رئيس التحرير
عصام كامل

محمد شعلان يكتب: أزمة الهوية

الدكتور محمد شعلان
الدكتور محمد شعلان أستاذ الطب النفسى
18 حجم الخط

في جريدة الأحرار عام 1981 كتب الدكتور محمد شعلان أستاذ الطب النفسى "رحل عام 2006" مقالا في إجراءات العنف والإرهاب التي انتهت بمقتل السادات على يد جماعة إرهابية فقال:


إن غياب التنظيمات الشبابية والطلابية جعل الشباب ينضم إلى الجماعات الدينية وجماعات العنف والتطرف، ذلك لأن الشباب في سن المدرسة والجامعة تنشأ لديه أزمة هوية وهو هنا يردد دائما: من أنا؟ ثم يبدأ في وضع نفسه في قالب محدود.

كما أن الجامعة والنادي والجماعات العلمية والرياضية والثقافية هي المناخ الملائم للشباب ليجد ذاته، ولابد من مناقشة جماعات العنف والإرهاب باستمرار وضرورة إقناعهم هم قبل غيرهم بخطئهم الفاحش في حق مجتمعهم.

إن بعض هؤلاء الإرهابيين لا يمثل شيئا بالمرة وليست له قيمة سياسية أو راى أو فكر أو عقيدة، فهو منقاد، ومغيب بسلب إرادته باسم الدين والدين منهم براء لذلك لا بد من المناقشة الفردية المستمرة لهؤلاء الفئة لمعالجة هذا الفكر وكشف أخطائه من جذورها.

إن الارهابى دائما يقود جماعة، والجماعة لا تفعل شيئا ولكنها تؤثر في فكر الشباب حتى يكون هؤلاء الأفراد سواء الشباب أو الطلبة أعضاء في تلك الجماعة، لذلك لا بد وأن يعرف هؤلاء الأعضاء خطأ هؤلاء الإرهابيين بفضح فكرهم ومخططاتهم،ولن يكشف ذلك الا بمناقشتهم ونشر آرائهم على الملأ.

والشباب الآن يحتاج إلى القدوة وإلى المثل الأعلى، بعد سنوات طويلة فقد فيها هذه القدوة.

كما أن الأحزاب الموجودة التي كان من الممكن أن تكون وعاء احتواء الشباب هي أحزاب ديكورا فقط وأغلبها صحف بلا أحزاب والمثل واضح في الصحف الحزبية اليوم التي تعبر عن أحزاب ليس لها وجود في الشارع.
الجريدة الرسمية