رئيس التحرير
عصام كامل

صراع تحت الطاولة.. مكاسب روسيا من العقوبات الأمريكية على إيران

 فلاديمير بوتين
فلاديمير بوتين

على عكس المتوقع فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكون أكبر المستفيدين في حال نجح نظيره الأمريكي دونالد ترامب في فرض العقوبات الاقتصادية على إيران من خلال تصفير صادراتها من النفط.


تعزيز السيطرة
وبحسب وكالة "بلومبرج" الأمريكية فإن الخطوة الأمريكية تلك ستسهّل جهود الكرملين الرامية إلى تحجيم النفوذ الإيراني في سوريا، وتعزز جهود بوتين الرامية إلى بسط النفوذ الروسي في الشرق الأوسط.

توتر العلاقات
ونقلت الوكالة عن 3 مصادر مقربة من الحكومة الروسية تأكيدها توتر العلاقات بين روسيا وإيران.

تفوق النفط الروسي
من جهته، رأى مدير قسم النفط والغاز في مؤسسة "فيتش رايتينج"، ديمتري مارينشكو، أن طرد إيران من سوق النفط العالمي يفيد روسيا ماليًا، ويمنحها الحرية لاستئناف إنتاج النفط بكامل طاقتها عندما تنتهي مدة الاتفاق مع "أوبك" على تقييد الإنتاج، أي أنها ستجني 6 مليارات دولار بحسب الأسعار الحالية.

وفي هذا السياق، ذكرت الوكالة بتوقيع روسيا، في ظل تردي علاقتها بإيران، اتفاقًا مع خصم الأخيرة الأساسي، السعودية، على وضع قيود على الإنتاج، وهو ما أدى إلى استقرار الأسعار.

وتناولت الوكالة جهود بوتين لإقناع السعودية وغيرها من البلدان العربية بمصالحة الرئيس السوري بشار الأسد وإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، ونقلت عن الخبير في شئون الشرق الأوسط في مجموعة موسكو للسياسات، يوري بارمين، اعتباره أن تحجيم نفوذ إيران في سوريا قادر على جعل هاتين المسألتين مقبولتيْن أكثر بالنسبة إلى الدول الخليجية التي تعتبر إيران خصمها الأساسي.

وعلق الخبير في شئون الشرق الأوسط في الجامعة الأوروبية في بطرسبرج والدبلوماسي السابق، نيكولاي كوزانوف، على التوترات "الروسية-الإيرانية" في سوريا قائلًا: "على رغم أن روسيا وإيران مهتمتان بضمان بقاء الأسد، تتباين أهدافهما وأولوياتهما الإستراتيجية تباينًا شديدًا"، موضحًا أنّ إيران تعتبر سوريا جبهة أساسية في معركتها الرامية إلى بسط نفوذها في الإقليم وتهديد إسرائيل.

وفي ما يتعلق بروسيا، فهي تسعى إلى استخدام نفوذها في سوريا لتحقيق طموحات بوتين العالمية تزامنًا مع الحفاظ على العلاقات مع اللاعبين كافة في المنطقة، بينهم إسرائيل، على حدّ تحليله.
الجريدة الرسمية