رئيس التحرير
عصام كامل

أسبوع وفاء رئاسي.. السيسي يوجه رسائل بذكرى تحرير سيناء.. يبحث أزمات الشرق الأوسط مع ماكرون.. يهنئ محمد صلاح.. يكلف بضبط الأسواق وتوفير السلع.. ويطمئن المستثمرين الكويتيين

فيتو
18 حجم الخط

شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا مكثفا حيث تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتناول الوضع في الشرق الأوسط، وخاصة الأزمة السورية وتناول ماكرون أهداف الضربة العسكرية المحددة التي اشتركت فيها بلاده مع الولايات المتحدة وبريطانيا في سوريا، مشيرًا إلى أنها تأتي ضمن الشرعية الدولية، وكردٍ على انتهاك الحظر الدولي المفروض على استخدام الأسلحة الكيميائية.


وشدد الرئيس على موقف مصر الثابت والرافض لاستخدام أية أسلحة محرمة دوليًا على الأراضي السورية، مشيرًا إلى أهمية إجراء تحقيق دولي شفاف في هذا الشأن وفقًا للآليات والمرجعيات الدولية، ومعربًا عن القلق إزاء التصعيد العسكري الذي يؤدى إلى مزيد من تدهور الأوضاع وتعقيد الموقف، وتأثير ذلك على الشعب السوري.

كما أعرب الرئيسان عن دعمهما لكل الجهود المبذولة لتسوية الأزمة السورية سياسيًا، مؤكدين أهمية مشاركة الدول العربية وكذلك الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن في هذا الإطار وأهمية تعزيز جهودهما المشتركة لمكافحة الإرهاب، حيث من المقرر أن تشارك مصر في مؤتمر باريس لمكافحة تمويل الإرهاب المقرر عقده في فرنسا يوم 26 أبريل الجاري.

واتفقا الرئيسان على مواصلة التنسيق والتشاور المكثف بينهما، وكذلك على مستوى وزيري الخارجية، حيث أشار الرئيس الفرنسي إلى أنه وجه وزير خارجيته بزيارة القاهرة نهاية أبريل الجاري للتباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

الكويت
واستقبل الرئيس السيسي، محمد جاسم الصقر رئيس الجانب الكويتي بمجلس التعاون المصري الكويتي وطلب نقل تحياته إلى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، مؤكدًا على ما يجمع بين مصر والكويت من علاقات تاريخية ومتميزة على جميع الأصعدة، وعلى دور مجلس التعاون المصري الكويتي في دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

الإصلاح الاقتصادي
واستعرض الرئيس السيسي خطوات مصر خلال السنوات الماضية للإصلاح الاقتصادي وتوفير مناخ جاذب للاستثمار وتعزيز بيئة الأعمال، فضلًا عن المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها، خاصةً منطقة قناة السويس وسيناء، وما توفره من فرص استثمارية متنوعة وواعدة في جميع القطاعات.

وأكد الرئيس حرص مصر على التواصل المستمر مع المستثمرين الكويتيين لتذليل أية عقبات قد تواجههم، مؤكدًا أهمية دور القطاع الخاص في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين لتحقيق المصالح المشتركة.

وجرى التباحث حول سبل دعم دور مجلس التعاون المصري الكويتي لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

كما تم استعراض الترتيبات الجارية لعقد ملتقى التعاون المصري الكويتي، المقرر أن تستضيفه الكويت خلال نوفمبر المقبل، حيث تم التأكيد على أهمية مساهمة الملتقى في زيادة التواصل والتفاعل بين رجال الأعمال في البلدين واستعراض فرص الاستثمار المتاحة في كل من مصر والكويت بما يسهم في تعزيز علاقات الشراكة الاقتصادية وتنفيذ مشروعات مشتركة جديدة خلال المرحلة المقبلة.

كبار رجال الدولة
كما عقد الرئيس السيسي اجتماعا مع كل من المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الدفاع، والإسكان، والخارجية، والداخلية، والعدل، والتموين، والقائم بأعمال رئيس المخابرات العامة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية.

