صحفيون يتعهدون بالتصدي لقرارات زيادة رسوم الخدمات النقابية
أعرب المئات من أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين -اليوم الأحد- عن تضامنهم مع الزملاء الذين قاموا برفع دعوى قضائية ضد مجلس النقابة، جراء قراره الأخير بزيادة الرسوم المفروضة على الخدمات، التي تقدمها النقابة لأعضائها دون الرجوع إلى الجمعية العمومية، وهددوا باتخاذ إجراءات تصعيدية متزامنة.
وقام أكثر من 600 صحفي بالتوقيع على بيان أكدوا فيه حقهم في التصدي لهذا القرار غير القانوني من خلال كل الوسائل القانونية والنقابية المتاحة، وعبر كل أشكال الاحتجاج والرفض لسياسات مجلس نقابة الصحفيين الرامية إلى تنحية الجمعية العمومية وفرض هيمنة المجلس عليها عبر هذه القرارات التي وصفوها "بالجائرة وغير المسبوقة".
وأشار البيان إلى أن الأثر المباشر لهذا القرار لا يتوقف عند حد إرهاق عامة الصحفيين من كل الأجيال بالزيادات الفلكية في قيمة مختلف المعاملات والخدمات التي يتوجب على مجلس النقابة توفيرها لأعضاء النقابة في الحدود التي أقرها القانون أو التي حظيت بموافقة الجمعية العمومية،"والمؤكد أن عدم طرح هذه الزيادات للنقاش العام قبل اعتمادها، ثم تمريرها في غفلة من الصحفيين يعد نموذجا للاستهانة بالجماعة الصحفية بأسرها وإهدارا لأبسط حقوقها النقابية."
تجدر الإشارة إلى أن الزميل خالد عبد العليم، مساعد مدير تحرير جريدة الجمهورية، عضو نقابة الصحفيين أقام دعوى قضائية أمام مجلس الدولة ضد نقيب الصحفيين بصفته، طالب فيها باستصدار حكم قضائي بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 32 لسنه 2013 الصادر من مجلس نقابة الصحفيين، برئاسة النقيب والذي تضمن زيادة قيمة الاشتراكات السنوية لأعضاء النقابة ليصبح 120 جنيها لمن يعمل داخل مصر و400 لمن يعمل بالخارج، و300 جنيه لمراسل الجريدة بالخارج و20 جنيها قيمة استخراج كارنيه النقابة السنوي و60 جنيها لكارنيه اتحاد الصحفيين العرب.
وطالبت الدعوى بإلغاء زيادة رسوم القيد التي أصبحت 300 جنيه لجدول تحت التمرين و300 للنقل لجدول المشتغلين، وكذلك إلغاء تحصيل رسوم كثيرة لم يسبق لها مثيل على كافة الشهادات والخطابات، التي يتم استخراجها من النقابة مثل استمارات الرقم القومي وتراخيص السلاح وحجز تذاكر الطيران ورسوم المنحة المجانية من جامعة القاهرة لتصبح 500 جنيه، كما طالبت الدعوى بإلغاء طلب الاستعلام عن عضوية النقابة المقدم من غير المحاكم والنيابات.
وأضاف البيان -الذي يتم توزيعه في المؤسسات الصحفية للتوقيع عليه- أن قرار مجلس نقابة الصحفيين، الذي اتخذ يوم 30 أبريل الماضي تضمن فرض رسوم مالية إضافية يدفعها الأعضاء في مقابل الحصول على حقوقهم الطبيعية والنقابية المقررة، مؤكدا أنه لايجوز المساس بالرسوم المفروضة على تلك الخدمات بغير تعديل القوانين التي أقرتها، ولا يحق للمجلس أن ينفرد بتعديل أو تغيير قيمة بعضها بدون الرجوع إلى الجمعية العمومية التي تمثل السلطة الأعلى للنقابة.
واستعرض البيان بالتفصيل عدم قانونية فرض كل رسم من الرسوم والخدمات التي قام المجلس بزيادتها، وخلص للقول: "إن السبيل القويم لتعظيم موارد النقابة هو استنفار طاقة المجلس والجمعية للعمومية لإلزام الدولة والمؤسسات الصحفية بالتفاوض من أجل الإقرار بحقوق النقابة واستعادتها، وهو أمر يختلف تماما مع منهج مجلس النقابة الحالي، الذي يقوم على إعادة تصدير المشكلة إلى أعضاء الجمعية العمومية واستنزاف مرتباتهم وأجورهم الهزيلة بدلا من أن يسعى للعمل على رفعها إلى المستوى الذي يليق بكرامة الصحفيين".
