أحمد مرسي: صندوق الدنيا ليس من الموروث الشعبي
قرب قرب قرب..شوف واتفرج ياسلام
شوف الاميرة بنت السلطان..شفايفها رق الفنجان
شوف واتفرج ياسلام..على عيلة ام سنان
ودا عنتر بزمانو..كان راكب على حصانه
الدنيا صندوق فرجة..لا تغرك فيها البهجة
بهذه الكلمات ينادى الراوى على صندوق الدنيا أو "البيانولا " ذلك الصندوق الخشبى العجيب الذي لا يزيد طوله عن متر ونصف، مزركش برسومات ملونة به أكثر من ثلاث فتحات قطر الواحدة لا يزيد عن 15 سم مغطاة بزجاجة مكبرة،
وهناك بكرة ورق من الصور ويقوم صاحب الصندوق بدور الراوى ويلف البكرة لتظهر الصورة تلو الاخرى وهو يحكى عنها.
ففى برنامج "تياترو" الذي قدمته المذيعة منى جبر عام 1975 وحلقة عن "صندوق الدنيا " استضافت فيه الدكتور أحمدمرسى أستاذ الادب الشعبى بجامعة القاهرة فقال :
من الصعب تحديد جنسية دقيقة إلى المكان الذي نشأ فيه صندوق الدنيا، وهو عبارة عن صندوق خشبى له أكثر من عين يقدم فيه أكثر من عرض يرى فيه المشاهد مجموعة من الصور التي تتالى عن طريق بكرة، وهناك من يحكى عن هذه الصور التي تحكى دائما حكايات شعبية هي من اختيار الراوى ،
وهو بحكم طبيعته يختلف عن بقية انواع العرض الشعبى التي وصفت بأنها أشكال شعبية لكنه شكل عرض مثل خيال الظل والاراجوز.
إلا أن صندوق الدنيا يختلف عن الاراجوز أو خيال الظل لأن كل منهما له وظيفة محددة.
وأضاف الدكتور مرسي أن صلة صندوق الدنيا بالتراث الشعبى هوه أنه الصور والحكايات التي تعرض داخله كانت شعبية فمثلا حكاية السفيرة عزيزة التي يعرضها احيانا هي من السيرة الهلالية وفيه غيرها سيرة أو حكاية من بلاد أخرى لكن الراوى بيعمل ربط بالحكى في عملية تطوير للسيرة الشعبية أو الحكاية الشعبية تقدم بشكل ليس له علاقة بالموروث الشعبى.
واختتم حديثه بقوله : إن المسرحيين أرادوا الاستفادة من شيوع أشكال شعبية مثل صندوق الدنيا فعمل الدكتور رشاد رشدى مسرحية "اتفرج ياسلام "واخرجها كمال يس للمسرح عام 1966، لذلك فالمسرح يستفيد من هذه الاشكال الشعبية لكنه لايصلح لأن يقال عنه إنه يقدم مسرح شعبى على الإطلاق.