شهر رمضان
وتناول الاجتماع استعدادات الحكومة لشهر رمضان المعظم، خاصة توفير السلع الأساسية اللازمة للمواطنين بالكميات والأسعار المناسبة، والاطمئنان على التوريدات اللازمة من اللحوم والدواجن والأسماك والزيوت والسكر وغيرها من السلع، وإتاحتها من خلال المجمعات الاستهلاكية والمنافذ الثابتة والمتحركة في جميع المحافظات.

ضبط الأسواق
ووجه الرئيس بضرورة استمرار جهود ضبط الأسواق بتشديد الرقابة على منافذ البيع بالمحافظات للتأكد من توافر السلع، وبيعها بأسعار مناسبة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، وتكثيف الحملات الرقابية لرصد الممارسات الاحتكارية في الأسواق التي تؤثر في أسعار السلع خاصة التي تدعمها الدولة والتأكد من وصولها لمستحقيها من محدودي الدخل.

تخزين القمح
كما تناول الاجتماع جهود تطوير منظومة تخزين القمح على مستوى الجمهورية، وذلك بزيادة عدد الشون والصوامع وتطوير القديم منها، بما يسهم في المحافظة على الفائض والاستفادة منه وتوفير الأموال المهدرة على الدولة، حيث تم استعراض الموقف التنفيذي من الصوامع الجديدة الجاري إنشاؤها بالتعاون مع الجانبين السعودي والإيطالي في عدد من المحافظات بما يسهم في زيادة سعة تخزين القمح خاصة في المناطق كثيفة الإنتاج.

ووجه الرئيس بسرعة تنفيذ مشروع الصوامع والشون الحديثة لضمان التخزين الجيد لما يتم توريده من القمح، وذلك للحفاظ على جودته وتقليل الفاقد منه.

أراضي الدولة
كما تم استعراض آخر مستجدات عملية استرداد أراضي الدولة بهدف استعادة حقوق الدولة والحفاظ على حقوق المواطنين، وعرض نتائج أعمال اللجنة الوطنية المشكلة لمتابعة عملية استرداد الأراضي بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية وجهودها في حل المشكلات المتعلقة بالتعديات على أراضي الدولة، بما يضمن حق الدولة والحفاظ على مصالح المستثمرين.

الإسكان الاجتماعي
وتطرق الاجتماع إلى آخر مستجدات مشروعات الإسكان الاجتماعي وآخر تطورات الإنشاءات في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم عرض الموقف بشأن تنفيذ هذه المشروعات، ووجه الرئيس بأهمية الإسراع من وتيرة تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي وإنجازها في أسرع وقت لتلبية احتياجات محدودي الدخل من الوحدات السكنية، كما وجه بإيلاء الاهتمام اللازم لتنفيذ وتشطيب وحدات الإسكان الاجتماعي وفقًا لأعلى معايير الجودة، بما يضمن توفير الظروف المعيشية المتميزة لساكنيها.

"أمان المصريين"
وتم خلال الاجتماع مناقشة الإجراءات التي تم اتخاذها لتفعيل شهادة "أمان المصريين"، التي تستهدف توفير شبكة تأمينية ضد الوفاة والحوادث، لأي مواطن يفتقر للحماية التأمينية، خاصة العمالة اليومية والمرأة المعيلة والفلاحين.

التنمية الشاملة
ووجه الرئيس بأهمية العمل على زيادة التوعية بتلك الشهادة للتأمين على العمالة غير المنتظمة والفئات التي ليس لها دخل ثابت، التي تسهم في توفير تعويض يضمن استقرار أسرهم في الحالات الطارئة، وذلك في ظل أهمية دور تلك الفئات في مختلف المشروعات، وفي دفع عملية التنمية الشاملة.

قاعدة بيانات وطنية
وتطرق الاجتماع إلى متابعة ما تم إنجازه حتى الآن لإنشاء قاعدة بيانات وطنية تضم مختلف البيانات القومية والمخطط الزمني للانتهاء منها، بما يضمن توفير البيانات الدقيقة عن مختلف القطاعات، وتعزيز الرؤية الشاملة للتخطيط.

ووجه الرئيس بضرورة انتهاء قاعدة البيانات وفق المخطط الوقت الزمني المحدد، وتسخير جميع إمكانات الحكومة لتذليل العقبات التي تواجه تنفيذ هذا المشروع القومي، مشيرًا إلى أهميته في تطوير الأداء الحكومي على مختلف المستويات والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين.

