رئيس التحرير
عصام كامل

صالح جودت يكتب: جناية على العلم والأدب

صالح جودت
صالح جودت
18 حجم الخط

في مجلة المصور عام 1955 كتب الشاعر صالح جودت مقالا قال فيه:

جناية تقع تحت أسماع وزير الصحة ونقيب الأطباء والمسئولين عن العلم في الدولة، فقد انتشرت في البلاد بطولها وعرضها المنومون المغناطيسيون ومستحضرو الأرواح وضاربو الرمل والودع والكوتشينة.

وقبل أن أتجنى على أحد ناشدت أهل العلم أن يفتونا في قضية رجل كان صاحب منصب في وزارة التربية والتعليم ثم تقاعد ليمارس حرفة الدجل والشعوذة.

طالبت برأى أهل العلم فبادرونى بغضبة شديدة عبارة عن سيل من الرسائل والكتب والمطبوعات ومنهم كتاب ضخم اسمه "الوساطة الروحية"، ومنهم من رمانى بالجهل.

اسمحوا لى أن أقدم لكم هذا الافتراء على حرمة الموتى عن طريق إحدى الوسيطات يزعم أن روح شوقى تبعث إليه بين الحين والآخر بقصائد جديدة.

ووجدت أن القصيدة من نمط لا يليق بأن يكون شعرا لشوقى فهو ينزل شوقى من عليائه ليقول: إن شاء رب العالمين قطوفه.. كهلا شبابا يافعا أو رضع.

فهل نسى شوقى قواعد اللغة إلى حد أن يرفع المنصوب فيقول رضع بدلا من رضعا.
 
هذه جناية على تاريخ الأدب أرجو ألا يسكت عليها أبناء شوقى ومحبوه. 

نفس الشخص اجترأ على عالم الفن يوم دعانى مع المهتمين بالفن لحضور جلسة روحية سيحضر فيها روح المغنية ألمظ زوجة عبده الحامولى.

ذهبت مع الذاهبين فإذا بى أمام مغنية ناشئة أعرفها ممن يغنون في الإذاعة احيانا، قلت أين ألمظ ؟فقال غفر الله له: هذه هي، قلت هذه فلانة، قال أجل لكن روح ألمظ حلت فيها.

كما اجترأ المذكور على عام الطب ففى العدد 12 من المجلة التي يصدرها المذكور بإذن من إدارة المطبوعات وتحت سمعها وبصرها يدعو أصحاب الأمراض المستعصية إلى العلاج بواسطته.. وهو ليس طبيبا وليس له علاقة بالطب.

وأسأل هنا إدارة المطبوعات وأسال وزير الصحة واسال نقيب الأطباء كيف سيسكتون على هذه الجريمة في حق الطب ؟

أتحدى هذا المذكور أن يقصف هذا القلم الذي سيمضى في محاربة كل محب في البلد وهم كثيرون.
الجريدة الرسمية