رئيس التحرير
عصام كامل

بعد العقوبات الأمريكية..3 ملفات إيرانية في قبضة روسيا

حسن روحاني
حسن روحاني
18 حجم الخط

يشهد الاقتصاد الإيراني أوضاعا اقتصادية صعبة، في ظل فرض العقوبات الأمريكية على طهران، لذلك تسعى حكومة حسن روحاني للحصول على قرض من روسيا الدولة الحليفة لها، والتي يرى مراقبون أن هذا القرض قد يكون ثمنه تنازلات إيرانية في عدة ملفات في سوريا وأفغانستان ومزايا اقتصادية للشركات الروسية في إيران.

وكشف المتحدث باسم لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان الإیراني، محمد مهدي مفتح، عن اقتراض حكومة روحاني خمسة مليارات دولار من روسيا لمشاريع تنموية، وترصد فيتو أبرز المكاسب الروسية من وراء دعم إيران بالأموال.

الملف السوري
يشكل الملف السوري أبرز المكاسب التي تحصل عليها موسكو من دعمها لطهران بالأموال والتمكن من النظام بالأموال الروسية.

وتعطي روسيا أولوية كبرى للسوريا، وهي تحاول تحجيم كلا من إيران وتركيا في الداخل السوري عبر الاستثمار الجيد للأزمات لدى طهران وأنقرة، بالحصول على مزايا وصفقات في سوريا لصالح التواجد الروسي.

ولإيران وجود كبير في سوريا، وهناك آلاف المقاتلين من الميليشيات الشيعية تشكل قلقا كبيرا لروسيا، وقد وقعت اشتباكات بين قوات موالية لروسيا واخرى لإيران في سوريا، ولكن الأمور حسمت في النهاية لصالح موسكو.

كذلك استطاعت روسيا إبعاد الشركات الإيرانية لصالحها، في الداخل السوري والحصول على عقود في مجالات الثورة المعدنية وخاصة صناعة الفوسفات والأسمنت.

الملف الأفغاني
من ضمن الملفات الأخرى التي تسعى روسيا الحصول على مكاسب من إيران، هو الملف الأفغاني نظرا لدور الإيراني داخل أفغانستان وارتباطها بالجماعات السياسية الشيعية في أفغانستان وكذلك حركة طالبان.

وتسعى روسيا عبر القفز على الدور الإيراني في أفغانستان إلى استعادة مناطق نفوذها في الداخل الأفغاني وعودة إلى ما قبل سبيعنيات القرن الماضي، حيث كانت هناك حكومات أفغانية تدين بالولاء لموسكو.

الداخل الإيراني
ومع فرض العقوبات الأمريكية، حصلت الشركات الروسية على العديد من المزايا الاقتصادية داخل إيران، حيث وقعت إيران مع شركة زاروبزنفت الروسية عقدا في طهران بقيمة 742 مليون دولار لزيادة إنتاج النفط في حقلين غربي البلاد.

كما تعتبر روسيا في الوقت الحاضر، مصدرا للأسلحة والمعدات العسكرية والتكنولوجيا المتقدمة للنظام الإيراني، وهي كذلك حليف دبلوماسي مؤثر قد تكون إيران في أمس الحاجة إليه، بخاصة بعد التصديق على تجديد العقوبات الأمريكية المفروضة عليها لمدة عشر سنوات أخرى.

وفي شهر نوفمبر 2016 أجري وفد برلماني إيرانيّ مفاوضات في روسيا بشأن صفقة سلاح بقيمة 10 مليارات دولار، تشمل دبابات “تي-90” وأنظمة مدفعية وطائرات هليكوبتر.

كما تعد روسيا المخطط الرئيسي لبناء المفاعلات النووية الإيرانية، فعقب الانتهاء من محطة بوشهر، وافتتاحها رسميًّا في سبتمبر2011، أعلن رئيس المنظَّمة الإيرانيَّة للطاقة الذرية على أكبر صالحي، في سبتمبر 2016 أن بلاده اتفقت مع الجانب الرُّوسي لبناء المرحلة الثانية من مفاعل بوشهر النوويّ في جنوب إيران، وتشتمل هذه المرحلة على بناء محطتين نوويّتين لإنتاج نحو 1400 ميجاوات، بتكلفة 10 مليارات دولار.

ووصل حجم التبادل التجاري في 2016 إلى 70.1% ليبلغ 2.18 مليار دولار.





الجريدة الرسمية