رئيس التحرير
عصام كامل

60 % من سكان العوامات أطباء في عام 1954

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

في تقرير نشرته مجلة المصور في نوفمبر ١٩٥٤ تحت عنوان «المدينة العائمة تبحث عن حل» يقول:

على جانبي النيل ابتداء من كوبري الجلاء حتى نهاية كوبري إمبابة تقوم مدينة عائمة على ضفتي نهر النيل تتألف من ٤٠٠ عائمة وذهبية يبلغ تعداد سكانها خمسة آلاف نسمة.


سكان هذه المدينة هم ممن أرهقت أعصابهم ضوضاء شوارع العاصمة فهرعوا إلى النهر يلتسمون عند ضفته الهادئة هدوءا لأعصابهم.

من الذين تستهويهم سكني المدينة العائمة بالقاهرة عدد كبير من نجوم المجتمع المصري ورجال المال والاقتصاد ابرزهم الفريد مقار الذي انفق الألوف على عائمته بالقرب من كوبري الجلاء حتى أنه جعل حمامها من المرمر أنفق عليه ٤٠٠٠ جنيه.

كما كان من ساكني العائمات أيضا المطرب محمد الكحلاوي الذي تفنن في إضاءة عائمته بطريقة تلفت نظر الكثيرين وقد أثثها على الطراز البدوي، أيضا كانت سلطانة الطرب منيرة المهدية من سكان العائمات وعائمتها أمام نادي سباق الجزيرة.

وأثبت التقرير مستندا على إحصاءات بلدية القاهرة أن ٦٠٪ من سكان العائمات في مصر من الأطباء يليهم الضباط المتقاعدون ونجوم الفن والمشتغلين بالرسم والشعر.

تحوط العائمة مجموعة من الزهور والبناتات على المرسى أشهرها نبات أم الشعور، ويملك كل صاحب عوامة "لانش" يتجول به على سطح النيل للنزهة أو ممارسة رياضة صيد السمك.

ولكل عائمة ريس يشرف عليها ويراقب القواعد التي تربطها في الأرض حتى لا يجرفها التيار وفي عام ١٩٥3 بعد الثورة انذرت بلدية القاهرة سكان العائمات بزيادة العوائد المريوطية على العائمات بنسبة ثلاثة أمثال العوائد المقررة من قبل ٦٠٠٪ زيادة وهددت البلدية بطرد السكان من العائمات خارج منطقة مياه القاهرة في حالة عدم الدفع، ويطالب السكان باعفائهم من الرسوم الجديدة.
الجريدة الرسمية