رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: وماذا بعد الحرب على أحمد مجاهد؟!

المهندس أحمد مجاهد
المهندس أحمد مجاهد
حدود علمي أن المهندس أحمد مجاهد، رئيس اللجنة الثلاثية المكلفة بإدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، أنه رجل دولة، ولا يستطيع أحد، كائن من كان، أن يشكك في ذلك؛ فهو الوطني الشريف الذي ترهين في مقر الجبلاية منذ قرابة الـ 30 عاما.

 
خلال الأعوام الثلاثين، لم تتغير أخلاق أحمد مجاهد، رغم المناصب التي تقلدها، ولم يثبت عليه أنه استفاد من عمله في اتحاد الكرة، وهو الذي أضاع عمره فيه.. وأجزم أن وجود الرجل في الاتحاد أكثر منه في بيته!
 
الرجل الذي درس في كلية الهندسة، ورفض أن يعمل في مجال آخر غير كرة القدم متطوعا، عكس آخرين تربحوا، وانتفخت جيوبهم من التواجد في مجال كرة القدم، سواء كانت الاستفادة مادية أو معنوية، ولكن أحمد مجاهد لا.. وهذا ما يفسر خوف البعض من تواجده في الجبلاية لأنه لا يخشى في الحق لومة لائم.
 
والوزير يعلم قبل أي إنسان آخر أن أحمد مجاهد رجل فوق مستوى الشبهات، ولا تحركه الأهواء، ووجوده في الجبلاية كفيل بالقضاء على أي مخالفات أو شبهات فساد.
 
ومن الطبيعي أن أي ملف يفتحه مجاهد لا بد أن يواجه بحملة عنيفة لإثنائه عن فتح الملف لمصالح شخصية للبعض، والمشكلة الأكبر أنه فتح خمسة ملفات مرة واحدة.. وإذا لم تقف الدولة بجواره فإنه بلا شك سيحارب طواحين الهواء!
 
 ملف الفار

الجهات الرقابية بمختلف مسمياتها، تعلم تمام العلم، أن ملف تقنية الفار تشوبه الشوائب، وهناك لجان أكدت على وجود مخالفات في الشركة التي تنفذه، وهو ما دعا اللجنة الخماسية، برئاسة عمرو الجنايني، لعدم توقيع العقد، ووقفت عند هذا الحد دون الحزم، واتخاذ القرارات المطلوبة.. شركة لم يتجاوز عمرها العامين وعربات مستهلكة وأمور كثيرة تؤكد ضرورة البحث عن علاج حاسم، وهو ما أخذه مجاهد على عاتقه منذ لحظة وجوده في الجبلاية، وبالتالي لا بد أن تثار شائعات لتهييج الرأي العام ضده لأنه دخل عش الدبابير.
 
ملف بوما

ثاني الملفات هو ملف الشركة الراعية لملابس المنتخبات الوطنية، وكان مجلس هاني أبوريدة قد عمل مذكرة تفاهم مع (بوما) بتوفير ملابس للمنتخب بقيمة 750 ألف يورو سنويا، وبقدرة قادر سافر أحد أعضاء اللجنة الخماسية بمفرده، وعدل مذكرة التفاهم لتصبح 375 ألف يورو، دون أي مبررات منطقية، وكأنه ليس منتخب مصر، وإنما مركز شباب.. ملف الهيكلة في الاتحاد.

عندما ترك مجلس أبوريدة المهمة في يونيو 2019 كانت هناك معايير للمرتبات للعاملين في الاتحاد، وفوجئ مجاهد بأنها تضخمت بشكل غير مسبوق؛ لدرجة أن البعض أصبح يحصل على راتب أكثر من راتب رئيس الوزراء، دون وجود مبرر لذلك؛ فظهرت الـ 50 ألفا والـ 60 والـ 70 ألفا.. مرتبات للبعض، فضلا عن زيادة أعداد العاملين بشكل غير مسبوق، وهو ما استحق وقفة من الرجل؛ من أجل إعادة الأمور لنصابها الطبيعي؛ فلا يعقل أن يحصل موظف على راتب أكبر من الوزير نفسه أو رئيس الوزراء.. وإذا كان الأمر مقبولا للفنيين فإنه غير مقبول للموظفين.
 
ملف منتخب الشباب

تسلم مجاهد المهمة في وجود أزمة بالنسبة لمنتخب الشباب، وشكل لجنة تقصي حقائق، وأزعم أنها ستصدر تقريرا يدرس، لاسيما أنها تلقت تقارير من كافة الأطراف، وذلك ليس من أجل الانتقام بقدر ما هو وضع النقاط على الحروف.
 
ملف المنتخبات الوطنية


ومن المؤكد أن تشكيل المنتخبات الوطنية الذي صدر منذ ساعات يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن هناك نظرة جديدة فحواها أن المنتخبات الوطنية ليست حكرا على أحد، وأن من حق كل نجوم مصر في كافة ربوعها الحلم بتدريب الفريق الوطني، وأنه ليس قاصرا على فلان أو علان، حسب قربه من عضو مجلس الإدارة هذا أو ذاك، وإنما وفق معايير موضوعية، وأزعم أنها حدثت في التشكيلات الجديدة.

نعم، لا بد من الحرب على أحمد مجاهد لأن قراراته لا تأتي على هوى البعض؛ لدرجة أن هذا البعض لم يفق من صدمة تعيين مجاهد رئيسا لاتحاد الكرة.
 
وأعتقد أن المسئولين في مصر لن يترددوا في مساندة هذا الرجل الذي لديه القدرة على تحقيق أهداف وتوجهات الرئيس السيسي في الحرب على الفساد في المجال الرياضي.

 
هذه وجهة نظري، أكتبها مجردة، دون البحث عن مصلحة، رغم أن تواصلي مع أحمد مجاهد خلال فترة ابتعاده عن اتحاد الكرة فقط، ولا أحبذ التواصل معه خلال توليه المسئولية.. ولله الأمر من قبل ومن بعد. 
الجريدة الرسمية