رئيس التحرير
عصام كامل

أنور السادات يكتب في 1953: العجوز المكافح والذئب العجوز

خالد محيى الدين
خالد محيى الدين
18 حجم الخط

في مجلة المصور 1953 كتب البكباشي أنور السادات عن رفاقه في تنظيم الضباط الأحرار ومنهم الصاغ خالد محيى الدين وقائد السرب حسين إبراهيم فقال:


خالد محيى الدين مكافح عجوز أذكر جيدا أنه كان من أوائل الضباط الذين كانوا يعملون في الجمعية السرية الأولى منذ عام 1940 حتى 1943، ومع أنه كان أصغرنا جميعا سنا إلا أنه لم يتخلف عنا يوما.

ثم تشكلت جمعيات أخرى وقامت حرب فلسطين وكان خالد مقيما على العهد وقد حصل على بكالوريوس التجارة وهو ضابط.

كنت أعرفه وهو يعرفنى تماما لكن أحدنا لم ير الآخر إلا عام 1950 حينما كان يمر على منزلى ليسلمنى التعليمات والأوامر الخاصة بالضباط الأحرار كى أوزعها على المناطق التي كنت مسئولا عنها.

أبرز ما في خالد محيى الدين هو نقاء القلب وطهارة السريرة واستقامة الطبع حتى ليخيل للإنسان أنه رجل لا يعيش في زماننا.

أما قائد السرب حسن إبراهيم وأسميه الذئب العجوز، وهو لا يذكر إلا وتذكر معه قصة تأخير أقدميته بسبب حادث غامض وقع في سلاح الطيران عام 1942، فقد حدث أن غادر الطيار سعودى أرض المطار على طائرة حسن. وكانا زميلين في سرب واحد، لكن سعودى لم يعد وقيل أنه كان يحارب الإنجليز.

وكان حسن إبراهيم وسعودى من أعضاء الجمعية السرية التي كانت تضم أيضا عبد اللطيف بغدادى.

وقد عرفت حسن إبراهيم في الجمعية السرية عام 1946 وما زال كما هو إلى اليوم عام 1953، هادئا جدا ذا ابتسامة جميلة تطالعك فيه الرقة والهدوء والتسامح.

ووراء هذه الابتسامة وذلك الهدوء روح وحيوية قد تصلان إلى مرتبة الخطورة عندما يحين الجد وتدق ساعة العمل.
الجريدة الرسمية