رئيس التحرير
عصام كامل

مسجون ينحت التماثيل في ليمان طرة

عبد العظيم خطاب
عبد العظيم خطاب
18 حجم الخط

في مجلة المصور عام 1953 نشرت تحقيقا حول مسجون بسجن طرة ينحت التماثيل كما أجدع فنان قالت فيه:
لم يكن عبد العظيم خطاب شريرا بطبعه، ولا قاتلا بغريزته لكنه في لحظة سيطر فيها الشيطان عليه فأصبح بين عشية وضحاها قاتلا من نزلاء ليمان طرة المحكوم عليهم بالسجن المؤبد.


وكما نشرت المصور فبعد أن بلغ 17 عاما في السجن لا عمل له سوى قطع الأحجار من الجبل لفت نظره الأحجار الصغيرة التي يخلفها السجناء وراءهم بعد عملية قطع الأحجار الكبيرة.

قاده نفكيره إلى مشروع كبير للاستعانة بالاكداس المكدسة من الأحجار الصغيرة فعلم أن إنتاج السجن من الأحجار يباع بمبلغ 45440 جنيها في العام، وهذا الرقم يقل عما تنفقه الدولة على السجناء بمقدار 20210 جنيها. كما أن هذا الرقم تخسره الدولة كل عام.

قلب الفكرة في رأسه حتى تبلورت عن فكرة إنشاء مصنع للأسمنت يستوعب أطنان الحجارة الصغيرة التي لا يعنى بها أحد. فالمتر المربع من الأسمنت يباع بخمسة جنيهات بينما لا تزيد تكلفته عن 60 قرشا.

أكمل دراسة المشروع وكتب مذكرة سلمها صديق له إلى الرئيس اللواء محمد نجيب الذي اعطاها عنايته ورعايته وأحالها إلى المختصين لدراستها ووافقوا على مشروعه الذي دخل حيز التنفيذ.

تعلم عبد العظيم خطاب في السجن النحت حتى أصبح فنانا فيه ويقوم بصناعة التماثيل، كما يقوم بتدريس هذا الفن إلى زملائه بالسجن.
وفى الصورة الفنان عبد العظيم يضع رتوشه النهائية على أحد تماثيله.

الجريدة الرسمية