القمة العربية
وعلى الصعيد الخارجي، تناول الاجتماع استعراض نتائج القمة العربية التي عقدت مؤخرًا في المملكة العربية السعودية بهدف تفعيل التضامن والعمل العربي المشترك والمساهمة في معالجة القضايا والتحديات التي تهدد الأمة في المرحلة الراهنة.

محمد صلاح
كما هنأ الرئيس السيسي محمد صلاح لاعب المنتخب الوطني المصري، نجم فريق ليفربول الإنجليزي، لحصوله على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي.

وقال السيسي: "أتقدم بالتهنئة لابن مصر محمد صلاح على ما حققه من إنجاز يدعو إلى الفخر، ويؤكد قدرات المصريين المُبهرة في كل المجالات.. فخور به وبكل مصري يرفع اسم مصر عاليًا".

النصب التذكاري
كما زار الرئيس السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، النصب التذكاري للجندي المجهول بمدينة نصر، ووضع الرئيس السيسي إكليلًا من الزهور على قبر الجندي المجهول، وذلك بمناسبة بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتحرير سيناء.

السادات
وتوجه الرئيس السيسي إلى قبر الزعيم الراحل محمد أنور السادات، حيث قام بوضع إكليل من الزهور وقراءة الفاتحة ترحما على روحه الطاهرة.

الطاقة والمناخ
كما التقى الرئيس السيسي ميجيل آرياس كانتيه مفوض الطاقة والمناخ بالاتحاد الأوروبي، وأعرب عن تقدير مصر للتعاون القائم مع الاتحاد الأوروبي، والأهمية التي توليها لعلاقتها الإستراتيجية مع الاتحاد، وتطلعها للتعاون معه في مجال الطاقة، حيث استعرض الرئيس التطور الكبير الذي شهده قطاع الكهرباء خلال الأعوام القليلة الماضية، مشيرًا إلى أن الدولة تبنت إستراتيجية شاملة وطموحة لتطوير منظومة الكهرباء بشكل كامل على مستوى الجمهورية، شملت بناء محطات توليد جديدة وتطوير البنية التحتية وشبكة التوزيع ومحطات التحكم، فضلًا عن رفع كفاءة مختلف معدات التشغيل الخاصة بالكهرباء.

التطور
وأوضح الرئيس أن هذا التطور يؤهل مصر لأن تصبح جسرًا لنقل الكهرباء بين دول المنطقة والدول الأوروبية في إطار مشروعات الربط الكهربائي.

وأوضح الرئيس أن مصر كانت من أوائل الدول التي أعربت عن استعدادها للتعاون مع دول الجوار في مجال الغاز، في ظل امتلاك مصر للبنية الأساسية من مصانع الإسالة والموانئ وشبكات خطوط الغاز، مدعومة بعلاقات سياسية متميزة مع مختلف دول المنطقة، فضلًا عن تمتعها باستقرار سياسي وأمني نابع من إرادة شعبية قوية.

شركة ABB
كما التقى السيسي أورليش شبيسهوفر الرئيس التنفيذي لشركة ABB العالمية المتخصصة في مجال التكنولوجيا وشبكات الكهرباء والربط الكهربائي، وذلك بحضور الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى السفير السويدي بالقاهرة وعدد من مسئولي الشركة.

التعاون
وأعرب الرئيس عن تقدير مصر للتعاون القائم مع الشركة، وحرصها على الاستفادة مما تتمتع به ABB من خبرة دولية متميزة، معربًا عن التطلع إلى مساهمة الشركة في تنفيذ المزيد من المشروعات في مصر، ولا سيما في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة.

الإصلاحات الاقتصادية
واستعرض الرئيس الإصلاحات الاقتصادية للدولة خلال السنوات الماضية، وما تم اتخاذه من إجراءات لحل العقبات أمام المستثمرين والشركات العاملة في مصر وتوفير مناخ جاذب للاستثمار، فضلًا عن المشروعات القومية الجاري تنفيذها وما توفره من فرص استثمارية كبيرة وواعدة بالقطاعات المختلفة.

منظومة الكهرباء
وأشار الرئيس إلى اهتمام مصر بأن تصبح مركزًا وجسرًا إقليميًا للطاقة، مشيرًا إلى جهود الدولة لتطوير منظومة الكهرباء والطاقة بشكل شامل، ولافتًا إلى ما يتيحه ذلك من آفاق للاستفادة مما توفره ABB من حلول وأنظمة وتكنولوجيات في مجالات الكهرباء والطاقة.

