رئيس التحرير
عصام كامل

التحرش على الهواء.. بلاغ لنقابة المحامين!

قبل يومين قرأت المقال الأسبوعي لأستاذي العزيز الكاتب الكبير حازم منير بصحيفة روزاليوسف عن محام لعدد من المتهمين في التحرش بفتاة بمدينة المنصورة.. فهمت من المقال أن المحامي بث على صفحته علي فيسبوك وعلى متابعيه مباشرة هجوما قاسيا على الفتاة التي يترافع عن خصومها! واتهمها اتهامات تمس سلوكها مستندا إلى صور شخصية لها على صفحتها على فيسبوك!


غضبنا مما قرأناه واندهشنا له.. إذ كيف يحدث ذلك من محام يعرف القانون جيدا والمفترض أنه يعرف الأخلاق قبل القانون.. ولم نكن حتى الانتهاء من المقال قد رأينا الفيديو المذكور وإن كنا نعرف موضوع القضية وانتهى الأمر عند ذلك!

اتكلم عربي وحديث المؤامرة!

في مساء اليوم نفسه أكثر من رسالة تطالبنا بالكتابة عن الموضوع!! وغضب عارم من سلوك المحامي! فكان لا بد من مشاهدة الفيديو سبب الأزمة!!

بصراحة.. الفيديو صادم من محام وكله المتهمون للدفاع عنهم وليس للعراك نيابة عنهم.. ووكله المتهمون ليبرئهم من التهم وليس لإثباتها عليهم بالزعم أن سلوك الفتاة تسبب في تتبعها واستفزاز المتهمين! وهو محام يعرف إننا أمام واقعتين منفصلتين.. سلوك على فيسبوك لا يخص أحدا إلا صاحبة الصفحة إلا إذا تضرر منها أحد وأمامه القانون..

وبين تحرش جري في مكان عام لا يبرره أي شيء في الدنيا!! وهو محام ويعرف ان الفيديو الذي سجله هو واقعة في ذاته يستحق بلاغا جديدا وتحقيقا جدا وقضية جديدة إلا لو تم ضمها للقضية الحالية! وهو محام ويعرف أن حصانته في الحديث عن القضية أمام القضاء الموقر داخل المحكمة وليس خارجها! وهو محام ويعرف أن هناك مأخذا قانونيا الآن اسمه "سوء استخدام وسيلة تكنولوجية"!!

وهو محام ويعرف أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.. فما بالنا بالمجني عليه! وهو محام ويعرف أن المحاماة صنو القضاء.. عمل شريف يستهدف العدالة وليس إلا.. وبالطرق التي حددها القانون!

الصعيد.. حوادث طرق ام معارك حربية؟!

سر نقوله للمحامي المذكور.. كنا إذا كتبنا عن مسئول ما.. واستمرينا في الكتابة ضمن حملة صحفية تطول لأيام وأسابيع.. فاذا ما لجأ لنقابة الصحفيين أو للقضاء توقفنا عن الكتابة فورا.. لماذا؟ لأنه بعد الشكوى باتت بيننا خصومة.. وأي كتابة بعد الخصومة تسقط شرط حسن النية!
  
ما جرى تحرش جديد بسمعة وسلوك الفتاة المذكورة.. والمحامي المذكور أساء لمهنة المحاماة النبيلة.. وليس هكذا جموع محامي مصر الشرفاء.. وهذا الرجل يستحق المحاسبة من نقابة هي عريقة.. على النقابة أن تدافع عن أبنائها وعن نفسها.. وعن سمعتها وسمعتهم وعن مكانتها ومكانتهم وتتبرأ على الأقل مما جرى وتبلغ الرأي العام بذلك وإلا فسيتحول الأمر إلى ظاهرة تنتقل لها القضايا وأسرارها من دور العدل إلى البث المباشر في كل مكان! 
الجريدة الرسمية