رئيس التحرير
عصام كامل

نجوى سالم: الشللية تحكم مسرحنا

نجوى سالم
نجوى سالم
18 حجم الخط

في مجلة "الجيل" عام 1964 أجرى الصحفى محمود عارف حوارا مع الفنانة الكوميدية نجوى سالم (رحلت عام 1981) حول مشوارها الفنى.

وقال في بدايته: هي ممثلة بسيطة وفنانة معروفة لها طابع خاص اشتهرت به طوال مسيرتها الفنية، بدأت مشوارها الفنى في الأربعينيات في مدرسة الريحانى، رفضها نجيب الريحانى عندما شاهدها أول مرة حين تقدمت إليه في الفرقة، وقال لها انت لسة صغيرة.. إلا أنه عندما رأى إصرارها على التمثيل معه سمح لها بالانضمام للفرقة كممثلة ناشئة.


استمرت في تمثيل أدوار قصيرة في بعض الروايات، واستطاعت أن تلفت نظر الريحانى لمواظبتها وإخلاصها في العمل، فبدأ يسند إليها أدوارا ثانوية وقال عنها إنها تملك موهبة الحضور على المسرح، ولذلك فهناك اتصال بينها وبين الجمهور، وكان مرتبها وقتئذ 15 جنيها شهريا وذلك عام 1950.

ونتيجة متاعب من بعض زملائها في الفرقة خرجت نجوى سالم من فرقة الريحانى، والتحقت بمسرح التليفزيون، فانتقلت من أدوار الخادمة والعبيطة وأصبحت الفنانة الهادئة التي ترحب بأى دور، وفى لقاء معها سأله: هل لديك رغبة في العودة إلى فرقة الريحانى؟

قالت: ليس في نيتى إطلاقا العودة إليها ولكنى أتمنى أن تواصل الفرقة نجاحها، ولا أنسى أنها المدرسة الأولى التي نشأت وتعلمت فيها، وأحمل لكل أعضائها ذكريات طيبة.

وحول السينما قالت: كان يحتكرها في السابق منتجون وموزعون معينون، فلم تكن هناك فرصة حقيقية لممثلة تحافظ على مبادئها، ولكن بعد مجيء القطاع العام أنقذ السينما من مساوئ كثيرة لا داعى لذكرها، فأتاحت  الفرصة لكل الكفاءات للظهور في السينما.

أما عن المسرح فقالت: إن الاقتباس ضرورة فنية حتمتها قلة عدد المؤلفين المحليين، ومعظم روايات المسرح الكوميدى منذ إنشائه مقتبسة.

وأضافت نجوى سالم أنه كان المجتمع يهتم بالتسلية فقط أما في مجتمعنا الجديد فقد اتجه المسرح إلى تحقيق رسالة فنية وشيئا فشيئا سيظهر المؤلف الذي سيتناول مشاكلنا وواقعنا بأسلوب فنى، وعندئذ فلن نحتاج إلى الاقتباس.

واتهمت نجوى النقاد بإهمالها، وأرجعت ذلك إلى أن الروايات التي اشتركت فيها مع فرقة الريحانى لم تكن أدوارها فيها كبيرة بالدرجة التي تدعو النقاد للحديث عنها، أما أدوارها في مسرح التليفزيون فإن النقاد بدأوا في تشجيعها بالرغم من كثرة أدوارها، لكنها في النهاية تقول أن تقييم المسرحيات يخضع لمنطق الشلل فالمسرح عندنا تحكمه نظام الشللية وهذه هي بداية فشله.
الجريدة الرسمية