كيف كرم الإسلام المرأة؟ وهل دعا إلى أن يكون لها رأي مستقل؟
الاسلام هو دين الله الذى خلق ما فى السموات والارض، هو الذى خلق الرجل كما خلق المرأة فكيف أكدت تعاليم الدين مكانة المرأة وكرامتها؟ ويجيب الدكتور اسماعيل الدفتار الخطيب السابق للجامع الازهر وعضو هيئة كبار العلماء (رحل عام 2018) فيقول:
اذا تتبعنا ما جاء فى القرآن الكريم وفى السنة المطهرة وجدنا تقرير القرآن للمساواة بين الرجل والمرأة فى الطبيعة الإنسانية، فالرجل من المرأة والمرأة من الرجل بعضكم من بعض وأصل الخلقة لجميع البشر وإن رجع إلى نفس واحدة فى نفس آدم عليه السلام فقد خلق الله منها زوجها .
وأعلمنا القرآن الكريم أن الإنسان “اى انسان رجلا او امرأة” خلق من علق، واذا كان الدين قد سوى فى أصل الخلقةبين الرجل والمرأة فقد سوى كذلك فى المسئولية، حيث كان التكليف بالاحكام الشرعية لكل من الرجل والمرأة.
وليس هناك من استثناء بفروق الا فى امور بسيطة من اجل المواءمة بين الواجبات والقدرات والامكانات سيرا على منهج لا يكلف الله نفسا الا وسعها. نجد القران وهو يتحدث عن الايمان والفكر والتعقل والمسارعة الى اعمال البر والايمان بيوم الجزاء يقرر المساواة فى الجزاءكما ساوى فى العمل .
يقول الله تعالى (فاستجاب لهم ربهم انى لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض) ويقول (ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا).
كما اعطى الدين الحنيف المرأة حق التصرف حيثما تملكه وفيما تكسبه وجاءت آيات القرآن فى بيان استقلال الذمة المالية للمرأة صريحة واضحة حيث يقول تعالى (فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) ويقول (وللرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن), وسياق الاية واضح فى تأكيد الاستقلال بالنسبة لكل منهما فى التصرف فيما يملك، واذا جئنا فى مجال الفكر والعقل وجدنا حق المرأة فى إسداء النصح للغير ايا كان هذا الغير، وكذلك حق ابداء الرأى بحرية.
اقرأ أيضا:
إمام السيدة نفيسة يكشف عن جوانب تكريم الإسلام للمرأة
ومن المعلوم المشهور ان عمر ابن الخطاب رضى الله عنه اراد ان يحدد مهور النساء ولما خطب فى الناس بذلك قامت امرأة وقالت كيف يعطيهن الله وتمنعهن انت ياعمر ليس ذلك اليك ، فقال لها من اين قلت هذا الكلام؟ قالت: إن الله يقول (وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا واثما مبينا)، ولم يجد عمر الا الاعتراف أمام الأشهاد بقوله أصابت إمرأة وأخطأ عمر .
