رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

«دلع موظفيك».. مدير شركة يكافئ المجتهدين بـ«إجازة» و«عزومة»

فيتو
Advertisements

في أحد أيام الثلاثاء بشهر أكتوبر الماضي، كان المشهد روتينيا أشبه بـ"إكليشيهات" المشاهد الخاصة بالمصالح الحكومية الجامدة في السينما المصرية، جلس 15 موظفا وموظفة بمكاتبهم في مقر الشركة بمدينة نصر، وسط الملفات المتكدسة، وأجهزة "اللاب توب" التي تنتظر ضغطة زر لبدء العمل، فضلا عن مكالمات العملاء التي لا نهاية لها.. حقا إنه يوم الثلاثاء.


يخرج «مستر محمد»، آمرًا الموظفين بإغلاق الأجهزة والتوقف عن العمل، سيأخذهم إلى "فسحة" في وسط القاهرة، أو لتناول الغداء في أحد مطاعم روكسي، وقد كان، "الشركة هدفها الأهم أنها تريح موظفيها".

تحت شعار "دلع موظفيك.. يخرجون أفضل ما لديهم"، سار محمد نعيم الشاب الثلاثيني، الذي تخرج في قسم إدارة الأعمال بكلية التجارة، وعمل في مجال "البيزنس"، منذ أن كان في الثامنة عشر، وساقته الأقدار نحو مجال الدعاية والإعلان ليؤسس شركة تسمى بـ "شاركس آند شريمب" أي الحيتان والجمبري، فعمل بصحبة أخيه الأكبر في شركة دعاية بالمملكة العربية السعودية في عام 2015، لكنه لم يستطع البقاء هناك، فقرر ترك أخيه، وتفرد بالعمل في مصر، "الشركة بقالها 4 شهور فقط بدأت بيا أنا وأخويا واتنين كمان، ودلوقتي عندنا 15 موظفا وموظفة كل همنا إننا نخليهم يشتغلوا في جو مناسب".

حدث وقع في مصر، فأصبح حدثا جللا بالنسبة للشباب الذي يذوق مرارة العيش من مدير لا يرحم، ولوائح تضعها المؤسسة التي يعمل بها، فتصبح كالسكين المسلول على رقبته.

منذ يومين نشرت شيماء خيري، فتاة عشرينية، تعمل في الشركة ذاتها منذ فترة بسيطة، منشورا على صفحتها الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي، يحمل عنوانًا عريضًا "جواب فصل"، الصيغة تخض لكن اللي هيقرأ بعد كده هيفهم إنه فصل بمعنى إنه يفصل دماغه من الشغل"، فالمدير قرر أن يعطيها إجازة يوم مدفوع نظير اجتهادها في الفترة الأخيرة، "يوم ما أديتها الورقة كنت بتخانق مع عميل ومتعصب جدا، ناديت عليها وأديتها الورقة اتخضت افتكرتها استقالة، لكن أنا بقصد أضع عبارة جواب فصل دي علشان تكون المفاجأة أقوى".

"ناس كتير قالوا علينا بنسوق لنفسنا من غير ولا مليم"، 4000 طلب تقديم على وظيفة انهال كالسيل على رأس "نعيم" في الأيام الماضية، فيقول: "الناس من وقت ما شافت اللي عملناه مع الموظفين عايزين يقدموا، لكن الحقيقة إن ما حدث مع شيماء والحدث اللي كان زيه من شهر ونص مش هما الوحيدين"، فمنذ نحو أسبوع، وجدت موظفتين مزاجهما سيئا ولا تقدران على العمل، "عملتلهم مفاجأة وجبت أمهاتهم وعملنا حفلة في الشركة".

في هذا المربع الصغير بمدينة نصر الوضع يشبه الفانتازيا، أو المدينة الفاضلة، لا ضغوط لا أوامر ولا ساعات عمل يمررها الموظف بـ"الزق" ليذهب إلى بيته، "الناس هنا شايفة المكان بيتها".
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية