رئيس التحرير
عصام كامل

بروتوكول تعاون بين صندوق مكافحة الإدمان ومركز الوطني للتأهيل بالإمارات

فيتو

شهدت غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي توقيع بروتوكول تعاون بين الصندوق والمركز الوطني للتأهيل بدولة الإمارات العربية المتحدة _أبوظبي بهدف تنفيذ مجموعة مِن البرامج المتخصصة لعلاج مرضى الإدمان وفقا للمعايير الدولية، وكذلك تنفيذ برامج توعية بأضرار تعاطى المخدرات على مستوى الدولتين " مصر والإمارات "




وقع بروتوكول التعاون كل من عمرو عثمان مساعد وزير التضامن - مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي والدكتور حمد الغافرى مدير المركز الوطني للتأهيل بدولة الإمارات العربية المتحدة _أبوظبي وبحضور أعضاء مجلس إدارة الصندوق وخبراء مكتب المخدرات العالمي وشئون تطبيق القانون التابع لوزارة الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية، ويستهدف البروتوكول تبادل الخبرات بين الجانبين في مجال التأهيل النفسي والاجتماعي لمرضي الإدمان والإرشاد الأسري لذويهم ورفع الوصمة الاجتماعية التي تلاحق مريض الإدمان بعد تعافيه.

وقالت "غادة والى" إن مركز أبو ظبي للتأهيل يمثل نموذجًا دوليًا في مجال خفض الطلب على المخدرات واعتمدته منظمة الصحة العالمية كأحد المراكز التدريبية في ظل استناد تجربته على الأسلوب العلمي الرصين وأن بروتوكول التعاون بين صندوق مكافحة الإدمان والمركز تم صياغته بناءً على دراسة دقيقة من الجانبين لتجربة كل طرف من خلال الزيارات المتبادلة.

وأضافت أنه من خلال هذا التعاون سيتم العمل على تبادل الخبرات بين الجانبين لبناء قدرات الكوادر العاملة في مجال خفض الطلب على تعاطي المخدرات انطلاقا من ريادة التجربة المصرية والتي تجسدت في إطلاق أول دبلوم مهني معتمد متخصص في تأهيل الكوادر العاملة في هذا المجال على المستوي الإقليمي، وكذلك الشركات الدولية الرصينة للجانب الإماراتي في تأهيل الكوادر العاملة في مجال تقديم الخدمات العلاجية

وتابعت: نستهدف رفع قدرات الكوادر العاملة في مجال العلاج على أحدث النظم والبرامج العلاجية وفقًا للمعايير الدولية كما نستهدف أيضًا صياغة محتوى إعلامي توعوي مشترك يستند إلى الخبرات المتراكمة للجانبين، حيث حققت حملة "أنت أقوى من المخدرات" ما يزيد عن 120 مليون مشاهدة خلال الخمسة أعوام الماضية، ومن هذا المنطلق نتطلع إلى إطلاق عمل سينمائي مشترك يعالج المفاهيم المغلوطة عن مشكلة تعاطي المواد المخدرة في إطار فني وإبداعي، بالإضافة إلى نقل تجربة المرصد الإعلامي للصندوق للجانب الإماراتي لإخضاع المحتوى الدرامي للتحليل والرصد فيما يخص طبيعة تناوله لمشكلة تعاطي المواد المخدرة.

وأوضحت وزيرة التضامن أنه من خلال هذا التعاون نتطلع إلى إنشاء مركز علاجي جديد لمرض الإدمان في مصر في ضوء نجاح تجربة المركز الوطني للتأهيل في أبو ظبي الذي يشكل نموذجا يحتذى به في المنطقة في تقديم الخدمات العلاجية وفقًا للمعايير الدولية، بجانب نقل الخبرة المصرية في إدارة الخط الساخن لعلاج الإدمان للجانب الإماراتي،حيث أن هذه المنظومة قد وفرت خدمات العلاج والتأهيل لأكثر من 100 ألف مريض سنويًا مجانًا وفي سرية تامة من خلال 23 مركز علاجي في 14 محافظة.

وأشارت إلى أنه سيتم تبادل الخبرات مع الجانب الإماراتي في التوعية والوقاية، حيث تستند التجربة المصرية على الأدلة العلمية الخاضعة لقياس الأثر في تنفيذ البرامج الوقائية التي تتبنى مكون المهارات الحياتية كآلية لتنمية قدرات النشء والشباب على مناهضة مشكلة تعاطي وإدمان المخدرات، كذلك تطوير الأدوات التعليمية المناهضة لمشكلة المخدرات من خلال تضمين مناهج التعليم المختلفة في المرحلة قبل الجامعية مكونًا توعويًا مناهضًا لهذه المشكلة.



وتابعت: كما نتطلع أن يكون هذا التعاون نموذجًا لبناء المزيد من الشراكات البناءة على مستوى الدول العربية للتصدي الجاد والعملي لقضية تعاطي وإدمان المواد المخدرة، كما تسعى الحكومة المصرية للوصول إلى خطة عمل عربية متكاملة في هذا المجال، وسيتم عرضه على مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب تمهيدًا للوصول لجهد متكامل لمواجهة هذه القضية.

من جانبه أشاد حمد الغافرى مدير المركز الوطني للتأهيل بدولة الإمارات العربية المتحدة _أبوظبي بالتجارب الناجحة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي وخاصة خدمات الخط الساخن لعلاج مرضى الإدمان وفقا للمعايير الدولية التي لم تبدأ في الإمارات ويتطلع مركز التأهيل الوطني للاستفادة من تجارب الصندوق في برامج التوعية والخدمات العلاجية.

وأكد حمد الغافرى على عمق العلاقات الإماراتية المصرية موضحا أن تحدي مواجهة الإدمان أضيف إليه تحدي جديد وهو إدمان الألعاب الإلكترونية وأن مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة يشير إلى أن 5.5% من سكان العالم في عمر من 15 إلى 64 عاما قد يتعاطون مواد مخدرة.

ولفت إلى أن تكلفة الإدمان وفقا للإحصاءات العالمية، تتراوح مِن 2 إلى 4 % من إجمالي الدخل القومي للدول، مشيرا إلى أن ما يتم صرفه من جانب الحكومات تجاه مكافحة المخدرات الأمنية والوقائية يظل محدود بالقياس على ما ينبغي إنفاقه في مرحلة منع حدوث الإدمان وأيضا مرحلة عقب الإدمان وهي العلاج، مشددا على أهمية دور وسائل الإعلام.
الجريدة الرسمية