جيش الثورة يعمر مديرية التحرير
في مجلة المصور عام 1953 نشرت موضوعا عن العمل في مديرية التحرير قالت فيه:
بعد رحلة طويلة وقفت بنا السيارة عند حدود الأرض الطيبة ووقفنا نتأمل كيف تعمل النحل في الخلية لتحيل الصحراء القاحلة إلى جنة تجرى فيها الأمطار. فكانت إحدى الكراكات تخرج أحشاء الأرض لتشق الترعة المباركة التي ستحمل ماء النيل إلى أرض مديرية التحرير.
وعلى مقربة شاهدنا معسكر العمل وهو من الخيام يعيش فيه المهندسون والعمال جنبا إلى جنب، وفيه وجدنا الصاغ أحمد حسنين مدير المديرية الذي أكد لنا أن الكراكات استطاعت حفر 3 كيلومترات من مجرى ترعة التحرير وأنه تبقى 27 كيلومترا، مؤكدا أن الرئيس محمد نجيب سيحضر افتتاح المديرية التي ستقع على 600 ألف فدان.
وعلى بعد نصف كيلومتر من كفر داوود حيث معسكر قيادة المشروع كان هناك حمزة بسيونى المشرف على المراحل التنفيذية الذي أكد أنه سينتهى في العام الأول من رى 10 آلاف فدان.
كما أكد الصاغ إبراهيم سامى من سلاح المهندسين أنه ستبنى كل قرية على 1400 فدان يسكنها نحو 230 أسرة وستنشأ بكل قرية مدرسة تسع 250 طفلا يتعلمون إجباريا بالإضافة إلى مسجد صغير لإقامة شعائر الصلاة.
وأكد الصايغ مجدى حسنين أن القرية الأولى ستكون بمثابة مركز تدريب للفلاحين الذين سيعمرون المديرية بحيث يسكنها كل فوج منهم لمدة ثلاثة أشهر قبل أن ينتقل إلى القرية التي سيعمرها وبذلك يتدربون على الحياة الريفية المثالية، كما ستخصص لكل أسرة خمسة افدنة ولخريجى الجامعات عشرة أفدنة.
وأخيرا عندما أذَّن المؤذن لصلاة الجمعة وقف مجدى حسنين لإلقاء خطبة الجمعة وهو يدعو الله تعالى أن يمنحهم القوة لتمام ما بدأوه من خير، ورد الجميع عليه.. آمين.
وفى الصورة الصاغ يظهر محيي حسين وزملاؤه في موقع العمل.
