تفاصيل ندوة ذكرى تحرير سيناء بالمصريين الأحرار.. اللواء جميل عزيز يحكي عن بطولات الجيش المصري.. يرصد عملية التحول من الهزيمة لانتصار أكتوبر.. ومالك عوني يكشف أسرار المنطقة سياسيا وإستراتيجيا (صور)
عقد حزب المصريين الأحرار، ندوة خاصة، احتفالا بذكرى تحرير سيناء، وذلك بالمقر الرئيسي للحزب، في قصر محمد محمود وسط القاهرة، بحضور اللواء جميل عزيز، أحد أبطال حرب أكتوبر، وعضو الهيئة العليا بالحزب، ومالك عوني، مدير تحرير مجلة السياسة الدولية، وأدارها أحمد فوزي سالم، الصحفي بـ"فيتو"..
رد الاعتبار
في البداية تحدث اللواء عزيز، وأوضح أن حرب أكتوبر 1973، كان الهدف منها هو رد الاعتبار للقوات المصرية ومحو الأثر الذي خلفته هزيمة يونيو 1967 موضحا أن قرار الحرب اتخذ قبل بدء العمليات الحربية.
حكى «عزيز» عن القوات المصرية، وبطولاتها في هذه المنطقة، مؤكدا أنها تقدمت بعد عبور قناة السويس أكثر من 20 كيلو متر إلى الشرق من القناة، لاعتبارات سياسية، موضحا أنه لم يكن المقصود مطلقا أن نسترجع أرض سيناء كلها حربًا، وإنما كان المقصد أن تضطر الدول الكبرى، إلى التدخل والقيام بالعمل اللازم لإجلاء إسرائيل عن الأراضى العربية المحتلة.
صدمة أكتوبر
وأوضح عزيز، أن صدمة حرب أكتوبر 1973، لم تكن هينة فقط على إسرائيل، ولكن أيضًا على الولايات المتحدة الأمريكية التي صدمت كما صدم الإسرائيليون بروعة وشجاعة وكفاءة المقاتل المصرى التي كشفت عن أمرين أولهما، مدى اعتزاز المصريين بأرضهم، وثانيهما مدى عمق الكراهية والعداء لدى هؤلاء.
وسرد بطل حرب أكتوبر بعض الحقائق التي خلال فترة حرب أكتوبر، خصوصا أنه كان أحد القادة الذين عاصروا المعارك التي تمت في أرض سيناء ضد الجيش الإسرائيلي، قرابة عشرين عامًا متصلة كأحد قيادات الجيش الثالث الميدانى، الذي قام باقتحام قناة السويس وتمركز في شرق القناة.
وأكد عزيز، أن جنود مصر، لم يشعروا، في يوم من أيام الحرب، أنهم أمام قوات يصعب مقاتلتها، مردفا: صادفنا قوات تهرول أمام جنودنا التي يصعب لأى قوات معاديه أن تصد تقدمهم أو توقف زحفهم متجهة للوصول لهدفها المحدد لها دون النظر إلى خسائرنا التي لا تذكر بعد تلاحم القوات داخل النقط القوية، وتابع: هذا ما أصاب الإسرائيليين بالصدمة من روعة وشجاعة وكفاءة المقاتل المصرى، التي كشفت عن مدى عمق الكراهية والعداء لدى هؤلاء المقاتلين لإسرائيل.
سيناء من منظور سياسي وإستراتيجي
فيما تحدث مالك عوني عن تحرير سيناء من منظور شامل، سياسيا وعسكريا وإستراتيجيا، وكواليس القضية وتاريخ سيناء، ولماذا ساهمت بريطانيا بقوة في احتفاظ مصر بسيناء.
وكشف عوني تاريخ المنطقة منذ الحقبة العثمانية، مرورا بالقرن التاسع عشر، وخطورة المخططات التي تحاك لسيناء، ودسها بالدواعش والعناصر المتطرفة، موضحا أن الرئيس كشف عن ذلك في سياقات عدة وتحدث بوضوح عن ماذا يحاك لسيناء.

