4200 قرية تطبق النظام التعاوني عام 1959
أعلن الرئيس جمال عبد الناصر عام 1957 نية الحكومة إنشاء 115 مركزا تعاونيا لتغطية 4200 قرية تضم كل قرى الإقليم على أن يتم الانتهاء من المشروع عام 1961.
وكما نشرت مجلة روز اليوسف عام 1959 تقريرا عن الحركة التعاونية في مصر قالت فيه: "يشرح مدير الاتحاد العام التعاونى أحمد أيوب أنواع النشاط التعاونى فقال: إن التعاون له اتجاهات عديدة منها ما هو منزلى واستهلاكى مثل جمعيات بيع الصابون والسكر والملابس، وهذا هو التعاون الاستهلاكى وهو صورة بسيطة لفكرة التعاون".
وتابع: "هناك تعاون آخر لبناء المساكن وهناك نوع ثالث هو جمعيات تجارة الجملة في البذور أو مواد التموين أو غيرها وجمعيات التعاون في الإصلاح الزراعى".
وأضاف أن الأصل أن فكرة التعاون لا تسعى إلى الربح فهى تحصل على السلعة من مصدرها وتعطيها للمستهلك بدون وسطاء، لكن الفائدة التي تحققها للمشتركين من نشاط الجمعية يوزع على الأعضاء.
واستطرد: "فشلت بعض الجمعيات لأسباب منها أنها تعتمد على بيع سلع تموينية كالسكر والزيت وهذه مواد لا تكسب كثيرا لأنها محددة بالتسعيرة، وهناك جمعيات تعاونية بدأت برأس مال 900 جنيه وأصبح رأسمالها 10 مليون جنيه.. وهذا هو منتهى النجاح".
ويرى أيوب أن الحل في تجميع الجمعيات مع بعضها لتقويتها فمثلا في بريطانيا الجمعيات التعاونية بدأت متواضعة وأصبحت الآن تملك بنوكا وأساطيل بحرية تنقل المواد الخام وتحضر البضائع بعد تصنيعها. مؤكدا ضرورة تربية الجمهور تربية تعاونية وعقلية وإجراء تعديلات على التشريع التعاونى.
والحكومة بصدد إنشاء 115 مركزا تعاونيا تغطى 4200 قرية، وقد بدأ المشروع في ثلاث مراكز زراعية هي شبين الكوم والمنيا وميت غمر نظرا لتميز هذه المناطق بالملكيات الصغيرة التي تحتاج إلى تعاون.
