رئيس التحرير
عصام كامل

أزمة ألبان الأطفال في فرشوط!


جاء دستور مصر 2014 ليَنص صراحة على أن الخدمات الصحية هي أهم الحقوق الاجتماعية مثلما نص على الحقوق الاقتصادية، نص على حق العلاج، ثم حق التعليم، وتلك الحقوق إنما تمثل أضلاع التنمية، ومفاصل البناء في مجتمع ينشد التطور والاستقرار والتنمية، هذه الرسالة أتوجه بها إلى الدكتور أحمد عماد الدين راضس وزير الصحة والسكان، مخاطبا فيه مروءته وإنسانيته.. هذه الرسالة أكتبها بلسان جمع كبير من الأمهات والآباء والأطفال ممن يحتاجون إلى "لبن الأطفال المدعم" في صعيد مصر وأخص مدينة ومركز فرشوط التابع لمحافظة قنا، لكن المشكلة ليست في توافر الألبان من عدمه لأنه والحمد لله أصبح متوافرا بفضل القوات المسلحة المصرية في جميع دور الرعاية التابعة للإدارات الصحية بالمحافظات.


المشكلة يا معالي الوزير في عدم تواجد الموظفين من الأساس لصرف تلك الألبان، ففي وحدة الرعاية الصحية التابعة لمركز ومدينة فرشوط بمحافظة قنا وعلى مدار شهور يعاني الأمهات والآباء من عدم تواجد موظفي الرعاية بمكاتبهم في ساعات العمل الرسمية، حيث يذهبون في المعاد المحدد للصرف في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحا يجدون المكاتب خاوية على عروشها ينتظرون بالساعات لظهور أي موظف أو طبيب أو ممرضة دون جدوى، ولا يجدون إلا رد العمال روحوا وتعالوا الساعة 11.. ونظرا أن بين هؤلاء الآباء والأمهات موظفين بمصالح حكومية مختلفة ينصرفون لأعمالهم ويعودون مرة أخرى الساعة الواحدة ظهرا ليجدون أيضا المكاتب خاوية على عروشها وعند السؤال يجيب نفس العمال "أنتو أتاخرتوا الموظفين حضروا وخلصوا شغل وانصرفوا" أي إن الموظف يحضر من الساعة 11 صباحا إلى ما قبل الواحدة ظهرا، وهذا أن حضر من الأساس والله أعلم.

يا معالي الوزير لا توجد أي متابعة مالية وإدارية على هؤلاء الموظفين الذين يتحكمون في أهم شيء عند الأمهات والآباء يتحكمون في "تأشيرة" دخول الأطفال لحياة صحية كريمة، يتحكمون في "لبن الأطفال" الذي فرحنا فرحا شديدا لتوفيره، حتى يقع الآن فريسة بين الفساد من ناحية وبين إهمال المسئولين في المتابعة من ناحية أخرى.

عشرات الصور والفيديوهات وصلتني برسائل على صفحتي الشخصية على فيس بوك التي تم تصويرها من قبل هؤلاء الأمهات والآباء لرصد واقع وحدة الرعاية الصحية بمركز فرشوط التابعة لمحافظة قنا وهي بدون موظفين في أوقات العمل الرسمية، عشرات الشكاوى تم تقديمها للمسئولين ولا يطلبون إلا تواجد الموظفين في مواعيد العمل الرسمية لصرف "ألبان الأطفال".. والله من وراء القصد.


الجريدة الرسمية