المبدعون يتصدون لمحاولات طمس الهوية المصرية .. الأبنودي: "الأشرار" يحاولون صبغ ثقافتنا بلون أحقادهم ..أمين: ندخل عصرا مظلما لابد من مقاومته.. وعطا تطالب الجيش بحماية الوثائق القومية
ناقشت نخبة من المبدعين المصريين الهجمة الشرسة، التي تتعرض لها الثقافة ومحاولات طمس الهوية المصرية وسبل الحفاظ على الثقافة في ظل التحديات التي تواجهها حاليا.
جاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ الذي عقدته لجان المجلس الأعلى للثقافة برئاسة الدكتور عبد المنعم تليمة وبحضور لفيف من أعضاء اللجان المتخصصة بالمجلس ونخبة من الكتاب والأدباء والفنانين المصريين، من بينهم جلال أمين، الكاتب الكبير يوسف القعيد، الشاعر زين العابدين فؤاد، المنتج محمد العدل، الفنان محمود قابيل، الفنان التشكيلي أحمد شيحة، المخرجة هالة خليل، الناشر محمد هاشم، والكاتبة سلوى بكر، والشاعر والناقد شعبان يوسف والشاعر السماح عبد الله.
وأعلن الحضور دعمهم لاعتصام المثقفين والفنانين في وزارة الثقافة والمستمر لليوم الثاني عشر على التوالي حتى إقالة الدكتور علاء عبد العزيز وزير الثقافة، مؤكدين أن المشكلة ليست مع شخص الوزير ولكن رفضا لمحاولات أخونة الوزارة وتجريف الثقافة المصرية وسيطرة فصيل معين على منابع الثقافة المصرية.
من جانبه، أكد الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي -في رسالة مكتوبة قرأها الناقد عز الدين نجيب خلال الاجتماع- تضامنه الكامل مع وقفة المثقفين التاريخية ضد من أسماهم بـ"الأشرار" الذين يحاولون هدم حياتنا وثقافتنا وصبغها بلون أحقادهم، سعيا نحو مزيد من القمع والجهل والتخلف.
وقال الكاتب الكبير جلال أمين: إن الثقافة لاتنتجها الدولة بل ينتجها المبدعون، وأن الدولة العاقلة لاتتدخل من أجل تكبيل حرية المثقفين بل لمساندتهم وتوفير كافة سبل الارتقاء بالمنظومة الثقافية.
وأضاف: أننا نعيش عصر التشكيك بالبديهيات، حيث نجد أنفسنا مجبرين على الحديث عن حرمة الباليه أو السينما، ويبدو أننا مضطرون لمجابهة تلك المشاكل، موضحا أنه إذا حاولت الدولة أن تتحكم في الثقافة تتحول إلى دولة بوليسية.
وأضاف أن التاريخ عرف أمثلة لتلك الحالات، دخلت ضمن أمثلة لعهود القمع والظلام والإرهاب والقهر، ولكنه عرف أيضا أمثلة للانتصار على تلك العهود.
وأكد أننا ندخل -الآن- عصرا جديدا مظلما لابد من مقاومته، كما أنه لا إكراه في الدين لا إكراه في الثقافة، فكما أن الإكراه يجرد الدين من أجمل ما فيه، فإن الإكراه يجرد الثقاقة من معناها.
فيما أوضحت المخرجة هالة خليل أن السينما المصرية مستهدفة من جماعة الإخوان، لأن السينما تلعب دورا كبيرا في تشكيل الوعي الإنساني، مؤكدة أنه لا يستطيع فصيل واحد السيطرة على السينما المصرية.
وطالبت الدكتورة زبيدة عطا رئيس لجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة بتدخل القوات المسلحة لحماية دار الكتب والوثائق القومية نظرا لما تحتويه من وثائق تاريخية مهمة، وعدم السماح لأى قوى سياسية السيطرة على تلك الوثائق.
من ناحية أخرى، نظم الفنان محمود قابيل مع حركة مقاتلين من أجل مصر اليوم وقفة احتجاجية أمام دار الكتب والوثائق القومية لحمايتها والحفاظ على الوثائق التاريخية المهمة التي تحتويها، ونشبت مشادات كلامية بين عدد من مؤيدي الوزير ومعارضيه، وتم غلق كافة أبواب دار الوثائق.
