هند رستم تكتب: كرامتي فوق الدنيا
في مجلة الكواكب عام 1975 كتبت الفنانة هند رستم مقالا قالت فيه:
دخلت الفن دلع، فمثلا إذا اختارونى لأقول كلمة أو كلمتين في أحد الأفلام، أول ما أفعله هو أن أسأل عن المخرج وأرى هل ارتحت له أم لا، وإذا لم ارتح له أترك العمل فورا.
استمريت على هذا المنوال إلى أن كبرت، وأذكر أنى مرة تركت الفيلم والتصوير لأن مدير الإنتاج وبخنى لأنى لم أكن أعرف معنى كلمة "راكور" إلى جانب أننى طلبت غرفة منفصلة لى، فرد على مدير الإنتاج: إيه الأنزحة دى؟ فشتمته وانصرفت.
وعندما بدأ المخرج محمد عبد الجواد التصوير لاحظ غيابى فحكوا له ما حدث، أرسل مساعده عز الدين ذو الفقار لى فطيب خاطرى وقال لى حقك علينا ورجعنى الاستوديو، كانت كرامتى فوق الدنيا ولست في حاجة إلى السينما، وكنت مجرد هاوية تذهب لمشاهدة العمالقة الكبار.
وصلت إلى الشهرة بالحظ فأنا لم أتعب ولم أعانِ في مشوارى الفنى، وكان حسن رمزى مؤمنا بموهبتى وهو من أرسلنى إلى حسن الإمام ومعى خطاب توصية منه.
استمريت على هذا المنوال إلى أن كبرت، وأذكر أنى مرة تركت الفيلم والتصوير لأن مدير الإنتاج وبخنى لأنى لم أكن أعرف معنى كلمة "راكور" إلى جانب أننى طلبت غرفة منفصلة لى، فرد على مدير الإنتاج: إيه الأنزحة دى؟ فشتمته وانصرفت.
وعندما بدأ المخرج محمد عبد الجواد التصوير لاحظ غيابى فحكوا له ما حدث، أرسل مساعده عز الدين ذو الفقار لى فطيب خاطرى وقال لى حقك علينا ورجعنى الاستوديو، كانت كرامتى فوق الدنيا ولست في حاجة إلى السينما، وكنت مجرد هاوية تذهب لمشاهدة العمالقة الكبار.
وصلت إلى الشهرة بالحظ فأنا لم أتعب ولم أعانِ في مشوارى الفنى، وكان حسن رمزى مؤمنا بموهبتى وهو من أرسلنى إلى حسن الإمام ومعى خطاب توصية منه.
كانت امنيتي الحقيقية أن أعمل مع حسن الإمام فهو مكتشف النجوم، وأذكر أن أول شوت لى مع حسن الإمام كانت بروفة ليرى كيف سأقوم بالدور وهو كان يحب عمل بروفة للصوت والكاميرا، ومثلت البروفة بشكل عادى وتحديت نفسى.
وعندما شاهد الإمام أدائى في البروفة عاديا صاح قائلا: أريد تمثيلا واقعيا، فقلت له لن أمثل إلا أمام الكاميرا عند تسجيل الشوت، فقال :نعم ياختى بصوت عال، وساد الصمت في البلاتوه، والناس اتخضت وقالوا: مين دى اللى بتقف في وش حسن الإمام كده.
أعجب حسن الإمام بشخصيتى العنيدة التي وقفت في وجهه وانبسط منى وقال لى: طيب يا ستى اعملى الدور أمام الكاميرا.
كان فيلم بنات الليل الذي قدمته مع حسن الإمام هو النقلة الأولى في حياتى، وهذا فضل أرجعه إلى حسن الإمام استاذى ومعلمى الذي وقف إلى جوارى وتولى توجيهى في وقت كنت ابحث عن تحقيق ذاتى في الفن.
كان إحساسى دائما هو الخوف من الفشل لأنى أريد أن أتقدم، في ذلك الوقت كنا أربعة فقط في المجال أنا وفاتن وماجدة وشادية وبعدنا جاءت مريم فخر الدين ونادية لطفى.
كنا نتنافس نحن الأربعة على إيرادات الأفلام ن وعندما كان يعرض فيلم لفاتن مثلا كنت استعجل لألحق بها وأعرض فيلمى، وكنا بنضرب بعض في الإيرادات والضرب كان على ودنه وساخن جدا، كنا نتسابق للوصول إلى محبة الجمهور من خلال أفلامنا ولكل واحدة منا جمهورها العريض، لكن المنافسة كانت بشرف وكانت جميلة ولولاها ما وصلنا إلى مانحن فيه الآن، وللأسف هذه المنافسة الشريفة غير موجودة الآن بين الأجيال الجديدة وأنا حزينة على ذلك.
زمان كان لدينا قائد للعمل الفنى وهو المخرج وكل ما يقوله ينفذ حتى لو كان خطأ لأنه المسئول الأول والأخير أمام الجميع، لكن الآن أنا أسمع أشياء غريبة مثل الممثلين الذين يتحكمون في البلاتوه ويقودون العمل كل بمزاجه.
