينة «العين السخنة» التى أعلنت «التنمية المحلية» عنها، فإنها ستكون قاصرة على معارض محافظة القاهرة فقط، ما يعنى أنه حال تطبيق القرار كما هو عليه الآن، لن تكون هناك معارض سيارات فى بقية محافظات الجمهورية، كما أنه فى حالة نقل ما يقرب من 2000 معرض خارج القاهرة، لا بد من إتاحة أرض تصل إلى 200 ألف فدان حتى تتمكن من استيعاب المعارض المنقولة جميعها.

عضو «رابطة السيارات» طالب بإيقاف قرار وزير التنمية المحلية، وعمل دراسة شاملة من جانب المجالس المحلية، ورصد المعارض المتسببه فى أزمة، والاتفاق على نقلها بأساليب مختلفة متفق عليها.

العاملين
من جهته قال مؤمن دسوقى، مدير أحد فروع المراكز المعتمدة لتوزيع السيارات بالسوق المصرى: نقل المعارض لطريق السخنة من الصعب أن يؤثر على نسبة المبيعات، لكن الأزمة الأكبر فى العاملين وليس العملاء؛ لأن المستهلك يذهب إلى السلعة، على عكس الموظف المسئول عن الذهاب لعمله يوميًا.

بدوره.. قال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة شعب السيارات: مدينة السيارات الجديدة تعد صرحًا عالميًّا، لكن نقلها للعين السخنة أزمة كبيرة، ولهذا يجب العمل على وقف تنفيذ قرار وزير التنمية المحلية الخاص بنقل جميع صالات العرض خارج الكتلة السكنية، لحين توافر البديل على أرض الواقع، خاصة أن مدينة السيارات الجديدة لا تزال حتى الآن قيد الإنشاء ولم يتم تحديد موعدًا لافتتاحها.

وشدد «أبو المجد» على ضرورة إنشاء أكثر من مدينة سيارات فى القاهرة والمحافظات، حتى تستوعب جميع المعارض المقرر نقلها، مع مراعاة أن بعض المحافظات لا يوجد لها ظهير صحراوي يسمح بذلك، ما يتطلب البحث عن حلول بديلة وعاجلة، مطالبًا باستثناء صالات العرض المُرخصة التى لا تتسبب فى أي إشغالات مرورية، وتلتزم بعرض السيارات الخاصة بداخلها فقط، سواء فى القاهرة أو المحافظات، من قرار النقل.

وأضاف: التسرع في تنفيذ إجراءات نقل المعارض دون مراعاة البعد الاجتماعى، يعود بالضرر على آلاف الأسر، ويتسبب فى خسائر فادحة لقطاع السيارات، خاصة القطاع الصناعى حيث يوجد 19 مصنعًا لتجميع وتصنيع السيارات مرتبطين بـ170 مصنعًا لإنتاج مكونات وأدوات التغذية، بالإضافة لمصنع إنتاج السيارات الكهربائية الجديد بشركة النصر، كل هذه المصانع التى تنتج آلاف السيارات أين سيُعرض ويباع إنتاجها فى حالة غلق المعارض خلال 3 أشهر طبقًا للقرار الصادر.

خاصة أنه لا يوجد مكان يتسع إلى أكثر من 15 ألف صالة عرض، وبالقطاع التجارى يوجد عشرات الآلاف من السيارات التى يتم استيرادها شهريا أين ستُعرض أو تُباع تلك السيارات؟

وقال: قطاع السيارات يعد أحد أهم أعمدة الاقتصاد، ويُعد من أكبر مصادر الدخل لبعض الدول مثل: أمريكا، وألمانيا، وكوريا، والصين، وفرنسا، لذلك يجب إجراء دراسة شاملة لجميع القرارات آلتى تخص قطاع السيارات مع الرابطة والعديد من المتخصصين.

رد التنمية المحلية
من جانبه أكد الدكتور خالد قاسم المتحدث الرسمى باسم وزارة التنمية المحلية، أن اللواء محمود شعراوى وزير التنمية ‏المحلية أكد أنه وجه المحافظين بعدم إصدار تصاريح جديدة لإنشاء معارض سيارات داخل الكتل السكنية.‏

موضحًا أنه سيتم مراجعة تراخيص المعارض، والتأكد من ‏التزام صاحب المعرض بعدد السيارات المعروضة المحددة فى الرخصة وفقا لمساحته البنائية وعدم استغلاله للأرصفة، مع ‏السماح للمرخصين بتوفيق الأوضاع المخالفة إن وجدت.‏

نقلًا عن العدد الورقي...
الجريدة الرسمية