رئيس التحرير
عصام كامل

شادية بدأت حياتها الفنية كومبارس مع هند رستم

فيتو
18 حجم الخط

هي فاطمة شاكر، والدها مصري من الشرقية، ووالدتها تركية الأصل، عاشت سنوات طفولتها في حي الحلمية الجديدة، اختار لها المخرج حلمي رفلة اسم شادية.


كانت أمنيتها التمثيل لكنها لم تجرؤ على مفاتحة أهلها، وكانت أختها عفاف أقوى منها، التي أعلنت قرارها احتراف التمثيل وغضب والدها منها غضبا شديدا، بل وقاطعها لمدة عام كامل. 

وكما تحكي الصحفية إيريس نظمي في مذكرات شادية التي نشرت حلقاتها عام 1976 في مجلة آخر ساعة، ففي العدد 2197 تقول شادية:

كنت أنظر إلى تجربة شقيقتي وأنا أرتعد خوفا من رد فعل أبي، لكن انتهزت فرصة حفل عائلي أقامه أبي بمناسبة حضور المطرب التركي (منير نور) الذي كان صديقا له، وكانت شهرته في تركيا مثل عبد الوهاب عندنا تماما، وكان مصطحبا معه الموسيقار مدحت عاصم.

وفى الحفل طلبت من تيزا حكمت وهي إحدى قريباتي أن تطلب منى الغناء، خاصة وأنها كانت مقتنعة بصوتي، ونفذت رغبتي بأن نادتني وطلبت منى الغناء فغنيت أغنية ليلى مراد (بتبص لي كده ليه) وفوجئت بالمطرب التركي يصفق لي ويقبلني بإعجاب شديد، وقال لأبي أن فرصتها في الغناء والتمثيل كبيرة.

تنبه أبي لأول مرة إلى صوتي وطلب منى الغناء ثانية بل أحضر مدرسا لتعليمي أصول الموسيقى، وبدأت أتعلم العزف على العود، وتصادف أن كان مدرس الموسيقى صديقا للمخرج أحمد بدرخان، وبعد أن لاحظ حبي المجنون للسينما والغناء، فاجأني مرة بأنه سيقدمني إلى المخرج بدرخان، وكدت أطير من الفرح، ولم أصدق إلا عندما وجدت نفسي جالسة أمام المخرج الكبير وهو يستمع إلى صوتي.

ملأ الخوف قلبى لكن شجعني مدرس الموسيقى ورأيت ابتسامة الرضا والإعجاب على وجه الأستاذ بدرخان الذي بادره قائلا: إنها تصلح ممثلة ومطربة.

وقعت أول عقد فنى في حياتى وعمرى خمسة عشر عاما، وكان العقد مقابل 200 جنيه، وكنت أتقاضى شهريا عشرين جنيها من قيمة العقد، وظهرت في لقطة واحدة على الشاشة في فيلم اسمه (أزهار وأشواك) الذي أخرجه حسين حلمي المهندس ومثلت فيه دور كومبارس وكانت معي هند رستم التي ظهرت أيضا في دور كومبارس.

أما بطلة الفيلم فكانت سناء سميح، ويوم العرض الأول للفيلم ظننت أنني من البطلات لكن جلست سناء سميح في لوج بعيدا عنا فشعرت بالإهانة الشديدة وبكيت، لكن هند رستم قالت لي بكرة تبقى أحسن منها.

وفى العرض كان دوري لقطة غنائية لكنى أحرك فمي فقط، وتقوم بالغناء صوت عريض، فكان هناك تناقض كبير بين شكلي الصغير الرقيق والصوت العريض الذي يخرج من فمي.. وفى نهاية العرض قال لي أبي يالا نخرج قبل ما الجمهور يضربنا.
الجريدة الرسمية