رئيس التحرير
عصام كامل

رحل عباس الطرابيلي.. كورونا تنهي مسيرة آخر تلاميذ مصطفى أمين

الكاتب الصحفى عباس
الكاتب الصحفى عباس الطرابيلى
توفي الكاتب الصحفى عباس الطرابيلى، إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد وقد ألحقته أسرته بمستشفى العزل بالشيخ زايد، وأكد الأطباء إصابته بفيروس كورونا مما يتطلب العزل.


وفي الأيام الأخيرة قبل وفاة الكاتب الكبير عباس الطرابيلي كان يعاني من ضعف بعضلة القلب والصمام مما ساعد على تدهور حالته الصحية وتم حجزه بالعناية المركزة بالمستشفى.

الكاتب الصحفى عباس الطرابيلى هو أحد الأقطاب الصحفية بمؤسسة أخبار اليوم، وهو يعد من تلاميذ الكاتب مصطفى أمين منذ بداية صدور الصحيفة.

عباس الطرابيلي من مواليد محافظة دمياط عام 1936، تخرج في كلية الآداب أول دفعات قسم صحافة دفعة مصطفى شردى وصلاح قبضايا وسناء البيسى وعبد الوهاب مطاوع وجمال بدوى وغيرهم.

اختاره الكاتب مصطفى أمين ضمن بعض الأفراد للعمل محررين فى أخبار اليوم فاحترف مهنة البحث عن المتاعب وهو ما زال طالبًا، ترك أخبار اليوم وسافر إلى دولة الإمارات ليؤسس جريدة الاتحاد هناك.

عاد إلى أخبار اليوم 1981، وعندما تم تأسيس حزب الوفد الجديد وإصدار جريدة الوفد عمل فيها مساعدا لرئيس التحرير مصطفى شردى ثم مديرا للتحرير وعين رئيسا لتحرير الوفد عام 1998، وكتب مجموعة كبيرة من المقالات المتنوعة  فى الأخبار والمصرى اليوم، كما أصدر مجموعة من المؤلفات التى تعتبر تأريخًا لتاريخ مصر فى العصر الحديث منها: من أحياء القاهرة المحروسة، أشهر حدائق القاهرة، أشهر الشوارع، أغرب الأسماء المصرية والعربية، عجائب الأسفار وعجائب الأطباق يكشف فيه عادات الشرق والغرب من خلال ما يأكل الناس.

كان من المقرر أن يعرض له خلال معرض الكتاب هذا العام كتابه (لوردات الصحافة فى مصر) يتعرض فيه لأهم الشخصيات الصحفية التى تعامل معها وأثرت فيه منهم زملاء المدرج بالكلية والكتاب على ومصطفى أمين وموسى صبرى، عباس محمود العقاد وكامل الشناوى وسعيد سنبل وغيرهم.

وفى فصل فى الكتاب بعنوان (قبل أن تصدر شهادة وفاة الصحافة الورقية) يقوم الطرابيلى بتوثيق وتأريخ الصحافة الورقية فى مصر.

يرى أن الصحافة هى التى قادت عملية التنوير منذ ظهورها فى القرن الواحد والعشرين إلا أنه يتنبأ باختفاء هذه الصحافة الورقية قبل أقل من خمس سنوات وأرجع مشكلة الصحافة الورقية إلى كثرة أعداد العاملين بالمؤسسات الصحفية الذين يصفهم بالجيش فى كل صحيفة إلى جانب زيادة أعداد خريجي كليات الإعلام لتصل إلى 19 كلية إعلام و23 قسم صحافة.

كما يرى أن صحافة اليوم تشبه تماما طعام الوجبات السريعة فلم تعد الصحافة تقدم وجبة صحفية دسمة كما كان من قبل، مما كان نتيجته تقديم موضوعات مسلوقة ومحروقة مهددة بالزوال.

الجريدة الرسمية