رئيس التحرير
عصام كامل

محمد فؤاد: إنجاز الأحوال الشخصية يستلزم نقاشا هادئا لا افتعال الأزمات

الدكتور محمد فؤاد
الدكتور محمد فؤاد عضو مجلس النواب

استنكر الدكتور محمد فؤاد عضو مجلس النواب، ومقدم أحد مشروعات قانون الأحوال الشخصية، التّعطيل الذي تقوم به بعض جهات إبداء الرأي في مشروعات قوانين الأحوال الشخصية.


وأوضح أنها تحاول تصدير المشهد، بمشكلات خاصة باقتراب مناقشة مشروعات القوانين بمجلس النواب، حيث تطل علينا هذه الجهات بتصريحات عن إعدادها مشروعات قوانين بدلا من إبداء رأيها في المشروعات المقدمة وتطلق منصات تدعو لمنع المناقشات.

وقال "فؤاد" في بيان له أنه لا مانع من أن تقوم كل الجهات الاستشارية بتقديم مشروعات قوانين بشرط ألا يعطل العمل على هذه المشروعات إبداء رأيهم في مشروعات القوانين المحالة إليهم من مجلس النواب منذ أكثر من عام، وإلا يعد هذا تعطيل متعمد للسلطة التشريعية عن القيام بدورها في خدمة المجتمع.

وأكد "فؤاد" أنه لم ير مشروعات قوانين غير مشروعات القوانين المقدمة من النواب والمنشورة بجميع الصحف، أما مشروع قانون الأزهر ومشروع قانون المجلس القومي للمرأة؛ فتبدو وكأنها أعدت في الغرف المكيفة، فلم أر قانونا من مواد واضحة؛ ولم ير العامة سوى تصريحات لا تسمن ولا تغني من جوع وتزداد وتيرتها وقت اقتراب مناقشة القوانين تحت ستار الحقوق والحريات.

وأشار "فؤاد" إلى أن مسئولية الأزهر الأساسية في التشريع أن يكون جهة استشارية يبدي رأيه في 5 مشروعات القوانين المقدمة من النواب، وكون أن الأزهر اختار أن يتجاهل المشاريع المقدمة من النواب فله مطلق الحرية وهو بذلك اختار أن يمتنع عن أداء دوره الدستوري.

أما بالنسبة لاختياره تقديم مشروع قانون فلا توجد مشكلة بذلك على الرغم من تحفظي الشخصي على خوض الأزهر في موضوعات التشريع؛ وحيث أن الأزهر حارس للشريعة والسنة حسب تصريحات الإمام أحمد الطيب، فإن هذا يتمثل في إبداء الرأي وليس تقديم تشريع، فلم يحدث في تاريخ الأزهر على مدار 1000 عام أن يقدم مشروع قانون.

وأضاف "فؤاد" أن تعديلات قوانين الأحوال الشخصية التي تمت منذ عام 1985 ل 2004 خلطت ما بين حقوق المرأة وحقوق الأسرة بشكل عبثي وهو ما رسخ لإعتقاد خاطي أن أي محاولة للاقتراب من قانون الأحوال الشخصية مساس بحقوق المرأة؛ ويبدو كأن هذا هو السبب في إحجام المجلس القومي للمرأة عن إرسال رأيه لمجلس النواب.

وشدد "فؤاد" على تمسكه بحقوق الطفل وحق الرعاية المشتركة والحق في التشريع في وجه أي مؤسسة تظن أنها تفرض وصاية على المجتمع، فنحن نبحث عن إنقاذ مجتمع لا تكريس لسلطان مؤسسة أو حفاظ على قيم مجتمعية خاطئة ولدت في ظروف خاطئة، فلا يمكن لعاقل أن يتجاهل بديهيات أقرها العالم وعضضها آراء العلماء وأساتذة القانون.

وأخيرا قال "فؤاد" لن ننهمك في الدفاع عن بديهيات من أجل إرضاء أصحاب منصب، أو من يظن أنه يمتلك أو تمتلك الوصايا المجتمعية، فهناك دستور يحكم البلاد وهناك قواعد إنسانية راسخة، ومن كان لديه طرح قانوني فليطرحه، ولتنصهر كل الأطروحات تحت قبة البرلمان للوصول إلى تشريع عادل.
الجريدة الرسمية