الأمة الكويتي يحيل استجواب وزير الداخلية إلى اللجنة التشريعية
أحال مجلس الامة الكويتي على الراشد إلى اللجنة التشريعية والقانونية اليوم طلب الاستجواب المقدم إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد حمود الجابر الصباح بصفته من النائبين صفاء الهاشم ويوسف الزلزلة لدراسته بناء على طلب الوزير.
وجاءت نتيجة التصويت على طلب الوزير في جلسة مجلس الأمة العادية بموافقة 46 عضوا من أصل الحضور وعددهم 61 عضوا ورفض 14 عضوا فيما امتنع عضو عن التصويت. وكان الوزير الحمود تلا بيانا أمام المجلس طلب فيه احالة الاستجواب الموجه إليه بصفته إلى لجنة الشئون التشريعية والقانونية لدراسته من الناحيتين الدستورية والقانونية وإعطاء اللجنة مدة شهر للرد على الاستجواب، مشيرا إلى أنه سيقدم إلى اللجنة عندما تأتي لدراسة الاستجواب مذكرة مفصلة عن المخالفات الدستورية التي شابت صحيفة الاستجواب، وقال أن الحكومة "تقر بحق كل نائب في تقديم الاستجواب إلى الوزراء وفقا لنص المادة 100 من الدستور باعتبار أن اداة الاستجواب أهم مظاهر الرقابة الفعالة على أعمال وتصرفات الحكومة وذلك لالتقاء أهدافنا جميعا في تحقيق المصالح العليا لبناء مستقبل أفضل للكويت ".
وأضاف أن حق الاستجواب وفقا للاسس والاطر الدستورية والقانونية والإجراءات والتقاليد البرلمانية "ليس حقا مطلقا لعضو مجلس الامة"، مبينا أنه يتعين على عضو مجلس الامة أن يلتزم بكافة الضوابط الدستورية والقانونية المقررة للاستجواب وبمراعاة كافة حقوق الغير "التي قد تكون أولى بالاعتبار ولا تقل أهمية عن حق النائب في الاستجواب"، وقال أنه على رأس هذه الحقوق "حق أهل الكويت في تمثيل أمة بأسرها ورعاية المصلحة العامة ما يقتضي عند ممارسة النائب لهذا الحق أن يكون لضرورة مستهدفة المصلحة العامة والا كان ذلك انتهاكا لاحكام الدستور وخروجا على أحكامه وهو ما أكدته المحكمة الدستورية بقولها "إذا كان الدستور قد خول لعضو مجلس الامة هذا الحق فان ليس معناه أن يتصرف كما يشاء ويهوى الا أنه في الواقع مقيد في المصلحة العامة وحسن الاستعمال".
ولفت الوزير الحمود إلى ما شاب صحيفة الاستجواب المقدم اليه بصفته من مخالفات ومآخذ ومثالب دستورية وقانونية طالت أغلب محاوره وبنوده، مؤكدا أن ذلك من شأنه أن يخرج الاستجواب "خروجا صارخا" عن إطار الضوابط التي حددها الدستور والقانون والقرارات الصادرة عن المحكمة الدستورية.
من جانب آخر، أعلن رئيس مجلس الأمة على فهد الراشد عن انتهاء الاستجواب المقدم إلى الوزير الحمود بصفته من النائب فيصل الدويسان والذي كان مؤجلا "بناء على طلب النائب المستجوب". وكان النائب الدويسان أعلن أمام المجلس سحبه طلب الاستجواب المقدم من قبله إلى وزير الداخلية بصفته واكتفائه بما قدمته الحكومة من اجابات على استفساراته التي وردت في صحيفة الاستجواب "بشأن جنسية الشركة التي تعاقدت معها وزارة الداخلية".
وكان رئيس مجلس الامة قد أعلن في بداية جلسة اليوم سقوط الاستجواب الموجه من النواب سعدون حماد ويعقوب الصانع وناصر المري إلى وزير النفط السابق هاني حسين بصفته بسبب قبول استقالته، وقال إنه " نظرا إلى قبول استقالة الوزير حسين ووفقا للمادة (142) من اللائحة الداخلية للمجلس فإن الاستجواب الموجه إلى الوزير يعتبر منتهيا ويرفع من جدول الاعمال".
وأضاف أن الاستجواب السابق الموجه من النائب سعدون حماد إلى الوزير ذاته "يعتبر كذلك منتهيا ويرفع من جدول الاعمال". وتنص المادة المذكورة من اللائحة على أنه "يسقط الاستجواب بتخلي من وجه اليه الاستجواب عن منصبه أو بزوال عضوية من قدم الاستجواب أو بانتهاء الفصل التشريعي".
