رئيس التحرير
عصام كامل

وصايا وزير الداخلية لقيادات المجلس الأعلى للشرطة.. إيجاد حلول جذرية لأزمة المرور.. حملات تموينية لضبط الأسعار.. تطوير مناهج كلية الشرطة.. توفيق: تعاون المواطن أساس نجاح الخطط

وزير الداخلية اللواء
وزير الداخلية اللواء محمود توفيق
18 حجم الخط

عقد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، اجتماعًا موسعًا مع مساعدى الوزير أعضاء المجلس الأعلى للشرطة، وعدد من القيادات الأمنية، في إطار متابعة تنفيذ السياسات الأمنية وتقييم أداء الأجهزة الأمنية واستعراض إستراتيجية عملها خلال المرحلة المقبلة.


في بداية الاجتماع وجه وزير الداخلية، الشكر لقيادات الوزارة ممن أوفوا العطاء على جهودهم خلال الفترة الماضية، كما تقدم بالتهنئة للقيادات الجديدة التي تولت المسئولية لاستكمال ما تم إنجازه من نجاحات.

ووجه الوزير الشكر لرجال الشرطة على الجهود التي بذلت لتحقيق استقرار الشارع المصري والانضباط والجدية في تنفيذ الخطط الأمنية.

وأكد وزير الداخلية أن تطوير وتدريب العنصر البشرى يُعد من أهم أولويات الوزارة خلال تلك المرحلة، وأن الحفاظ على النجاحات الأمنية التي تحققت خلال الآونة الأخيرة تتطلب شرطة قوية منضبطة يمتلك أبناءها الكفاءة الميدانية من خلال إعداد كوادر أمنية مدربة ومؤهلة تأهيلًا علميًا وفنيًا.

ووجه اللواء محمود توفيق، بمواصلة تطوير وتحديث الخطط والبرامج وأساليب التدريب وتوفير كافة الإمكانيات لمواكبة حجم التحديات التي يواجهها العمل الأمني، مشددًا على ضرورة الاهتمام بالتدريب والتأهيل التخصصى الذي يحصل عليه طلبة كلية الشرطة  طوال سنوات الدراسة لإكسابهم المهارات المطلوبة من خلال فرق ودورات تخصصية بما يساهم في إعداد أجيال قادرة على تولى المهام الأمنية.

تطوير التدريب بكلية الشرطة
ووجه اللواء محمود توفيق بتشكيل لجنة لتطوير أسلوب التدريب بكلية الشرطة وفقًا لأحدث مناهج التدريب المتقدمة، مشددا على استمرار تطوير البرامج التدريبية، التي يتلقاها الضباط عقب تخرجهم بهدف الإرتقاء بأداء رجال الشرطة بما يمكنهم من التعامل مع مختلف المواقف الشرطية بكفاءة عالية، ومستوى حضارى قائم على المواءمة بين التطبيق الحاسم للقانون ومراعاة حقوق الإنسان بما يضمن ثقة المواطن في جهازه الشرطى.

وأكد اللواء محمود توفيق على أن المرحلة الحالية تتطلب بذل كل ما نملك من جهد وعلم وخبره لتطوير آليات العمل، وتقديم الخدمة الأمنية للمواطنين في يسر وسهولة، مشددًا على أهمية استمرار مواصلة جهود الأجهزة الأمنية في ملاحقة وضبط العناصر الجنائية الخطرة ومرتكبى الجرائم، ومداهمة البؤر الإجرامية التي تؤوى تلك العناصر وضبطهم واستمرار توجيه الحملات الأمنية المكبرة لضبط التشكيلات العصابية وتنفيذ الأحكام القضائية، وأن يواكب ذلك اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة للحد من إنتشار الجرائم، ووضع خطط أمنية تعتمد على الأساليب الحديثة في مواجهة الجريمة بكافة أشكالها بما يتوازن مع معطيات الواقع وأنماط الجريمة غير التقليدية، من خلال الاعتماد على وسائل التكنولوجيا وتطبيقاتها المختلفة، مشيرًا إلى أن الأخذ بأسباب العلم في مواجهة الجريمة وإنفاذ القانون يُعد من أولى اهتماماتنا خلال المرحلة الراهنة.

وفى هذا الإطار وجه الوزير بالحسم في التعامل مع الجريمة بكافة أشكالها واتخاذ إجراءات رادعة ضد العناصر الإجرامية الخطرة والتعامل الفورى والمباشر مع أية ظاهرة إجرامية تمس أمن المواطنين.

وقال وزير الداخلية، إن مكافحة الجريمة بكافة صورها ولا سيما الجرائم التي تروع المجتمع وأمن المواطنين أمر لا يقل أهمية عن مكافحة الإرهاب، الأمر الذي يتطلب اعتماد إستراتيجية أمنية شاملة لمواجهة الجرائم الجنائية تعتمد على ذات الأسس التي يتم من خلالها مواجهة الجرائم الإرهابية فكلاهما يستهدف أمن الوطن

واستطرد وزير الداخلية: "كل من يرفع السلاح في مواجهة الشعب المصرى سواء في الجرائم الجنائية أو الإرهابية سيواجه بكل قوة وحزم".

وأوضح أن الأجهزة الأمنية إستطاعت خلال الفترة الماضية إجهاض العديد من المخططات العدائية وحالت دون تنفيذها، موضحًا أن مخططات الجماعات الإرهابية لاستهداف الدولة المصرية لا تتوقف من خلال استخدام عناصر مأجورة وممولة، وأن الأجهزة الأمنية تعى جيدًا هذا الأمر وتتعامل معه بدرجة عالية من الجاهزية والاستعداد.

واستعرض وزير الداخلية، استعدادات أجهزة الوزارة لتأمين المواطنين وخطط انتشار القوات بالمحاور الرئيسية والمواقع المهمة والحيوية على مستوى الجمهورية.