كلمة السيسي
كما ألقى الرئيس السيسي، كلمة بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتحرير سيناء، وقال: "تحل علينا اليوم الذكرى السادسة والثلاثين لتحرير سيناء، التي قاتل المصريون من أجلها ودفعوًا أثمانًا غالية من دمائهم الطاهرة، ليستردوا جزءًا غاليًا وعزيزًا من أرض الوطن، الذي أقسمنا على حمايته وصون ترابه وحدوده، مهما كان الثمن، ومهما كانت التضحيات".

التجارِب التاريخية
وأضاف: "أتحدث إليكم اليوم لننظر ونتأمل، في دلالات تجارِبنا التاريخية، والدروس التي تعلمناها.. فقد علمتنا تجرِبة استعادة سيناء، بالحرب والسلام، أن المصري لا ينسى ثأرًا، ولا يرضخ للهزيمة، ولا يقبل استسلامًا.. علمتنا تجرِبة استعادة سيناء أن الأمة المصرية قادرة دومًا على الانتفاض من أجل حقوقها، وفرض احترامها على الآخرين.. تعلمنا من الحروب المتلاحقة ومفاوضات السلام الصعبة، أن الحق المسنود بالقوة، تعلو كلمته وينتصر في النهاية، وأن الشعب المصري لا يفرط في أرضه، وقادر على حمايتها، حربًا وسلامًا".

وتابع: "إن تحرير سيناء حتى آخر شبر، ثمرة لكفاح الشعب المصري، حققه بالمعاناة والعرق والدم، بالعمل والتضحية والصبر.. وكان في طليعة الشعب ومقدمته، أبناؤه البواسل من القوات المسلحة، التي صانت الأمانة، وكانت على قدر المسئولية التاريخية العظيمة، فأثبتت مجددًا أنها نبتٌ طاهر لهذا الشعب الصامد الأصيل".

واستكمل: "واليوم، بعد 36 عامًا من تحرير سيناء، ننظر أين نحن الآن، ماذا حققنا وكيف يمضي طريقنا نحو المستقبل".

طريق البناء والتنمية
وتابع: "نحن في مصر عقدنا العزم ومضينا في طريق البناء والتنمية، طريق التعمير والسلام.. وبينما نستمر في مواجهتنا الشاملة للإرهاب، نسير في الوقت ذاته على طريق تنمية سيناء وزرع الخير في كافة أرجائها، واثقين أن شعب مصر العظيم لن يتأخر عن المساهمة بأقصى ما يستطيع، من أجل تحقيق هذه التنمية في أسرع وقت ممكن.. فالمساهمة في الحرب على الإرهاب، ليست بالسلاح والقتال فقط، وإنما بالبناء والتنمية وتشييد المشروعات، وتوفير فرص العمل وتحقيق الآمال في مستقبل مشرق".

وأضاف: "ستبقى ذكرى تحرير سيناء، عيدًا لكل المصريين.. تخليدًا لقوة إرادتهم وصلابتهم.. لكفاءة قواتهم المسلحة وقدرتها القتالية المتميزة، ولبراعة الدبلوماسية المصرية ووطنية قيادات مصر وزعاماتها التاريخية فقد سطروا جميعًا ملحمة وطنية خالدة، في تحقيق السلام القائم على الحق والعدل، وحِفظ تراب هذا الوطن وحماية حدوده، وستبقى ذكرى شهدائنا الأبرار وبطولاتهم وتضحياتهم الغالية، خالدة في وجدان مصر، ودافعًا لنا لمزيد من العمل والتقدم، لصنع المستقبل الذي يتطلع إليه شعبنا العظيم".

الأمطار
وقال الرئيس السيسي: أتفهم تمامًا حالة المعاناة التي ألمت ببعض المصريين نتيجة الآثار الناجمة عن تساقط الأمطار بشكل مفاجئ وغير معتاد عليه خلال اليومين الماضيين.

وأكد أن الدولة بكافة أجهزتها ستكثف من جهودها لتلافى حدوث مثل هذه الآثار مرة أخرى.
الجريدة الرسمية