رجاء الجداوي: لم أشعر بقيمة الأب في حياتي
في مجلة "نصف الدنيا" عام 2001، وفى حوار أجراه الصحفي طارق حماد مع الممثلة، عارضة الأزياء المصرية رجاء الجداوي حول علاقتها بوالدتها، قالت فيه:
أحب أن أشير إلى أن طلاق والدتي لم يكن سببه الرئيسي اشتغال شقيقتها تحية كاريوكا بالرقص، فلا أريد أن أحمل هذه الخالة العظيمة ذنبنا.
المهم طلقت والدتي كأي طلاق، وكنا خمسة إخوة وكان ترتيبي الرابع، وبعد الطلاق تكفلت خالتي بتربيتي أنا وأخي الأصغر فاروق.
وبعد سنوات شعرت أن والدتي في حاجة إلى وجودي معها، خاصة أنها وباقي إخوتي انتقلوا من الإسماعيلية إلى القاهرة، وكنت قد حصلت على "الثقافة"، بعدها وجدت نفسي مسئولة عن والدتي والإقامة معها.
عملت في جراج أتوبيسات النقل العام، وكان بجوار بيت الرئيس محمد نجيب، وكان راتبي عشرة جنيهات ونصف الجنيه في الشهر، إضافة إلى كارنيه مجاني لركوب أتوبيسات الهيئة، وفى نفس الوقت كنت أذاكر للحصول على الثانوية العامة من الخارج، ومنذ طلاق والدتي كنا بعيدين عن والدي، وكنا نتقابل على فترات متباعدة وكانت والدتي تحثنا على السؤال عنه.
إلا أنه ذات يوم عام 1985، وأنا على المسرح فوجئت بشخص يخبرني بوفاة والدي، ولم أشعر بشيء إطلاقًا، لم أشعر بصدمة وفاة الأب، لأن كلمة بابا لم أقلها كثيرًا، ولم أشعر بقيمة الأب في حياتنا.
جمعت إخوتى وتوجهنا إلى الإسماعيلية ووجدنا الخبر كاذبًا ووجدنا والدنا حيًا يرزق، وعادت علاقتنا به وبزوجته في جو أسري نلتقى في أوقات متفرقة حتى رحل.

