رئيس التحرير
عصام كامل

الصحفي أحمد بهاء الدين في عيون كتاب مصر

الكاتب الصحفى احمد
الكاتب الصحفى احمد بهاء الدين
18 حجم الخط

وقع الكاتب الصحفى أحمد بهاء الدين فى غيبوبة عام 1990 نتيجة نزيف فى المخ استمرت ست سنوات، وبمجرد إعلان حالته الصحية استطلعت الصحف والمجلات رأي الكتاب والصحفيين فى أحمد بهاء الدين معربين عن أسفهم لغيابه عن الساحة الصحفية وعدم كتابته ليومياته فى جريدة الأهرام.

وكتب الصحفى الساخر محمود السعدنى يقول: كان حكمة مركبة وخسرنا بفقدانه عقلا ليس له نظير ، وخسرنا قلما متفردا كنا فى أشد الحاجة إليه خصوصا فى هذه الفترة .

كما كتب المفكر الدكتور جلال أمين : تتعدد مواهب أحمد بهاء الدين وتتشعب اهتماماته، كان يكتب كناقد فيتفوق على النقاد، يكتب عن معرض فن تشكيلى، أو فيلم لفاتن حمامة أو أغنية جديدة لعبد الوهاب، وقرأت له مقالا عن الحصان العربى ممتعا ومفيدا.. كان لا يقبل التفكير فى المال ولا يعمل حسابا له ، أخذوا عليه أنه كان قريبا من السلطة فى بعض الأحيان بدليل عدم اعتقاله، لكنه كان عندما يشتد إظلام الجو السياسى وتضيق دائرة الحرية المتاحة ضيقا شديدا يلجأ إلى السكوت، أو يلجأ إلى الكلام فى موضوع آخر ، لكنه فى النهاية لا يقول قط ما يخالف ضميره .

وقالت الكاتبة سناء البيسى: من يطالع بهاء الدين يكتشف أنه رجل يمتلك ثقافة موسوعية عريضة ، وقبل كل ذلك قارئ نهم فى كل دروب المعرفة ، يقرأ فى كل شيء ، ولا يتباهى بما يقرأ وإنما يقرأ باحثا فى صدق إنسانى أمين عن مشكاة تنير ، وعن معنى نكتشف من خلاله أن الحياة تستحق أن تعاش فى شرف.

وكتب الكاتب عبدالله الطوخى : كان من يومه رغم صغر سنه أبا للقبيلة ، ففى يومياته تجده أحيانا ممثلا للادعاء غاضبا أشد الغضب من المخالفات والجرائم ، وأحيانا تجده ممثلا للدفاع مستبسلا إلى حد الإشفاق واستثارة الدفوع نحو الشعب المسكين ، وأحيانا تجده القارئ الذى يحكم أحكاما قطعية نهائية تضع بعدها نقطة النهاية بلا نقض أو إبرام .. كان من أعظم مقاتلى عصره، وكانت الكلمة سلاحه فى معاركه من أجل التغيير والتنوير فى مواجهة الجمود والتطرف .

 

 

وكتب الكاتب محمد عودة: ربما لم ينفذ كاتب إلى عقل وقلب الشعب المصرى والعربى مثل أحمد بهاء الدين ، ولم تجمع الأغلبية الساحقة التى قلما تجمع على كاتب مثلما أجمعت على أحمد بهاء الدين ، وليس هناك كاتب يفتقده قراؤه كل صباح ويصلون من أجل عودته كأن عموده اليومى بمثابة البوصلة التى يهتدى بها المواطن وسط تقلبات المناخ .

ذكرى 93 على ميلاد فارس الصحافة أحمد بهاء الدين

وكتب الصحفى صلاح عيسى يقول : كان نموذجا فريدا من أنماط المثقفين العرب الذين عرفتهم مصر،  فقد كان شيخا وهو شاب يكتب بأسلوب شبابى أفكارا عاقلة وحكيمة ، ويفضل أن يخاطب عقول الناس بدلا من أن يخاطب عواطفهم ، وأن يؤثر فى حائزى السلطة بدلا من أن يدعو ضدهم ، يؤمن بالثورة ويحذر من اندفاعاتها ، كان شابا وهو شيخ ولذلك قطع الحبل السرى الذى كان يربطه بالسلطة حين اكتشف أن الانفتاح قادها إلى الانبطاح، وهو نموذج للواقعية ما إشد حاجتنا إليه.

الجريدة الرسمية