«يعجبني في هؤلاء».. مصطفى محمود يكتب عن نجيب محفوظ والحكيم وإحسان عبد القدوس
مجموعة من الآدباء والشعراء.. بعضهم تزامل مع المفكر الدكتور مصطفى محمود وبعضهم كان يكتب في مجلة صباح الخير، وبعضهم كان مصطفى محمود معجبا به.. حول هؤلاء وتحت عنوان (يعجبنى في هؤلاء) كتب في مجلة صباح الخير عام 1960 يقول:
يعجبنى في أديبنا نجيب محفوظ.. الجو.. نجيب محفوظ صانع أجزاء ممتازة، مئات التفاصيل التي يرويها نجيب في أزقته وحواريه، وأشخاصه تتجمع في نمنمة إلى جوار بعضها لترسم جوا حرا ينسيك من فرط حيويته أنه خيال.. وقراءة نجيب محفوظ هي عملية تعارف أنتيم على أشخاص وأجواء.. تصادقها كما تصادق أصحابك.
يعجبنى في توفيق الحكيم شياكته، توفيق كوافير ألفاظ يقصها ويمشطها ويسرحها في فورم وجيهة جميلة.
يعجبنى في إحسان عبد القدوس تطوره المستمر، أقرأ إحسان في (النظارة السوداء)، ولم أقرأه في (لا تطفئ الشمس)، تشعر بالمشوار الطويل المرهق الذي قطعه، يسابق نفسه في سبيل الإجادة والكمال.
يعجبنى في نزار قبانى أن أشعاره فيها لحم.. الإنهاد، السيقان.. وخصلات الشعر والشفاه والخدود والأنامل، تقطر من أبياته حتى عروق اليدين لها أشعار في دواوينه، إنه يتذوق المرأة بيديه وفمه ولسانه وجسمه أنه شاعر الحواس الخمس بالإضافة إلى الحاسة السادسة التي يكتب بها الشعراء.
يعجبنى في أم كلثوم أنها فنانة عظيمة.. أنها تقف على المسرح وتتبختر قائلة: الحب كده..فيصدقها الناس، يصدقون صوتها... إن صوتها يقنعهم أكثر من الحقيقة، وأتساءل هنا كم واحد صدق فايدة كامل وهى تقول: أنا بنت ستاشر سنة.