وشدد وزير الداخلية خلال اجتماعه مع أعضاء المجلس الأعلى للشرطة، على اتخاذ أعلى درجات الحذر واليقظة ومضاعفة الجهود المبذولة وتفعيل جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لتأمين المنشآت المهمة والحيوية والمقاصد السياحية، وتفعيل إجراءات إحكام الرقابة على الطرق المؤدية إلى تلك المنشآت من خلال عدد من الدوائر الأمنية، ودعم الخدمات الأمنية بالمنطقة المحيطة بها، لافتًا إلى أهمية أن تتحلى العناصر القائمة على تأمين المنشآت بالجاهزية التامة والكفاءة العالية أمام المهام التي تقع على عاتقهم.

وشدد اللواء محمود توفيق، على ضرورة تفعيل الإجراءات الأمنية بنقاط التفتيش الحدودية والأكمنة والتمركزات الثابتة والمتحركة على كافة المحاور.

وأكد وزير الداخلية، أهمية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإحكام السيطرة الأمنية على كافة الموانئ والمطارات والمنافذ الشرعية والتنسيق مع الجهات المختصة لتدبير الاحتياجات من الأجهزة والمعدات وفق المعايير الدولية لإحكام السيطرة الأمنية بتلك المنافذ. 

مواجهة الأزمة المرورية
واستعرض وزير الداخلية خطة الوزارة لمواجهة مشكلة المرور باعتبارها من المشكلات الرئيسية التي تشغل الرأى العام، ولما لها من آثار سلبية على الحركة الاقتصادية للبلاد.

ووجه اللواء محمود توفيق، بتكثيف الحملات المرورية على مدار اليوم وقيام القيادات المرورية بالمتابعة الميدانية المستمرة وإيجاد حلول غير تقليدية من شأنها التيسير والتسهيل على المواطنين والقضاء على المواقف العشوائية وتفعيل خدمات تأمين المحاور والطرق الرئيسية، مؤكدًا على ضرورة الحسم في التعامل مع مختلف المخالفات المرورية واتخاذ الإجراءات القانونية قِبل المخالفين وتوعية قائدى السيارات بضرورة الالتزام بقواعد وآداب المرور، واستمرار الحملات الأمنية التي تهدف إلى إزالة الإشغالات.

وكلف اللواء محمود توفيق، باستمرارية تلك الحملات من خلال أداء أمني جاد وفعال وبالتنسيق مع الأجهزة المعنية لما لهذه الحملات من تأثيرات على انضباط الحالة المرورية.

مكافحة الغش التجاري
وفى إطار ضبط حركة الأسواق، ومكافحة جرائم الغش التجارى شدد وزير الداخلية على ضرورة تكثيف الحملات التموينية لمواجهة جرائم الغش التجارى ومحاولات البعض طرح سلع غير صالحة للاستهلاك الآدمي التي تضر بصحة المواطنين.

وأكد وزير الداخلية، أهمية إحكام الرقابة على الأسواق، ورصد الحالة التموينية ومؤشراتها وحركة تداول السلع ومدى توافرها، ومواجهة حالات حجب بعض السلع، وارتفاع الأسعار غير المبررة، بما يضمن حصول المواطنين على احتياجاتهم إلى جانب استمرار الحملات الأمنية داخل محطات مترو الأنفاق ومحطات السكة الحديدية واستنفار جهود كافة القطاعات المعنية لتأمين وسائل النقل العام للحفاظ على استمراريتها من أجل خدمة المواطنين.

وشدد على استمرار جهود الأجهزة الأهمية في مجال مكافحة جرائم الأموال العامة ومواجهة جميع أشكال الفساد المالى والإدارى والجرائم التي تؤثر سلبًا على المناخ الاستثماري في البلاد.

كما شدد وزير الداخلية، على مواصلة الجهود المبذولة لرفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات الجماهيرية والتيسير على المواطنين واتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها تذليل العقبات والتسهيل والتيسير على المواطنين الأمر الذي يعد من أولويات سياسة وزارة الداخلية؛ وذلك من خلال تطوير آلية العمل بالمواقع الخدمية ودعمها بالتقنيات الحديثة لرفع كفائتها وفعاليتها، واستمرار الجهود المبذولة واتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها تذليل العقبات والتسهيل والتيسير على المواطنين، خاصةً من كبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة.

انتشار القيادات في الشارع
ووجه وزير الداخلية، بضرورة التواجد الميدانى لكافة المستويات الإشرافية والقيادية والتواصل الدائم مع المرؤوسين لمتابعة سير الأداء الأمني، مشددًا على الإلتزام بحسن معاملة المواطنين ومراعاة البعد الإنسانى لدى التعامل مع الجماهير أثناء تنفيذ بنود الخطة الأمنية، مشيرًا إلى أن تعاون المواطنين عامل أساسي في نجاح الخطط الأمنية، مؤكدًا ثقته في وعى المواطنين بما تبذله الأجهزة الأمنية من جهود وما تعتمده من إجراءات لحفظ الأمن.

وفى نهاية الاجتماع أكد اللواء محمود توفيق أن وزارة الداخلية لن تسمح بأى ممارسات من شأنها الخروج على القانون، ولن تتوانى في التعامل بمنتهى الحزم والحسم مع كل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة المواطنين، وكل من يحاول المساس باستقرار الوطن، حفاظًا على ما تم تحقيقه من مكتسبات على جميع الأصعدة.

ووجه بتقديم كافة أوجه الدعم والرعاية لرجال الشرطة بما يسهم في توجيه كافة الإمكانيات والطاقات لأداء الدور الوطني المنوط بهم في حفظ الأمن.
الجريدة الرسمية