رئيس التحرير
عصام كامل

والنبى كل يوم يا ريس


"أما أنت يا ريس.. أكدت للعبد الفقير إلى الله إنك ريس".. بعيد عن حكاية "الصوابع" المتكررة، والتهديدات المتتالية لـــ"فلول النظام" الذين يحاربون "نهضة سيادتك"، أقنعتنى أمس، لك الشكر الجزيل، بأنك فعلا "ريس بالتلاتة".


قبل أن أكشف لك كيفية توصلى لتلك النتيجة القاطعة المانعة والاعتراف المانع الجامع، أريد أن أكشف لك يا دكتور "محمد" بأننى أعددت العُدة قبل أن تبدأ حديثك لــ"أهلك وعشيرتك" – وأنا واحد منهم- بعدة ساعات، حاولت إقناع نفسي "الأمارة بالسوء طبعا" أن تصدق أنك ستقول خطابك في ميعاده، لن تتراجع، ولن تتزحزح، سترد كيد الحاسدين "الجماعة بتوع الإنقاذ والفلول والفريق الهارب".

أصدقك القول أن خروجك في تمام الساعة التاسعة والنصف، جعلنى أهتف – وأنا وسط العائلة الكريمة المدام والبنت المفعوصة هنا- "يا مرسى.. ولا أي اندهاش"، وسبب صرختى – اللاإرادية تلك – أننى دخلت مع المرأتين في رهان بأن الكهرباء لن تصمد أكثر من عدة دقائق.

المهم.. وضعت "البطيخة الصيفى" وقلت " لن تفعلها الكهرباء.. وتجعلنى أنام مستريح البال.. ممتلئ الجيب.. وشمتان في المدام والبت المفعوصة"، مرت الدقائق – ثقيلة على قلبى- دقيقة تلو الأخرى، أنظر لساعة الحائط فأجدها صماء بكماء تنظر مثلى للشاشة وتتابع خطاب "معاليك"، علامات الفرحة بدأت تجد طريقها على قسمات وجه "الإخوة الأعداء"، مرت ساعة، بعدما تناقلت القنوات - المغرضة- أنباء عن انقطاع الكهرباء واستمرار أزمة البنزين ، وجدتنى خانعًا خاضعًا أعلن هزيمتى وأسلم للاثنتان الرهان، وقلت من أنا فالرئيس –بجلالة قدره- لم يفكر قليلا قبل أن يهاجم واحدا من قامات الصحافة المصرية والعربية أستاذنا مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين الأسبق، الرئيس اختصه بمقدمة أعداء الثورة، قال عنه "مالم يقله مالك في الخمر"، أستاذنا الجليل، بأمر الرئيس" "طلع فلول".

الابتسامة الشامتة - طبعا – من جانب أعضاء الأسرة لم تفسد فرحتى بـــــ"بلطجة الريس"، فبعد أن أنهى تاريخ أستاذنا "مكرم" بالضربة القاضية، دخل على الوزير والقيادى البارز بجبهة "الإنقاذ"، وفى رواية إسلامية جبهة "الخرب"، الأستاذ منير فخرى عبد النور وقال عنه إنه رفض المشاركة في الوزارة، وعرج بعدها على القيادى والمفكر اليسارى المعروف "جودة عبد الخالق" وقال عنه نفس الكلام وزاد قليلا.

أما حكاية أن الدكتور محمد مرسى أكد للمواطن الغلبان – كاتب السطور- أنه رئيس بـ"التلاتة" فهذا أمر لا أرجعه لحكاية "صوابع اللعب الخفى"، ولكن لأن الكهرباء لم تقطع أمس في المنطقة، وتواصلت مع زملاء لى "غلابة برضه" فعرفت أنهم مثلى ينعمون بـ"نور الريس"، فما كان منى إلا أن ترتسم على وجهى كل علامات الشماتة لأطالب الأسرة "المدام والبت المفعوصة" بالرهان، فقد سبق وراهنتهم بأن حكومتنا الرشيدة لن تغامر وتقطع الكهرباء على خطاب "الريس مرسى".. ولهذا لا يسعنى سوى أن أطالبك سيدى الرئيس بــــ"خطاب يومى" لأكسب رهاناتى وأكمل حياتى سعيدا.

الجريدة الرسمية