أكبر عانس في المنوفية: «مجاش اللي يصوني ومعايا ربنا» (فيديو)
كسرت قيود العادات والتقاليد وتنازلت عن سعادتها من أجل شقيقتها، وحرمتها الظروف من نعمة الزواج والاستمتاع بالأمومة، واستسلمت لقدرها بنفس راضية، وانتقلت للعيش بدار مسنين، حتى لا تكون عبئًا على شقيقتها وأولادها، وتبتسم عندما تتذكر أيام الصبا ودفء الأسرة قبل أن تصبح أسيرة لشيخوختها.
"مجاش اللى يصونى ويحافظ عليا".. بنفس راضية ولسان لبق بدأت "م. ف"، 70 عاما، حديثها لـ"فيتو" عن عدم زواجها، حيث انتظرت طويلًا أن يتقدم لها شخص مناسب، لكنه لم يأتٍ بعد، ففضلت التضحية من أجل شقيقتها.
"الكبيرة لازم تتجوز قبل الصغيرة".. من أبرز عادات الريف أو إن شئت قل بدعة ابتدعها أجدادنا الأوائل، لكن بطلة القصة قررت أن تتحدى العادات والتقاليد من أجل شقيقتها الوحيدة، وهمست في أذن والدتها، قائلة: "قفلت بابى ومليش نصيب في الجواز".
وبالرغم من عدم زواجها إلا أن الوحدة لم تعرف الطريق إليها، حيث تستأنس بعبادة خالقها والتقرب إليه بالصلاة والصيام، وترى أنها طوال الوقت في معية ربها، مرددة: "معايا اللى خالقني إزاى أشعر بالوحدة".
ولأن نواميس الكون ثابتة لا تتغير، ولأن من زرع حصد لم تنس شقيقتها تضحيتها من أجلها، وظلت على عهدها، وبادلتها الوفاء، ولم تتركها، وتكفلت بتوفير كافة احتياجاتها ومصروفاتها الشخصية، وتطمئن عليها عبر الهاتف حينًا وزيارتها أحيانًا أخرى.
لا يغضبها عدم زيارة عائلتها لها، بل تطمئن هي عليهم إن طالت غيبتهم، معتبرة أن الدنيا ملهاة لساكنيها، وما بين العمل وتوفير متطلبات الحياة تضيع الأوقات.
وترى أن السعادة ليست مرتبطة بمكان ما، وأنها ليست مشروطة بالزواج، حيث ترى أن سعادتها في فرحة من تحبهم من أسرتها وعائلتها وحتى جيرانها فبمجرد أن ترى الابتسامة على وجوه أسرتها تتسلل السعادة الطريق إلى قلبها.
ونصحت المقبلات على الزواج بالتروي وعدم التسرع في اختيار شريك الحياة، مشيرة إلى أن التعارف المسبق قبل الزواج ليس شرطًا لوجود الحب، مؤكدة أن العشرة وحدها هي من تفعل ذلك.
