رئيس التحرير
عصام كامل

البابا تواضروس الثانى لـمجلة النصر: الجيش صمام الأمان ولم يلوثه التطرف.. المجتمع المصرى يرفض الدولة الدينية.. الكنيسة ضد التطبيع الشعبى مع إسرائيل.. لجان لحل مشاكل الأحوال الشخصية للمسيحيين

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية
18 حجم الخط

وضع البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، خلال حواره مع مجلة "النصر" التي تصدرها القوات المسلحة، النقاط على الحروف بشأن عدد من القضايا المهمة، منها.. التطبيع مع إسرائيل، ورفض الكنيسة لاتباع الأقباط التطبيع، بعيدا عن إخوانهم المسلمين، ومنها خوف الكنيسة من إنشاء دولة على أساس دينى فى مصر على خلاف رغبة المجتمع المصرى كله بشقيه مسلمين وأقباط.


وأشاد البابا تواضروس الثاني بالقوات المسلحة، واعتبرها ضمير الشعب وصمام الأمان للمجتمع المصري الذي يضع المصريون فيه كل الرجاء.

وقال "إن هذه المؤسسة العسكرية لم ولن تتلوث بأفكار التطرف أو التمرد أو الذاتية، ولها الدور الرئيسي للدفاع عن الوطن ضد أي عدو خارجي".

ووجه البابا والذي نشر حديثه بعددها الصادر اليوم الخميس، الدعوة للتعايش في سلام ، وتطبيق القانون على المجتمع من دون تمييز والمعالجة بصدق من أي شعور باليأس أو الإحباط لدى كل قطاعات الشعب.

وعبر البابا عن تخوفه من إقامة الدولة على أساس ديني، وقال "إن المجتمع المصري يرفض الشكل الديني للدولة، وما قام به محمد على الكبير منذ نحو مائتي عام، كان بناء دولة عصرية مدنية متحضرة قامت على التعددية".

ووجه البابا تواضروس الثاني اللوم إلى أجهزة الدولة في عدم تقديم حلول عملية على أرض الواقع وفى عدم تنفيذ القانون بشكل حاسم، منتقدا في الوقت نفسه تعامل وزارة الداخلية مع أحداث مدينة الخصوص والكاتدرائية بالعباسية.

وقال "إن هناك تقصيرا وسوء تقدير، وربما حدث تواطؤ بقصد أو غير قصد، فيما حدث أمام الكاتدرائية"، معتبرا أن ما عرضته الأفلام المصورة يعد مؤلما للغاية، مطالبا وزارة الداخلية بتقديم الاعتذار عن اتهامها للأقباط بالتسبب في أحداث الكاتدرائية.

وكشف البابا عن انعقاد لجان داخل الكنيسة لدراسة مشكلات الأحوال الشخصية للأسر المسيحية.

وقال  إن هذه اللجان ستعرض نتائج أعمالها على المجمع المقدس، وهو أعلى سلطة تشريعية في الكنيسة القبطية في اجتماعه عقب نحو 45 يوما، للبحث في حلول فيما يتعلق بــ "التطليق وبطلان الزواج".

وقال "قانون الأحوال الشخصية معروض علي الدولة منذ 30 عاما، وهو لكل طوائف المسيحيين، ولم يتم تطبيقه أو العمل به، وبالتالي لم يأخذ الشرعية، ونحاول ككنيسة أن نسهل الأمور من دون التعدي على العقيدة المسيحية.

وأكد البابا تواضروس رفضه لزيارة البعض من الأقباط إلى القدس، وقال "التطبيع الذي جرى بين مصر وإسرائيل، حكومي، ولم يرق إلى المستوى الشعبي كاملا، ولذلك لا يصح أن ينفرد جزء من الشعب وهم الأقباط بهذا التطبيع، من دون إخوانهم المسلمين".

وأشار البابا تواضروس إلى قيامه بزيارة تهنئة إلى البابا فرانسيس الأول بابا الفاتيكان يوم 10 مايو الجاري، بمناسبة مرور 40 عاما على أول مقابلة بين الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية، موضحا أنه سيزور أيضا عددا من الكنائس في إيطاليا.

وأكد البابا تواضروس أن الكنيسة هي مؤسسة روحية ولها دور اجتماعي تخدم المجتمع المتواجدة فيه، وتساهم في إيجاد المواطن الصالح، صاحب القيم والمبادئ الإنسانية والتعايش كمواطن مع إخوانه المواطنين، وقال "الكنيسة مؤسسة سلام وعلى الدولة حماية كل المؤسسات على أرضها، وعلى رأسها المؤسسات الدينية الملتزمة".
الجريدة الرسمية