رئيس التحرير
عصام كامل

الذكرى 119 لميلاد أول رئيس جمهورية لمصر

محمد نجيب
محمد نجيب
18 حجم الخط

فى مثل هذا اليوم 19 فبراير عام 1901 ولد أول رئيس مصرى للبلاد هو اللواء محمد نجيب، حيث ولد ونشأ فى السودان وعرف أهله وقبائله وعاداتهم وتقاليدهم ما لايكاد السودانى نفسه يعرفه، وجده لوالدته هو البكباشى “الاميرلاى” محمد عثمان قائد حامية وقت قيام الثورة المهدية، واستشهد فى القتال هو وثلاثة من زملائه قبل سقوط مدينة الخرطوم بعدما ارفضوا الاستسلام، وكافأه المهدى برفع راية على بيته بعد وفاته ليصبح حرما لا يمس بسوء.

التحق بالكتاب وهو فى السادسة، ويطلق على الكتاب فى السودان "الخلوة" حفظ فيه القرآن وتعلم الكتابة ولما أنم حفظ جزء سلم والده للفقيه هدية تعرف بـ"حق الشرافة"، اعتاد والده التنقل فى العمل بين مدن السودان.

 كتب محمد نجيب أول موضوع صحفى فى حياته عن التجارة ونشره له أستاذه فى جريدة الرأى العام السودانى، وعاش طويلا فى منزل كبير بمدينة وادى حلفا وكان مكونا من ثلاثة أفدنة بإيجار  شهرى 75 قرشا وكان يضم ثلاثة من الفرس وجملين ومجموعة من الحمير وفيه تعلم محمد ركوب الخيل ليلتحق بكلية جوردن الإنجليزية ومدتها أربع سنوات وكان زميله فيها أحمد ماضى أبو العزايم.

وحدث أن طلب منه مدرس اللغة الإنجليزية "مستر نورمان فيلد" أن يكتب موضوعا بعنوان “مصر محكومة بالإنجليز” فاعترض وكتب “مصر محتلة بالإنجليز” فثار المدرس وتم جلده عشر جلدات، توفى والده يوسف نجيب فى الخرطوم عام 1914 ومنحت السودان للأسرة معاشا 196 جنيهًا وعادت الأسرة إلى القاهرة بعد أن حصل نجيب على الشهادة الابتدائية، وتقدم إلى المدرسة الحربية فى مصر ولكن رفض بسبب قصر طوله، فعاد إلى الدراسة بالسودان ولجأ إلى رياضة العقلة، وفى عام 1917 وصله تلغراف من المدرسة الحربية تدعوه إلى الكشف الطبى فعاد إلى القاهرة وعمره 16 عاما وجاء إلى القاهرة لدخول الكلية الحربية وتخرج منها 1918.

واستعان الضباط الأحرار بمحمد نجيب بوجوده معهم لكبر سنه وعلو رتبته العسكرية وشجاعته ليصبح قائدا لحركة الضباط الاحرار وبعد نجاح الثورة أصبح أول رئيس جمهورية فى تاريخ مصر، وبدأ الشعب يحب محمد نجيب، إلى أن دبت الخلافات بين نجيب ومجلس قيادة الثورة فأعلن صلاح سالم وزير الإرشاد وشئون السودان أن اللواء نجيب يحاول الانفراد بالسلطة وأن مجلس قيادة الثورة قرر استبعاده، ويصدم الشارع المصري وتخرج المظاهرات وتذيع الإذاعة فى بيان لها عودة نجيب إلى الحكم فى 27 فبراير 1954 .

 

واستمر نجيب في موقعه إلى أن وقع حادث المنشية ومحاولة اغتيال عبد الناصر بالإسكندرية فهتفت الجماهير بحياة جمال عبد الناصر، واتخذ أعضاء مجلس قيادة الثورة قرارا باستبعاد نجيب بتهمة تعاونه مع الإخوان والحكم عليه بالإقامة الجبرية فى منزل زينب الوكيل بالمرج وظل فيه إلى أن قرر الرئيس السادات عام 1971 إنهاء الإقامة الجبرية لنجيب ولكن منعه من الظهور إعلاميا أو اجتماعيا.

في ذكرى ميلادها.. قصة تحول ليلى مراد من اليهودية إلى الإسلام

وفى 1983 أمر الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك تخصيص فيلا فى القبة للواء محمد نجيب بدلا من فيلا المرج التى استردها أصحابها، إلى أن رحل عام 1984.

الجريدة الرسمية