رئيس التحرير
عصام كامل

مصادر: توقف الصراع بين وزير الزراعة ونوابه مؤقتًا بسبب استقالة الحكومة

عبد المنعم البنا
عبد المنعم البنا وزير الزراعة
18 حجم الخط

جاءت استقالة المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، عن منصبه، وتكليف الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان السابق، بتشكيل حكومة جديدة لتكتب نهاية قريبة للخلاف الدائر داخل وزارة الزراعة بين الوزير الحالي الدكتور عبد المنعم البنا، ونوابه الدكتور محمد عبد التواب، والدكتورة منى محرز، والثلاثي يحمل آمالاً أن يكون مرشحًا في الوزارة الجديدة سواءً باستمرار الدكتور عبد المنعم البنا، أو اختيار أحد نوابه في المنصب.


حاول الوزير عبد المنعم البنا، إبعاد نوابه الثلاثة عن الصورة مع اقتراب تغيير الحكومة في الولاية الثانية للرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث قالت مصادر مسئولة بالوزارة أن علاقة البنا بدأت في التوتر مع نوابه.

وأكدت المصادر أن البنا جرد نائبه محمد عبد التواب من عدة مناصب شغلها لفترة ومنها منصب المدير التنفيذي لمشروع استصلاح الـ20 ألف فدان الذي عرضته الوزارة على رئاسة الجمهورية بوصفه نموذجًا إرشاديًّا، إلى جانب عضوية مجلس إدارة شركة الريف المصري التي يعتبر محمد عبد التواب من أوائل مؤسسيها، وهو ما زاد نسبة التوتر بين الوزير ونائبه.

وأضافت المصادر أن التوتر في العلاقة وصل إلى حد الخصام وعدم التعاون الثنائي بينهما، خاصةً بعد إخفاق الوزارة في مشروع استصلاح الـ20 ألف فدان الذي كان عبد التواب بدأ العمل فيه نهاية 2017 بمرحلة الدراسات الفنية قبل أن يعين البنا الدكتور عبد الكريم زيادة في منصب المدير التنفيذي للمشروع.

وأضافت المصادر أن الخلافات بين الدكتور عبد المنعم البنا، ومنى محرز، نائبته لشئون الثروة الحيوانية والسمكية، والتي أثارت بنشاطها الإعلامي الملحوظ ضيق الوزير، الذي لم يجرِ إلا عددًا محدودًا من الجولات مقارنةً بنائبته التي كانت تجوب الدلتا والصعيد بجولات أسبوعية تتعلق بالشأن البيطري وتنمية الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة.

ولفتت المصادر إلى أن الدكتورة منى محرز بدأت في استقطاب مؤيدين لها داخل قطاع الطب البيطري بهدف دعمها لتكون أول سيدة تحمل حقيبة وزارة الزراعة، إلى جانب كونها تنتمي للقطاع البيطري الذي غاب عن تولي إدارة شئون وزارة الزراعة وظل مجرد تابعًا لها خلال العقود الماضية.

ووفقًا للمصادر حولت منى محرز حفلات الإفطار التي تُدعى لها من البيطريين في رمضان إلى ما يشبه الجولات الانتخابية لطلب الدعم والمؤازرة بأي شكل لتصبح وزيرة.

وأشارت المصادر إلى أن الدكتور صفوت الحداد، نائب الوزير لشئون المتابعة، يعيش حالة من التهدئة مع الوزير خاصةً أن الأخير بدأ في التضييق على نوابه في الحصول على البيانات اللازمة للعمل، خاصة أن الحداد كان مرشحًا للوزارة في التعديل السابق الذي أتى بالبنا وزيرًا.

المصادر كشفت أيضًا أن صراعات الوزير انتقلت أيضًا من نوابه إلى رؤساء القطاعات ووكلاء مركز البحوث الزراعية، بعد أن كان الوزير يريد إقالة الدكتور سيد خليفة، رئيس قطاع الإرشاد الزراعي نقيب الزراعيين، من منصبه بعد أنباء عن ترشيحه بقوة لتولي منصب وزير الزراعة.

وأضافت المصادر إلى أنه قبل إقالة سيد خليفة، أراد وزير الزراعة أن يضمن من يخلفه في منصبه فرشح كلاًّ من الدكتور محمد سليمان، والدكتور علاء عزوز، وكيلي مركز البحوث الزراعية سابقًا لكنهما رفضا تولي المنصب إلى جانب مصارحة سليمان للوزير في وقت سابق بأخطاء مشروع الـ20 ألف فدان، فكان قرار إقالتهما أسرع مما توقع الجميع.

وأكدت المصادر أن الدكتور عبد المنعم البنا من جانبه يعيش الأيام التي أعقبت استقالة الحكومة في انتظار خروجه من التشكيل الوزاري الجديد، ورغم ذلك يلتزم الرجل بالذهاب إلى الوزارة منذ الثامنة صباحًا وحتى قبل موعد الإفطار دون أي علامات لمغادرته مكتبه قريبًا.
الجريدة الرسمية